«بيان»: تأخر بورصة الكويت في إنشاء صانع السوق شلّ قدرتها على التصدي للأزمات المختلفة

شهدت أداءً متبايناً في ظل غياب المحفزات الإيجابية المشجعة للشراء

نشر في 27-11-2016
آخر تحديث 27-11-2016 | 00:03
No Image Caption
الإسراع في ترخيص أكثر من صانع للسوق في بورصة الكويت للأوراق المالية من شأنه تنشيط التداولات وزيادة مستويات السيولة فيها، مما يجعلها أكثر ثقة وجاذبية للمستثمرين.
قال تقرير شركة «بيان» للاستثمار، إن بورصة الكويت للأوراق المالية، شهدت الأسبوع الماضي أداءً متبايناً عقب الارتفاعات القوية، التي شهدتها خلال الأسابيع السابقة، حيث تراجع المؤشران الوزني و»كويت 15» على وقع عمليات جني الأرباح، التي لجأ إليها الكثير من المتداولين، وشملت العديد من الأسهم، التي تم التداول عليها، لاسيما الأسهم القيادية والتشغيلية، التي مازالت المحرك الأساسي لتداولات السوق هذه الفترة. ووفق التقرير، تمكن المؤشر السعري من تحقيق الارتفاع للأسبوع الخامس على التوالي، وإن كان ارتفاعاً محدوداً مقارنة مع إقفال الأسبوع قبل السابق، إذ لقي الدعم من عمليات المضاربة، التي تركزت على الأسهم الصغيرة، خصوصاً، التي يتم التداول عليها بأقل من قيمتها الاسمية والدفترية.

وفي التفاصيل، شهدت البورصة هذا الأداء في ظل غياب المحفزات الإيجابية المشجعة للشراء، لاسيما بعد انتهاء غالبية الشركات المدرجة من الإعلان عن نتائجها المالية لفترة الأشهر التسعة المنقضية من العام المالي 2016، التي جاء الكثير منها مخيباً لآمال بعض المتداولين خصوصاً عقب تراجع إجمالي أرباح الشركات المعلنة، التي وصل عددها إلى 175 شركة مدرجة في السوق بنسبة 2.81 في المئة، ليصل إلى 1.33 مليار دينار كويتي، مقارنة مع 1.37 مليار دينار لذات الفترة من عام 2015.

ويترقب العديد من مستثمري بورصة الكويت هذه الفترة انطلاق صانع السوق، وذلك بعد أن بدأت الخطوات الفعلية لإنشاء صانع للسوق في البورصة تأخذ جانباً من الجدية، حيث ذكرت أنباء صحافية أن بعض الشركات، التي تسعى إلى الحصول على رخصة صانع السوق تقوم حالياً بالتفاوض مع بعض الشركات المدرجة في البورصة، التي تتصف أسهمها بمعدل دوران بطيء، وذات قيمة رأسمالية مرتفعة على تجميع أسهمها قبل الحصول على الترخيص.

ويعتبر صانع السوق من الأدوات المهمة والرئيسية في أسواق المال العالمية، فهو يعمل على محاولة توازن السوق وحمايته من أي ارتفاعات أو انخفاضات حادة غير مبررة ويحافظ على أداء السوق، خصوصاً في أوقات الأزمات الاقتصادية أو السياسية، ولعل تأخر بورصة الكويت في إنشاء صانع السوق، أدى إلى عدم قدرتها على التصدي للأزمات المختلفة التي شهدتها في السنوات الأخيرة، خصوصاً الأزمة المالية العالمية، التي اندلعت أواخر عام 2008، والتي مازال السوق يقبع تحت آثارها حتى الآن، إذ هبطت أسعار غالبية الأسهم المدرجة بشكل لافت على إثر هذه الأزمة، وتكبدت مؤشراتها الرئيسية خسائر فادحة، خصوصاً على مستوى المؤشر السعري، الذي خسر حوالي 10.000 نقطة من أعلى مستوى له قبيل اندلاع تلك الأزمة حتى الآن أي ما نسبته 65 في المئة تقريباً.

وما نريد قوله، هو أن وجود صانع السوق في أي سوق مالي يعمل على حماية أسهم الشركات المدرجة من أي تقلبات، لذلك، فإننا نأمل أن يتم الإسراع في ترخيص أكثر من صانع للسوق في بورصة الكويت للأوراق المالية، من أجل تنشيط التداولات وزيادة مستويات السيولة فيها مما يجعلها أكثر ثقة وجاذبية للمستثمرين.

وبالعودة إلى أداء البورصة الأسبوع الماضي، فقد أنهت تعاملات الأسبوع على تباين لجهة إغلاق مؤشراتها الثلاثة، حيث تمكن المؤشر السعري من تسجيل مكاسب محدودة والإغلاق في المنطقة الخضراء للأسبوع الخامس على التوالي، في ظل نشاط عمليات المضاربة على الأسهم الصغيرة خصوصاً تلك التي يتم تداولها دون قيمتها الدفترية أو الاسمية.

في المقابل أنهى المؤشران الوزني و»كويت 15» تعاملات الأسبوع في المنطقة الحمراء، على وقع عمليات جني الأرباح التي شهدتها الأسهم القيادية والتشغيلية التي شهدت ارتفاعات جيدة خلال تداولات الأسابيع السابق.

تداولات الأسبوع

وعلى صعيد النشاط اليومي، استهلت مؤشرات بورصة الكويت أولى جلسات الأسبوع على تباين لجهة إغلاقاتها، حيث تراجع المؤشران السعري والوزني على إثر عمليات البيع، التي تمت بهدف جني الأرباح على الأسهم الصغيرة، في حين تمكن مؤشر «كويت 15» من تحقيق الارتفاع بدعم من القوى الشرائية، التي تركزت على بعض الأسهم الثقيلة.

وواصلت مؤشرات البورصة تباينها للجلسة الثانية على التوالي، حيث أنهى المؤشران السعري والوزني جلسة يوم الاثنين في المنطقة الخضراء بدعم من عمليات الشراء الانتقائية والمضاربات السريعة التي شملت بعض الأسهم الصغيرة والمتوسطة، في حين تراجع مؤشر كويت 15 على إثر تعرض الأسهم القيادية لعمليات جني أرباح بعد الارتفاعات التي حققتها في الجلسات السابقة.

أما جلسة منتصف الأسبوع، فقد واصلت البورصة تقديم الأداء المتباين الذي تشهده منذ بداية الأسبوع، حيث تراجع المؤشر السعري بشكل محدود على وقع الضغوط البيعية ،التي شملت بعض الأسهم الصغيرة، فيما تمكن المؤشران الوزني و»كويت 15» من تحقيق الارتفاع بدعم من عودة عمليات الشراء والتجميع على الأسهم القيادية.

وشهدت جلسة يوم الأربعاء استمرار تباين أداء مؤشرات بورصة الكويت للأوراق المالية للجلسة الرابعة على التوالي، حيث نما المؤشر السعري على وقع عمليات المضاربة، التي شملت طيفاً واسعاً من الأسهم الصغيرة، خصوصاً تلك التي تقل قيمتها عن 100 فلس، في حين وقع المؤشران الوزني و»كويت 15» تحت تأثير عمليات جني الأرباح، التي تركزت على بعض الأسهم القيادية.

وفي جلسة نهاية الأسبوع، شهدت البورصة تراجع جميع مؤشراتها الرئيسية متأثرة بالضغوط البيعية، التي شملت الكثير من الأسهم المدرجة سواء كانت قيادية أو صغيرة، وسط ارتفاع قيمة التداول بشكل ملموس لتصل إلى نحو 15.8 مليون دينار بنهاية الجلسة.

ومع نهاية الأسبوع الماضي، وصلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي إلى 24.81 مليار دينار بتراجع نسبته 0.03 في المئة مقارنة مع مستواها في الأسبوع الذي سبقه، حيث بلغت آنذاك 24.82 مليار دينار، أما على الصعيد السنوي، فقد تقلصت نسبة تراجع القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي لتصل إلى 1.80 في المئة عن قيمتها في نهاية عام 2015، حيث بلغت وقتها 25.27 مليار دينار.

وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 5.517.38 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.10 في المئة عن مستوى إغلاقه الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني تراجعاً نسبته 0.38 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 368.56 نقطة، وأقفل مؤشر «كويت 15» عند مستوى 863.55 نقطة بانخفاض نسبته 0.92 في المئة عن إغلاقه الأسبوع قبل الماضي.

هذا وشهدت البورصة تراجع المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 10.28 في المئة ليصل إلى 14.48 مليون دينار تقريباً، فيما سجل متوسط كمية التداول انخفاضاً نسبته 10.34 في المئة، ليبلغ 128.92 مليون سهم تقريباً.

وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات بورصة الكويت، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 1.74 في المئة، بينما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الحالي 3.44 في المئة، ووصلت نسبة انخفاض مؤشر «كويت 15» إلى 4.10 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2015.

مؤشرات القطاعات

سجلت ثمانية من قطاعات بورصة الكويت تراجعاً في مؤشراتها، فيما نمت مؤشرات القطاعات الأربعة الباقية. وجاء قطاع التكنولوجيا في مقدمة القطاعات الخاسرة، حيث أقفل مؤشره عند 814.40 نقطة منخفضاً بنسبة 17.81 في المئة، تبعه قطاع السلع الاستهلاكية في المركز الثاني مع انخفاض مؤشره بنسبة 0.81 في المئة بعد أن أغلق عند 1.115.31 نقطة، ثم حل قطاع البنوك في المرتبة الثالثة مع تراجع مؤشره بنسبة بلغت 0.73 في المئة، مقفلاً عند 829.97 نقطة. في حين كان قطاع العقار هو الأقل انخفاضاً، إذ تراجع مؤشره بنسبة 0.09 في المئة مغلقاً عند 822.08 نقطة.

من ناحية أخرى، تصدر قطاع الرعاية الصحية القطاعات التي سجلت نمواً، حيث ارتفع مؤشره بنسبة 5.54 في المئة، منهياً تداولات الأسبوع عند 1.232.21 نقطة، تبعه قطاع الصناعية الذي أقفل مؤشره عند 1.240.39 نقطة مرتفعاً بنسبة 2.34 في المئة، وحل ثالثاً قطاع الخدمات المالية الذي نما مؤشره بنسبة 0.66 في المئة مقفلاً عند 568.98 نقطة.

تداولات القطاعات
شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 263.28 مليون سهم تقريباً شكلت 40.84 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقارالمرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو130.17 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 20.19 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع البنوك، الذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 17.47 في المئة بعد أن وصل إلى 112.61 مليون سهم تقريباً.

أما لجهة قيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 35.14 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 25.44 مليون دينار تقريباً. وجاء قطاع الخدمات المالية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 22.76 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 16.48 مليون دينار تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع العقار، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 6.48 ملايين دينار شكلت حوالي 8.94 في المئة من إجمالي تداولات السوق.

back to top