«بيان»: المستثمرون يترقبون تشكيل الحكومة الجديدة واختيار من يستطيع معالجة الشأن الاقتصادي
إخراج الاقتصاد الكويتي من كبوته المستمرة منذ سنوات نتيجة إهمال الحكومة
اعتبر تقرير «بيان» أن من المؤسف استمرار الكويت في احتلال المراكز الأخيرة في الكثير من الأصعدة وخصوصاً التعليم، على الرغم من أن تكلفته هي الأعلى على مستوى العالم.
قال تقرير شركة «بيان» للاستثمار، إن بورصة الكويت أنهت تعاملات الأسبوع الماضي على تباين لجهة إغلاق مؤشراتها الرئيسية الثلاثة، حيث ارتفع كل من المؤشر السعري والمؤشر الوزني على وقع عمليات الشراء، التي طالت بعض الأسهم القيادية إضافة إلى المضاربات السريعة، التي تركزت بشكل شبه أساسي على الأسهم الصغيرة، في حين لم يتمكن مؤشر «كويت 15» من اللحاق بنظيريه السعري والوزني في المنطقة الخضراء، وأقفل مع نهاية الأسبوع مسجلاً خسارة بسيطة إثر عمليات جني الأرباح، التي شملت بعض الأسهم الثقيلة، لاسيما في قطاع البنوك. ووفق التقرير، شهدت البورصة هذا الأداء بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط بعد توصل منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك» خلال اجتماعها الذي عقد في «فيينا» الأسبوع المنقضي إلى اتفاق يرمي إلى تخفيض الإنتاج إلى 32.5 مليون برميل يومياً، أي بواقع 1.2 مليون برميل، حيث يعتبر هذا التخفيض الأول منذ عام 2008.
تداولات القطاعات
شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، وبلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 225.14 مليون سهم تقريباً شكلت 43.92 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقارالمرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 125.61 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 24.51 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة، فكانت من نصيب قطاع الصناعية، والذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 15.79 في المئة بعد أن وصل إلى 80.95 مليون سهم تقريباً.أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع الخدمات المالية المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 25.77 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 15.78 مليون د.ك تقريباً، وجاء قطاع الصناعية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 21.60 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 13.23 مليون د.ك تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع البنوك، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 10.30 ملايين د.ك، شكلت حوالي 16.83 في المئة من إجمالي تداولات السوق.
تشكيل الحكومة
وفي التفاصيل، يترقب العديد من المستثمرين في السوق تشكيل الحكومة الجديدة المتوقع أن يتم الإعلان عنها في الأيام القليلة القادمة، خصوصاً بعد إعلان نتائج الانتخابات البرلمانية الجديدة خلال الأسبوع الماضي، والتي أثبتت عدم موافقة الشعب الكويتي على الأداء المتعثر الذي لازم الحكومة الماضية، وأنه ينشد التغيير الكبير في نوعية وكفاءة من سيتقلد المناصب الوزارية الجديدة.وثمة أمل كبير من سمو رئيس الوزراء المكلف تشكيل الحكومة الجديدة، أن يختار وزراءه بعناية، وبشكل يعكس نتائج الانتخابات البرلمانية الجديدة، حتى يتمكنوا من معالجة الشأن الاقتصادي، الذي تعثر كثيراً في السنوات الأخيرة.وعلاوة على ذلك، تأمل الأوساط الاقتصادية في البلاد تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية، لدفع عجلة التنمية قدماً وعودتها إلى الدوران وإخراج الاقتصاد الكويتي من كبوته التي يعيش فيها منذ عدة سنوات، والتي جاءت نتيجة الإهمال الحكومي المتواصل للمشكلات، التي برزت على الاقتصاد في الآونة الأخيرة.وعلى الصعيد الاقتصادي، حلت الكويت في المرتبة الأخيرة خليجياً في تقرير «تمكين التجارة العالمية لعام 2016» الذي أصدره (المنتدى الاقتصادي العالمي) الأسبوع المنقضي، إذ جاءت في المرتبة الـ87 على المستوى العالمي متراجعة بمركزين اثنين عن ترتيبها في التقرير السابق، في حين جاءت الإمارات العربية المتحدة في المركز الأول خليجياً وعربياً بعد أن شغلت المرتبة الـ43 عالمياً، تبعتها دولة قطر في المركز الثاني خليجياً والـ43 على المستوى العالمي.وحصلت الكويت على المرتبة الأخيرة أيضاً في نتائج الاختبارات الدولية «تيمز وبيرلز» لعام 2015، التي تجريها المنظمة العالمية للقياس والتقويم (IEA)، حيث تقيس هذه الاختبارات أثر التعليم على الطلبة والتعرف على نقاط القوة والضعف في مستوى التعليم في الدول المشاركة، وإنه لأمر مؤسف أن نجد الكويت مستمرة في احتلال المراكز الأخيرة في الكثير من الأصعدة وخصوصاً التعليم.وعلى الرغم من أن تكلفة التعليم في الكويت هي الأعلى على مستوى العالم، فإن مخرجات التعليم فيها هي الأسوأ، حيث مازالت الكويت تقبع في المراكز الأخيرة عالمياً في هذا الشأن.«تيمز وبيرلز»
وكانت نتائج اختبارات «تيمز وبيرلز»، كشفت القصور الشديد الذي يعانيه قطاع التعليم في الكويت، والذي بدوره أثر على باقي القطاعات المختلفة وخصوصاً في الشأن الاقتصادي، فكيف ستتمكن البلاد من تحقيق التنمية دون أن تجعل التعليم من ضمن أولوياتها؟، فبالتعليم تنهض الأمم، وبالتالي فلن تتمكن الكويت من تحقيق النهضة الاقتصادية المأمولة في ظل تدني التعليم فيها بهذا الشكل. فالتعليم في الكويت يحتاج إلى إعادة نظر جذرية من خلال العمل على تحديثه وتطويره، ووضع خطط وحلول مستقبلية فعالة من أجل النهوض بمستواه ليتماشى مع مستوى التعليم في الدول المتقدمة.وبالعودة إلى أداء البورصة خلال الأسبوع الماضي، فقد أنهت تعاملات الأسبوع على تباين لجهة إغلاق مؤشراتها الثلاثة، حيث تمكن المؤشر السعري من تسجيل مكاسب جيدة والإغلاق في المنطقة الخضراء للأسبوع السادس على التوالي، في ظل نشاط عمليات المضاربة على الأسهم الصغيرة خصوصاً، التي يتم تداولها دون قيمتها الدفترية أو الاسمية، كما استطاع المؤشر الوزني أن ينهي تعاملات الأسبوع في المنطقة الخضراء أيضاً، مدعوماً من القوى الشرائية التي نشطت على بعض الأسهم القيادية، خصوصاً، التي سجلت انخفاضاً في أسعارها خلال الأسبوع ما قبل السابق. أما مؤشر «كويت 15»، فقد سبح وحيداً عكس التيار وأغلق مع نهاية الأسبوع مسجلاً خسائر محدودة على وقع عمليات جني الأرباح التي نُفذت على بعض الأسهم القيادية لاسيما في قطاع البنوك.وعلى صعيد النشاط اليومي، فقد استهلت مؤشرات بورصة الكويت أولى جلسات الأسبوع على تباين لجهة إغلاقاتها، حيث تمكن المؤشر السعري من تحقيق الارتفاع بفضل التداولات المضاربية النشطة التي شملت بعض الأسهم الصغيرة، فيما دفعت الضغوط البيعية، التي شهدتها بعض الأسهم القيادية المؤشرين الوزني و»كويت 15» إلى إنهاء الجلسة في منطقة الخسائر. وجاء هذا الأداء في ظل تراجع حاد للسيولة المتدفقة إلى البورصة، حيث تراجعت بأكثر من 70 في المئة لتصل إلى 4.5 ملايين دينار، وهو أدنى مستوى لها منذ شهر ونصف تقريباً.أداء البورصة
وتمكنت البورصة في جلسة يوم الاثنين من تحقيق الارتفاع لكل مؤشراتها مدعومة من عودة عمليات الشراء على الأسهم القيادية، وذلك بالتزامن مع ارتفاع واضح لمستويات التداول، حيث نما عدد الأسهم المتداولة بنسبة 117 في المئة، في حين ارتفعت قيمة التداول مع نهاية الجلسة بنسبة بلغت 151 في المئة. أما في جلسة منتصف الأسبوع، فقد عادت مؤشرات البورصة الثلاثة إلى التباين مجدداً، حيث تمكن المؤشر السعري من مواصلة أدائه الإيجابي وأغلق مع نهاية الجلسة في المنطقة الخضراء بدعم من عمليات المضاربة المستمرة على الأسهم الصغيرة، خصوصاً، التي يتم تداولها دون قيمتها الإسمية والدفترية، فيما سجل المؤشران الوزني و»كويت 15» خسائر نسبية مع نهاية الجلسة تحت تأثير عمليات جني الأرباح التي طالت بعض الأسهم القيادية. هذا ولم يختلف أداء البورصة كثيراً في الجلسة التالية، حيث شهدت تباين أداء المؤشرات الثلاثة على وقع اختلاف توجهات المتداولين، وسط نمو واضح للسيولة المتداولة، التي وصلت إلى 20 مليون دينار بارتفاع نسبته 122 في المئة مقارنة مع جلسة يوم الثلاثاء.وفي جلسة نهاية الأسبوع، تمكنت مؤشرات البورصة الثلاثة من الاجتماع على تحقيق المكاسب في ظل موجة الشراء، التي طاولت العديد من الأسهم التي تم تداولها خلال الجلسة، لاسيما الأسهم القيادية التي انعكس أداؤها على أداء كل مؤشرات السوق خصوصاً المؤشرين الوزني و»كويت 15» اللذين كانا الأكثر ارتفاعاً بنهاية الجلسة.ومع نهاية الأسبوع الماضي، وصلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي إلى 25.06 مليار د.ك، بنمو نسبته 0.99 في المئة مقارنة مع مستواها في الأسبوع الذي سبقه، حيث بلغت آنذاك 24.81 مليار د.ك، أما على الصعيد السنوي، فقد تقلصت نسبة تراجع القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي لتصل إلى 0.83 في المئة عن قيمتها في نهاية عام 2015، حيث بلغت وقتها 25.27 مليار د.ك.وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 5.569.0 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.94 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني نمواً نسبته 0.28 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 369.61 نقطة، وأقفل مؤشر «كويت 15» عند مستوى 862.41 نقطة بانخفاض نسبته 0.13 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. وشهدت البورصة تراجع المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 15.45 في المئة ليصل إلى 12.24 مليون د.ك تقريباً، فيما سجل متوسط كمية التداول انخفاضاً نسبته 20.48 في المئة، ليبلغ 102.52 مليون سهم تقريباً.وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات بورصة الكويت، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 0.82 في المئة، بينما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الحالي 3.17 في المئة، ووصلت نسبة انخفاض مؤشر «كويت 15» إلى 4.22 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2015.ارتفاع مؤشرات 9 قطاعات
سجلت تسعة من قطاعات بورصة الكويت نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما تراجعت مؤشرات القطاعات الثلاثة الباقية. وتصدر قطاع المواد الأساسية القطاعات التي سجلت نمواً، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 4.37 في المئة، منهياً تداولات الأسبوع عند 959.14 نقطة، تبعه قطاع الرعاية الصحية، الذي أقفل مؤشره عند 1.267.54 نقطة مرتفعاً بنسبة 2.87 في المئة، وحل ثالثاً قطاع الصناعية الذي نما مؤشره بنسبة 2.38 في المئة مقفلاً عند 1.269.86 نقطة. أما أقل القطاعات تحقيقاً للمكاسب فكان قطاع النفط والغاز حيث نما مؤشره بنسبة 0.43 في المئة مقفلاً عند 781.41 نقطة. من ناحية أخرى، جاء قطاع التكنولوجيا في مقدمة القطاعات الخاسرة، حيث أقفل مؤشره عند 699.03 نقطة منخفضاً بنسبة 14.17 في المئة، تبعه قطاع البنوك في المركز الثاني مع انخفاض مؤشره بنسبة 1.02 في المئة بعد أن أغلق عند 821.54 نقطة، ثم حل قطاع السلع الاستهلاكية في المرتبة الثالثة والأخيرة مع تراجع مؤشره بنسبة بلغت 0.07 في المئة، مقفلاً عند 1.114.58 نقطة.
25.06 مليار دينار القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة نهاية الأسبوع الماضي