«اليونسكو» تحتفل بتسليم جائزة «جابر الأحمد»
فاز بها الباحث السويسري درفيشي و«جمعية تيفلونكسوس» الأرجنتينية
أقامت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" حفلاً بمناسبة تسليم جائزة سمو الأمير الراحل الشيخ جابر الأحمد الخاصة "بالتمكين الرقمي للأشخاص ذوي الإعاقة".وأقيم الحفل في مقر اليونسكو حيث شدد العديد من المسؤولين والمشاركين على المساهمة طويلة الأمد للكويت في هذه الفعالية وثباتها في تسهيل وتحسين حياة المعاقين.وبهذه المناسبة أشاد عدد من المسؤولين العالميين بالتزام الكويت بمساعدة ذوي الاحتياجات الخاصة.حضر الحفل الشيخ مبارك جابر الأحمد، ابن سمو الأمير الراحل، ونقل تحيات ودعم صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد للجائزة.
كما أعرب الشيخ مبارك الجابر عن دعم الحكومة الكويتية للجهود التي تبذلها اليونسكو في هذا المجال، ورأى أن الأشخاص ذوي الاعاقة بحاجة إلى التشجيع، مثنياً على الجهود المبذولة لمساعدتهم على تخطي العقبات التي تعيق تطورهم.وقال إن مليار شخص في العالم يعانون الاعاقة وإن 15 في المئة من الأطفال معاقون، وبالتالي لديهم الحق في الحصول على التدريب، مشيرا الى "انه بات بالإمكان الآن الحصول على كل المعلومات عبر التكنولوجيا الرقمية".
مساهمة الكويت
وفي كلمته بالنيابة عن "يونسكو" شدد مدير قطاعات الاتصال والاعلام اندراهيت بانرجي على أهمية مساهمة الكويت في تعزيز التحسينات الملحوظة بالتكنولوجيا الموجهة لمساعدة المعاقين.وأوضح بانرجي ان هذه الجائزة تلقي الضوء على قيمة الدور الذي تقوم به الكويت في تحفيز الأشخاص ذوي الاعاقة. وتقدر قيمة جائزة جابر الأحمد بـ40 ألف دولار، وهي تمنح بالتساوي الى أحد الأفراد وإحدى المنظمات أو الجمعيات.ومنحت الجائزة هذا العام الى د. علي رضا درفيشي وهو باحث سويسري في مجال الضعف بالبصر، إذ نجح في تطوير تطبيق رقمي يسمح للمكفوفين بالحصول على المعرفة عبر نظام رقمي شامل أثبت فائدته، ويبدو من المؤكد ان يتعمم بشكل واسع.وبعد تسلمه لجائزة الـ 20 ألف دولار أكد درفيشي انه مستعد للعمل مع كل الدول من أجل مساعدة الآخرين على استخدام هذا التطبيق.أما المنظمة التي تقاسمت الجائزة مع درفيشي فهي "جمعية تيفلونكسوس" الأرجنتينية التي بنت مكتبة ضخمة متاحة للمكفوفين وضعت فيها سبعة آلاف كتاب وربطت معها 300 منظمة أخرى في شبكتها.وتوجه كل الذين تسلموا جوائز بالشكر لدولة الكويت على كرمها وتشجيعها واعتبروا ان الجائزة حافز لعملهم في مساعدة المعاقين.بدوره أعرب نائب المدير العام لليونسكو إدوارد ماتوكو عن امتنان منظمته للكويت وتقدير المديرة العامة إيرينا بوكوفا لها، مشيرا الى انها لم تتمكن من الحضور بسبب التزام خارجي مسبق.وأكد ماتوكو ان جائزة جابر الأحمد تشكل حدثا مهما في تقويم المنظمة، لافتا الى أن الكويت أمة عظيمة دعمت الكثير من القضايا لمساعدة المحرومين.التمديد الجائزة
من جهته، قال المندوب الدائم لدولة الكويت في "يونسكو" د. مشعل حيات إن الكويت رعت هذه الجائزة منذ عام 2002 ويتم تقديمها كل سنتين، مضيفا "انه تقرر التمديد للجائزة لست سنوات أخرى كما تم توسيعها لتشمل جميع فئات الاعاقة وليس فقط الاعاقة الذهنية".وأشار حيات الى تفرد الجائزة حيث انها الوحيدة من نوعها في "يونسكو" وحتى في منظومة الأمم المتحدة وهي تأتي بعد اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والتي تسعى للمساعدة على إدماج المعاقين في المجتمع.