«البيئة» توقع اتفاقية لإعداد البلاغ الثاني للكويت
«الأمم المتحدة»: دول المنطقة معرضة للآثار السلبية جراء تغير المناخ
وقعت "البيئة" اتفاقية تعاون مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة لإعداد البلاغ الوطني الثاني للكويت، الذي يعد جزءاً من التزامات البلاد نحو الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة الخاصة بتغير المناخ.
أعلنت الهيئة العامة للبيئة، توقيعها اتفاقية تعاون مع برنامج الامم المتحدة للبيئة لإعداد البلاغ الوطني الثاني لدولة الكويت كجزء من التزامات البلاد نحو الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة الخاصة بتغير المناخ.ونقلت الهيئة، في بيان صحافي أمس، عن الممثل الإقليمي لبرنامج الامم المتحدة للبيئة لمكتب غرب آسيا د. اياد ابومغلي قوله ان اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ واتفاقاتها الملحقة تحظى باهتمام القيادة السياسية بالكويت.وأضاف ابومغلي أن من أهم مظاهر هذا الاهتمام حضور سمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد للعديد من المؤتمرات بهذا الشأن كان آخرها ترؤس سموه لوفد الكويت رفيع المستوى في مؤتمر "كوب 22" بمدينة مراكش المغربية.وأوضح ان دول المنطقة ستكون معرضة بشكل كبير للآثار السلبية من جراء تغير المناخ العالمي كارتفاع درجات الحرارة وتناقص معدل سقوط الامطار وزيادة وتيرة العواصف الترابية وارتفاع مستوى سطح البحر.
وبين ان هذه التحديات تستدعي تكاتف الجهود على المستوى الوطني والاقليمي والعالمي للتقليل من الاثار السلبية لظاهرة تغير المناخ، حيث تعتبر هذه التقارير والبلاغات من اهم ادوات القياس لمدى تأثر الدول بظاهرة تغير المناخ لانها توفر صورة شاملة للظروف المحلية من خلال تحليل اقتصادي واجتماعي وبيئي للقطاعات والأنشطة الاقتصادية الرئيسية الدولة.واكد ابومغلي ان هذه الدراسات الفنية المتخصصة ستساعد الهيئة العامة للبيئة على رسم سياساتها المستقبلية ووضع الاستراتيجيات المناسبة للتعامل مع ملف تغير المناخ وتأثر الكويت بهذه الظاهرة لتشمل برامج التكيف مع الآثار السلبية لتغير المناخ ومشاريع التخفيف الطوعية من الانبعاثات المؤثرة على ظاهرة الاحتباس الحراري.وقال ان عقد مشروع إعداد البلاغ الثاني لدولة الكويت والتقرير المحدث الأول لكل سنتين ستكون مدته ثلاث سنوات وبتمويل كامل من مرفق البيئة العالمي وبشراكة مميزة مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة للاشراف على المشروع بقيادة الهيئة ومشاركة معظم الوزارات والمؤسسات الحكومية وجمعيات النفع العام ذات العلاقة بالموضوع.
نظام وطني
وأعرب عن امله في ان يتم تسليم هذين التقريرين الى سكرتارية الاتفاقية الاطارية لتغير المناخ في النصف الثاني من عام 2019 والاستعداد بعدها لمشروع إعداد البلاغ الوطني الثالث.وذكرت الهيئة في بيانها أنه سيتم من خلال هذا المشروع انشاء نظام وطني لجرد الغازات الدفيئة المسببة لتغير المناخ في القطاعات ذات الأهمية وتقييم تأثيرات تغير المناخ على الصحة والموارد المائية والسواحل والصحة وطرق التكيف معها.وقالت انها ستعد قائمة مشاريع للتخفيف باستخدام أحدث التكنولوجيات المناخية وبما يتوافق ايضا مع متطلبات اتفاقية باريس للمناخ التي وقعت عليها الكويت في أبريل الماضي كما سيتم تدريب العاملين لتعزيز قدراتهم في الهيئة والجهات الأخرى ذات العلاقة.الكويت تفقد 3% من أراضيها الساحلية
توقعت الهيئة العامة للبيئة ان تتأثر الكويت حسب النتائج الأولية من البلاغ الوطني الأول بتغير المناخ حيث تشير الدراسات الى انخفاض متوسط هطول الامطار السنوي مما يتسبب في انخفاض مستوى المياه الجوفية اضافة الى التأثير السلبي على المراعي وزيادة وتيرة العواصف الرملية والغبار.وأشارت الى احتمالية زيادة المتوسط السنوي لدرجات الحرارة في الكويت بمقدار 1.6 درجة مئوية خلال الفترة من 2010 الى 2035 لتصل الى أعلى متوسط لها والبالغ 28.7 درجة مئوية ونظرا لطبيعة الكويت الساحلية والمنخفضة فإنها عرضة للخطر الناجم عن ارتفاع منسوب سطح البحر بما يعني امكانية ان تفقد الكويت ما بين 1.4 و3 في المئة من أراضيها الساحلية.