بودي: أسعار النفط ارتفعت 15% والبرميل قد يتجاوز 60 دولاراً مطلع 2016
ذكــــر رئيــــس مكـتــــب الأفق للاستشــــارات الإدارية المحلل النفطي د. خالد بودي أن أسعار النفط ارتفعت بنسة 15 في المئة منذ إعلان قرار منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) خفض الانتاج الاربعاء الماضي، مشيرا الى أن سعر برميل النفط قد يتجاوز 60 دولارا مع بداية العام المقبل. وأوضح د. بودي، في لقاء مع «كونا»، أن خفض إنتاج «أوبك» بنحو 1.2 مليون برميل يوميا من شأنه أن يعزز أسعار النفط ويدفعها إلى الارتفاع، مضيفا ان نجاح هذا الاتفاق في دعم الأسعار يعتمد على مدى التزام الدول الأعضاء بالقرار، وكذلك على مشاركة الدول من خارج «أوبك» في خفض الإنتاج بشكل طوعي.ورأى ان تأثير اتفاق أوبك يتجاوز الأثر المادي بخفض المعروض من النفط إلى الأثر المعنوي بتوجيه رسالة إلى الأسواق بحضور أوبك واستعدادها لدعم الأسعار، ما يضفي اجواء من الثقة في هذه الأسواق بموقف المنظمة، ويؤدي إلى تنشيط تداول النفط والصفقات النفطية من جانب المستثمرين في السوق بما ينعكس إيجابا على الأسعار.
وذكر ان تحسن الأسعار من شأنه أن يعيد نشاط بعض منتجي النفط الصخري وزيادة الكميات المنتجة منه، ما قد يشكل في مرحلة لاحقة عنصرا ضاغطا على الأسعار، وإن كان بشكل محدود نتيجة المحاذير البيئية التي قد تقيد التوسع في إنتاج النفط الصخري على نطاق أوسع.
وبين بودي أن ضعف النمو الاقتصادي في الأسواق المستهلكة للنفط يشكل عنصرا ضاغطا آخر، وان هذا قد يحجم من صعود الأسعار إلى المستويات القياسية التي وصلت إليها في السابق. وأفاد بأن تخفيض إنتاج «أوبك» في المرات الماضية كانت له نتائج إيجابية، وساهم في صعود الأسعار بشكل ملحوظ، «وفي المقابل فإن عدم تحرك أوبك كما كان عليه الحال منذ بداية هذا العقد حتى نهاية نوفمبر من هذا العام أدى ضمن عوامل أخرى إلى تدهور الأسعار». ولفت الى ان ذلك يعني أن تراكم فوائض نفطية بكميات تفوق 1.5 مليون برميل يبدو أمرا ضعيف الاحتمال، في حين ان الفوائض التي لا تتجاوز 1.5 مليون برميل يوميا من السهل معالجتها عبر تخفيض الإنتاج كما حدث هذه المرة، «لذلك فإن مراقبة منظمة أوبك للأسعار والعمل على سحب الفوائض النفطية من شأنه أن يساعد على استقرار الأسعار عند مستويات مقبولة من جانب المنتجين».