ألو دكتور

نشر في 30-11-2016
آخر تحديث 30-11-2016 | 00:00
No Image Caption
تعرّضتُ سابقاً لعنصر ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول في الرحم. هل سيكون استعمال كريم الأستروجين المهبلي آمناً في حالتي؟ وهل يزيد استعمال الكريم خطر إصابتي بالسرطان مقارنةً بالآخرين؟

لا تثبت أي أدلة أن استعمال كريم الأستروجين المهبلي قد يرفع خطر الإصابة بالسرطان لدى المرأة التي تعرّضت لعنصر ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول في الرحم. لكن من المفيد أن تتحدثي إلى طبيبك عن تعرّضك لهذا العنصر قبل استعمال أي نوع من العلاجات بالهرمونات البديلة أو حبوب منع الحمل. ويجب أن تناقشي مع طبيبك أيضاً المخاطر الصحية الأخرى التي ترتبط بالتعرض لعنصر ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول إذا لم تستفسري عن هذا الموضوع بعد.

يكون ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول شكلاً اصطناعياً من هرمون الأستروجين النسائي. بين الأربعينات والستينات، كان يصفه الأطباء للحوامل لتجنب الإجهاض اللاإرادي والمخاض المبكر ومضاعفات الحمل الأخرى.

في عام 1971، ربط الباحثون بين التعرّض لعنصر ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول قبل الولادة وشكل نادر من السرطان الذي يصيب عنق الرحم والمهبل أو ما يُسمّى سرطان الغدد ذات الخلايا الصافية. بعد فترة قصيرة على نشر تلك الدراسة، توقف الأطباء عن وصف علاج ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول للحوامل. كشفت أبحاث إضافية أن هذا العنصر قد يسبب مشاكل في جهاز الغدد الصماء داخل الجسم. بالنسبة إلى المرأة التي أخذت والدتها ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول حين كانت حاملاً بها، قد يزيد خطر إصابتها بمجموعة متنوعة من المشاكل الطبية.

تُعتبر هذه المرأة مثلاً أكثر عرضة للإصابة بسرطان الغدد ذات الخلايا الصافية من تلك التي لم تتعرض لعنصر ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول في الرحم بأربعين مرة. يكون ذلك السرطان نادراً لذا يبقى عدد النساء المعرّضات له منخفضاً جداً. لكن يرتفع خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة ضئيلة ضمن هذه الفئة أيضاً. لا يرتفع خطر الإصابة بأشكال أخرى من السرطان لدى النساء اللواتي تعرّضن لعنصر ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول. لكن لا تزال الأبحاث حول هذا الموضوع مستمرة.

قد تشمل مضاعفات محتملة أخرى زيادة احتمال نشوء خلايا غير طبيعية في عنق الرحم والمهبل ويمكن رصدها عبر فحص مسحة عنق الرحم. لا تكون هذه الخلايا سرطانية لكن يمكن أن تؤدي في نهاية المطاف إلى تشكّل السرطان ما لم يتمّ رصدها ومعالجتها.

التغيرات البنيوية في عنق الرحم والمهبل والرحم أكثر شيوعاً لدى النساء اللواتي تعرّضن لعنصر ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول في الرحم. قد تؤدي تلك التغيرات إلى تطوّر شكلٍ غير مألوف. في بعض الحالات، قد يصعب أن تحمل المرأة أو تختبر حملاً صحياً حتى النهاية. تبرز مشاكل أخرى في فترة الحمل لدى المرأة التي تعرّضت لعنصر ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول، منها الحمل الأنبوبي أو الحمل خارج الرحم، والإجهاض اللاإرادي، وحالة حادة أخرى اسمها تسمم الحمل.

بما أن هذه المخاوف الصحية كلها ترتبط بالتعرّض لأستروجين اصطناعي أثناء تكوّن الجنين، أوصى بعض الأطباء النساء اللواتي تعرّضن لعنصر ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول بتجنب أشكال أخرى من الأستروجين، بما في ذلك العلاج بالهرمونات البديلة وحبوب منع الحمل. لكن لا يثبت أي بحث وجود رابط بين هذه الأنواع من الأستروجين التي يمكن أن تشمل كريم الأستروجين المهبلي وزيادة المخاطر الصحية.

في مطلق الأحوال، من الضروري أن تناقشي مع طبيبك أي مخاوف تراودك عن التعرّض لعنصر ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول. يستطيع الأخير أن يساعدك على تقييم المخاطر العامة وسيقدم لك التوصيات حول الفحوص اللازمة وتدابير الرعاية الأخرى استناداً إلى حاجاتك الفردية. قد يُطلَب من المرأة أن تقوم بفحص مسحة عنق الرحم في مناسبات إضافية لرصد أي تغيرات خلوية في عنق الرحم والمهبل مثلاً. وقد تبرز الحاجة إلى معالجة العقم في مرحلة مبكرة مع المرأة التي تعرّضت لعنصر ثنائي إيثيل ستيلبوستيرول أو تكثيف المراقبة خلال الحمل.

back to top