هل هذا ما سيبدو عليه قطاع الطاقة بحلول 2030؟

نشر في 30-11-2016
آخر تحديث 30-11-2016 | 00:00
No Image Caption
ربما شهد قطاع الطاقة مزيداً من التغيرات السريعة خلال السنوات العشر الماضية عما كان عليه خلال السنوات الـ50 الأخيرة من القرن الماضي، ففي غضون عقد من الزمن ازدهر إنتاج الغاز الصخري في الولايات المتحدة حتى إن واردات أميركا من الغاز انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ الثمانينيات.

وانخفضت تكاليف الطاقة الشمسية، وأصبحت قريبة لنفس تكاليف شبكات الكهرباء التقليدية في بعض الدول، على الرغم من التوقعات السابقة بارتفاع الأسعار نظراً إلى قلة مواد السيليكون الخام المستخدمة في إنتاج الألواح الضوئية، بحسب تقرير لـ"المنتدى الاقتصادي العالمي".

ويضاف ذلك إلى أنه عقب كارثة فوكوشيما في اليابان، بدأت عدة دول متقدمة في التخلي عن الطاقة النووية التي كانت تحظى بدعم حكومي قبل الحادثة.

ومع أن معدل التغير موضع الاعتبار، لكن يمكن القول بكل ثقة، إن التنبؤ بالتغير في قطاع الطاقة خلال السنوات العشر السابقة غير ممكن مثلما كان الأمر في السابق، ومع ذلك هناك اتجاهات تسهم في تكوين العناوين الرئيسية لمستقبل القطاع بحلول عام 2030. ويرصد تقرير عبر النقاط التالية نظرة تخيلية لواقع قطاع الطاقة في عام 2030 بعد التغيرات المتوقع أن يشهدها خلال هذه الفترة.

5 توقعات لمستقبل الطاقة في عام 2030

1- سعر الكربون العالمي

- واجه مخطط تجارة الانبعاثات الصيني عدة مشاكل عند بدايته في عام 2017، لكن في وقت مبكر من عشرينيات القرن الجاري أصبح البرنامج قادراً على خفض 50 في المئة من الانبعاثات في البلاد.

- وجود البرنامج قلل المخاوف بشأن تسرب الكربون والتنافسية في البلدان الأخرى، ما أدى إلى أن المزيد من الدول بدأت برامجها الخاصة لتجارة الانبعاثات.

- أدرجت كافة الدول قطاع الطاقة ضمن مخططاتها الحديثة بفضل جاذبتيه للاستثمارات في الطاقة المتجددة.

- بعد قرار المفوضية الأوروبية لتصحيح الإفراط في المخصصات لبرنامج تجارة الانبعاثات، تم الربط بين البرنامج الصيني والأوروبي.

- بحلول عام 2025 بدأ برنامجا أميركا اللاتينية وكندا-كاليفورنيا المفاوضات من أجل الانضمام إلى البرامج الأخرى.

- بهذا أصبح هناك سعر واحد قابل للتطبيق في جميع أنحاء العالم للحصول على حق انبعاث طن واحد من الكربون في الغلاف الجوي، وهو ما يمثل حافزاً قوياً للتحول نحو الطاقة النظيفة.

2- الاستثمار في مصادر الطاقة المتجددة

- في عام 2013 أوقفت الولايات المتحدة الاستثمار في المشاريع الجديدة، التي تعمل بالفحم في الخارج، وهو العام ذاته الذي خفض فيه البنك الدولي تمويله لمشاريع الفحم الجديدة، بينما في عام 2015 تعهد صندوق الثروة السيادي النرويجي بتصفية أعمال الفحم.

- بتشجيع من زيادة التركيز على مخاطر المدى الطويل المرتبطة بالأصول المتعثرة، تحولت صناديق التقاعد وغيرها من المؤسسات الاستثمارية بحلول عام 2020 إلى الاستثمار في الطاقة المتجددة على نطاق عالمي.

- بحلول عام 2030 أصبح هناك أكثر من 1.2 تريليون دولار تستثمر سنوياً على مستوى العالم في هذا القطاع، وأكثر بخمس مرات من الاستثمارات في الوقود الأحفوري.

3- المشاركة الجماهيرية ترتفع

- أخفقت العديد من البلدان المتقدمة في بلوغ أهداف الطاقة لديها في العشرينيات بسبب نقص المشاركة الجماهيرية، لذا اضطرت الحكومات إلى التركيز أكثر على تقليل إنتاج الطاقة اعتماداً على الكربون بزيادة الحوافز المالية وخفض الحواجز التنظيمية للأجهزة المنزلية التي تعتمد على الطاقة المتجددة.

- في عام 2030 أصبح إنتاج الأفراد والمجتمعات يمثل 50 في المئة من مزيج الطاقة في البلدان المتقدمة، ارتفاعاً من أقل من 5 في المئة عام 2016.

- أظهرت الأبحاث أن هذه الدول أصبحت لديها قدرة أكبر على احتضان تكنولوجيات كفاءة الطاقة، وخفضت الاستهلاك بشكل كبير.

4- أوروبا مركز إنتاج الطاقة العالمي للجيل القادم

- بعد أن فقد الكثير من إنتاج ألواح الطاقة الشمسية المصنعة من السيليكون في الصين، رأت الحكومات الأوروبية أن التقنيات التصنيعية المتقدمة تمثل فرصة لإحراز الريادة خلال الجيل المقبل من الطاقة المتجددة والاستثمار بكثافة في البحث والتطوير.

- أصبحت أوروبا مركز إنتاج للألواح الضوئية الرقيقة.

- مكنت تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد من خفض التكاليف وتسريع الإنتاج لريش توربينات الرياح الضخمة.

5- لوبي الوقود الأحفوري أصبح من الماضي

- استخدام الكهرباء على نطاق واسع في وسائل النقل والتسخين، والتحول إلى الشبكات الذكية، والزيادة الهائلة في الحاجة لتخزين الطاقة، عوامل خلقت فرصاً ضخمة في جميع أنحاء العالم للشركات الجديدة للانخراط في قطاع الطاقة.

- كما كان متوقعاً، تصدرت الشركات الناشئة المجال في البداية، لكن بحلول عام 2030 هيمنت الشركات القوية سابقاً في مجال الطاقة على السوق.

- تجار المواد الغذائية يخزنون الطاقة ليوفروا النفقات، والشركات المصنعة للسيارات تبيع خدمات لإدارة الطاقة.

- هذه الشركات التي تم تأسيسها أخيراً، تعرف تماماً ما يحتاج إليه السوق، وكيف تحقق الازدهار لمنتجاتها، حيث أصبح لوبي الطاقة مختلفاً تماماً في 2030.

- تتعالى الأصوات بضرورة دعم القطاع الزراعي وتحقيق مستهدفات جودة الهواء، ووقف دعم الوقود الأحفوري.

back to top