خاص

«المنطقة الحرة»... حلقة من مسلسل الفرص الضائعة - " الحلقة الأخيرة "

نموذج صارخ لمشاريع أغرقتها التباينات السياسية والتعقيدات التشريعية
• المشروع كان ضحية انعدام الرؤية وعدم التنسيق بين الجهات الحكومية
• مخالفات فسخ العقد نتاج مشترك بين الشركة المديرة والحكومة

نشر في 21-11-2016
آخر تحديث 21-11-2016 | 00:04

يستعرض كتاب «مال ورمال» لمؤلفه فيصل العيار عددا من الاستثمارات الكويتية التي كانت مثار جدل وتجاذبات اقتصادية وسياسية منذ ثمانينيات القرن الماضي.

ويتناول القسم الأول من الكتاب خمسة مشاريع حيوية، هي صفقة سانتافي، وصفقة البي بي، وحكاية الاستثمارات الكويتية الخارجية وما تضمنه الملف الإسباني لهذه القصة، وتجربة الكويت في استثماراتها في الكي - داو، وفي آخر القسم يتحدث عن تجربة المصفاة الرابعة.

ويتناول في القسم الثاني الفرص الاستثمارية الضائعة التي خسرتها الكويت، وهي خصخصة الخطوط الجوية الكويتية، ومشروع مستودعات العبدلي، ومشروع المنطقة الحرة، واخيرا مشروع تطوير جزيرة فيلكا.

ويقول العيار في مقدمة كتابه: «انطلقت من عدة أسئلة طرحتها على الباحثين، مثل: هل فعلا نعرف الحقائق عن كل تلك الأحداث، لاسيما الكبيرة واللافتة منها؟ ولماذا تضاربت الآراء إلى حد النزاع الحاد في قضايا دون اخرى؟ هل أنصفت الكويت أصحاب الإنجازات؟ وكيف حاسبت المقصرين إن لم نقل المستهترين أو الفاسدين؟».

ويضيف: «انطلقت من فرضية أن القرار الاستثماري في الكويت مشوب غالبا بكثير من اللغط السياسي، لأسباب متصلة بكيفية ممارسة النظام الديمقراطي الذي ارتضيناه لأنفسنا، كما أن أداء القطاع العام كان حاضرا بقوة، بوطأة وبيروقراطية أحيانا، ولا قرار أحيانا أخرى، ما يجعل الرياح تجري غالبا بما لا تشتهي السفن».

وتنشر «الجريدة» اعتبارا من ١٥ نوفمبر الجاري في حلقات عددا من القضايا الاستثمارية التي تناولها الكاتب، سواء تلك التي كانت مثار جدل ونقاش أو تلك التي كانت بمنزلة فرص ضائعة، وحرصنا في «الجريدة» على تجنب الاختصار إلى الحد الأدنى، لما تتناوله تلك القضايا من معلومات وملاحظات تستحق أن تكون متاحة لاطلاع القارئ ومعرفته بتفاصيلها، لما لذلك من أهمية في فهم كل موضوع وإدراك ما له وما عليه.

ويواصل فيصل العيار في كتابه «مال ورمال» (استثمارات كويتية بين مطرقة السياسة وسندان سوء الإدارة)، قراءاته عن عدد من الاستثمارات التي كانت

ولا تزال مثار جدل وأخذ وردّ بين عدد من الاقتصاديين والسياسيين، فيتناول بعد صفقة سانتافي، تجربة استحواذ الكويت على حصة في شركة «بي.كي»، شركة النفط البريطانية، ثم يعرج ليعرض مشكة الاستثمارات الكويتية في إسبانيا، التي أخذت أبعاداً إعلامية كبيرة، وكانت لها تداعيات قانونية وقضائية.

وفي القسم الثاني من الكتاب يستعرض فيصل العيار الفرص الضائعة في الكويت، فيتحدث عن الخطوط الكويتية وتعثر خصخصتها، وكذلك تجربة المنطقة الحرة، ومستودعات العبدلي، ومشروع تطوير جزيرة فيلكا، وكلها فرص ضائعة سنعرض منها تجربة المنطقة الحرة.

اقرأ أيضا

الفرص الضائعة مسلسل طويل في حياة الكويت الاقتصادية.

وللمثال، هناك عدة حالات صارخة مثل المنطقة الحرة في الشويخ، ومشروع مستودعات العبدلي، وتطوير جزيرة فيلكا، والخطوط الجوية الكويتية.

القاسم المشترك الأول بين هذه النماذج هو ضياع الوقت سنوات وسنوات في ما يشبه المراوحة المبررة حيناً وغير المبررة أحياناً كثيرة.

فالمنطقة الحرة مشروع مطروح كفكرة منذ ستينيات القرن الماضي، لم يبدأ تنفيذه إلا في 1998 بالاستعانة بالقطاع الخاص.

ثم فسخ العقد ليتحول إلى الإدارة الحكومية العامة، ورغم مرور نحو 18 سنة على إطلاقه، يبقى المشروع بلا أي نجاح يذكر.

أما جزيرة فيلكا، فهي ذات وجهة سياحية منذ قيام الكويت الحديثة.

لم يبدأ التفكير جدياً بتطويرها إلا في 2002 وحتى تاريخه، لا تطوير يذكر بعد ضياع 14 سنة من المراوحة البيروقراطية العقيمة.

وكذلك الأمر بالنسبة لمشروع مستودعات العبدلي، الذي انطلقت فكرته في 2003 ولم يبدأ تنفيذه بعد، ما يعني ضياع 13 سنة.

أما حالة الخطوط الجوية الكويتية، فمختلفة قليلاً إلا أنها هي الأخرى عانت من ضياع 20 سنة، في جدل بيزنطي حول كيفية خصخصتها.

الأسباب تختلف من حالة إلى أخرى، لكن العامل السياسي حاضر بقوة في كل مرة.

إذ رغم بعض تجارب الخصخصة الناجحة في قطاعات المصارف والاتصالات والمخازن، تبقى هناك عشرات الأمثلة الأخرى الرازحة تحت عبء الخلاف، إن لم نقل النزاع حولها، ما استدعى تعديلات تشريعية كثيرة بحثاً عن صيغ مثل البناء والتشغيل ثم تحويل (B.O.T) والشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) وقانون للخصخصة أقر في 2010 ولم يسجل حتى الآن أي حالة ناجحة، لا بل هناك محاولة لتعديل القانون قبل تطبيقه ما يعني ضياع 6 سنوات على الأقل.

والقانون الخاص بخصخصة «الكويتية» الذي أقر في 2008 تعدل مرتين ويتعرض الآن (في 2016) لمحاولة تعديل ثالثة في ما يشبه العودة إلى الوراء بحيث تبقى أغلبية أسهم الشركة ملكية حكومية.

وبالعودة إلى العامل السياسي يذكر أيضاً أن مشروع مستودعات العبدلي كان ضحية خلافات الحكومة والبرلمان في 2006 والسنوات اللاحقة، علماً أن الترسية كانت قانونية وفق إجراءات تلك المرحلة، ولولا العامل السياسي لكان المشروع اليوم عبارة عن مدينة تجارية كاملة على الحدود مع العراق، ولكانت الكويت حققت جزءاً من حلم تحولها إلى مركز تجاري ومالي، ولكانت فرص نمو الناتج وتنويع مصادر الدخل أكبر.

وكذلك الأمر بالنسبة للمنطقة الحرة في الشويخ، التي كانت ضحية ضياع الرؤية، وعدم تحديد الأهداف بدقة، وشبه انعدام التنسيق بين الجهات الحكومية (وما أكثرها) من جهة، والشركة المديرة للمنطقة من جهة اخرى، «أما المخالفات التي كانت وراء فسخ العقد فهي نتاج مشترك بين الشركة المديرة والجهات الحكومية، وليس ادل على المسؤولية الحكومية من استمرار الخلاف بين وزارة التجارة ومؤسسة الموانئ بعد فسخ العقد حول مئات آلاف من الأمتار، فضلاً عن أن الهيئة العامة للصناعة، التي أوكلت اليها مهام إدارة تلك المنطقة، ناءت تحت عبء تراكم المخالفات وصعوبة إيجاد الحل الجذري، وهي تطلب نقل الملف الى جهة أخرى، وانعدام الرؤية مستمر الى الآن، لأن المنطقة الحرة قامت من خارج أي تخطيط سليم وتنفيذ متقن وفق أهداف دور الكويت التجاري والمالي في المنطقة والعالم».

وإذا كان هناك من قاسم مشترك آخر فهو في بعض الحالات متعلق ببلدية الكويت والمخططات اللازمة لاستخدامات الأراضي، فقد كانت البلدية في صلب مشكلات المنطقة الحرة ومستودعات العبدلي وجزيرة فيلكا، فعندما يتعلق الأمر بتخصيص الأراضي العامة للاستثمارات الخاصة تقوم الدنيا ولا تقعد الا على انقاض افكار المشاريع، والسبب تحريك فزاعات، والتهويل بأشباح يراد منها تصوير القطاع الخاص على انه يسطو على املاك الدولة، فعند طرح مشروع مستودعات العبدلي وترسيته، على سبيل المثال، سارع نواب إلى إقرار تشريع يعيد الكرة الى ملعب الحكومة، لتتولى تأسيس شركة والمساهمة فيها، وتكون لها اليد الطولى في إدارتها!

ويتناول البحث الحالات الآنفة الذكر، تحت عنوان «الفرص الضائعة»، لأن الوقت يمر أحيانا كثيرة بلا ثمن في الكويت، وتغرق المشاريع في تفاصيل فنية وتباينات سياسية وتعقيدات تشريعية وروتين بيروقراطي طويل، وهذا ما حصل ويحصل في مشروعات تطوير جزيرة فيلكا، ومستودعات العبدلي، والمنطقة الحرة، فمثلها في الخليج والشرق الاوسط عشرات المشاريع قامت بيسر بالغ لأسباب متعلقة بالجدوى المدروسة والقرار الصائب والتشريع اللازم والتنفيذ المبرمج بدقة، والتسويق المرتكز الى الدور والهوية والأهداف الاقتصادية المرجوة، أما إذا كانت الجدوى غير مدروسة وكان القرار عائما والتشريع معقدا فلا تنفيذ يرجى مهما كان حجم المشروع كبيراً أم صغيرا عادياً أم استراتيجياً.

تبقى الإشارة إلى تخبّط في تبعيات تلك المشاريع، فتطوير فيلكا انتقل من جهاز خاص بالمشروع الى وزارة الأشغال، ثم إلى جهاز آخر ثم إلى هيئة الشراكة بين القطاعين العام والخاص.

وخصخصة «الكويتية» هي الأخرى انتقلت تبعيتها من وزارة المواصلات الى وزارة المالية إلى هيئة الاستثمار إلى هيئة الطيران المدني. ومشروع العبدلي انتقل من إدارة الجمارك إلى وزارة الأشغال، ثم الى الجهاز الفني للمبادرات، ثم إلى هيئة الاستثمار والمنطقة الحرة انتقلت من شركة خاصة مع تدخل شبه دائم من وزارة التجارة وإدارة الموانئ، ثم إلى هيئة الصناعة التي تطلب الآن تحويله إلى جهة أخرى في ما يشبه الضياع الإداري الكامل.

أطلقت غرفة التجارة والصناعة أوائل ستينيات القرن الماضي دعوة لإنشاء منطقة حرة في الكويت، وجدت الفكرة آذانا حكومية صاغية، فشكل مجلس الوزراء لجنة درست المشروع ورفعت تقريراً ودراسة جدوى أولية، إلا أن القرار غاب عن الأوليات، تجددت نفس الدعوة في أوائل السبيعينات لكن المشروع بقي حبراً على ورق.

في 1984، طلب وزارة التجارة والصناعة من عدة جهات معنية تقديم رؤاها وأفكارها، وتشكلت لجنة في 1985 ضمت في عضويتها مؤسسة الموانئ، وإدارة الجمارك، وغرفة التجارة والصناعة، وشركة المخازن، ثم «نام» المشروع مرة أخرى حتى 1992، عندما صدر قرار حكومي بإعادة درس الجدوى، وفي 1993 تشكلت لجنة اخرى لهذا الغرض افضت الى دراسة شاملة دفعت مجلس الوزراء في 1994 الى طلب بدء خطوات تنفيذية، وقامت لذلك لجنة برئاسة وزير التجارة والصناعة اثمر عملها اعداد مشروع قانون أخذ طريقه الى الإقرار الحكومي ثم البرلماني في 1995. وأجاز هذا القانون لوزير التجارة رئاسة لجنة عليا للاشراف على المناطق الحرة.

في 1997 تقرر إنشاء المنطقة في ميناء الشويخ، وأبرم عقد مع الشركة الوطنية العقارية لإدارتها في 1998 بعد ان وقع اختيار عليها من بين مجموعة من الشركات المحلية.

إيجارات محصلة

أولى المشكلات كانت مع مؤسسة الموانئ التي ليست طرفا مباشرا، لكن نص العقد بين وزارة التجارة والشركة المديرة على استثمار أراض شاسعة (مئات الاف الأمتار المربعة) واصول تابعة لمؤسسة الموانئ لتكون ضمن المنطقة الحرة، على ان تلتزم الشركة مقابل ذلك بدفع 80% من الإيجارات المحصلة من الاستخدام، وفي العقد ايضا انه في حال قيام الشركة بتأهيل بعض المنشآت طبقاً للخطة المعتمدة من وزارة التجارة، فإن لها الحق في استيفاء جميع النفقات التي تحملتها، وذلك قبل ان تؤدي لمؤسسة الموانئ حصتها المقررة لها، إلا أنه تبين لوزارة التجارة ان الشركة قامت باحتساب فوائد وقروض وعمولات ومصروفات بنكية ونفقات تمويلية ضمن مصروفات اعادة تأهيل الأصول التابعة لمؤسسة الموانئ، وذلك برأي الوزارة، مخالف للعقد، كما أكدت وزارة التجارة ان الشركة أبرمت عقد توريد وتركيب وصيانة بتكاليف محملة على نفقات ومصروفات إعادة التأهيل خلافا للعقد أيضاً.

وأكد تقرير وزاري في 2002 أن الشركة ارتكبت مخالفة في حساب حق الانتفاع وفق حسابات معينة بحيث انخفض إيراد القيمة الإيجارية الخاصة بمؤسسة الموانئ.

دافعت الشركة عن نفسها بطبيعة الحال، مؤكدة ان حساباتها دقيقة، وهي لا تخالف العقد في هذا المجال، وردت على الاتهامات بوثائقها التي تثبت وجنة نظرها نافية أي مخالفة.

واستمر الخلاف مع «الموانئ» لاحقاً، لا بل أخذ أبعاداً معقدة أكثر باتهام الشركة بمخالفة تحول دون استخدام أرصفة ومراس ضرورية لتطوير الميناء، وتأجير مساحات تعود للمؤسسة التي نفت حصولها على أي مبالغ من حق الانتفاع الواجب سداده لها.

وأكدت «المؤنئ» في بيانات لاحقة، وعلى مدى سنوات طويلة، انه طلب منها تسليم بعض الأصول، على أن تحصل على عائد مناسب طبقا للتعرفة المعمول بها، الأمر الذي لم يعكسه العقد المبرم بين الوزارة والشركة

في المقابل، وجهت الشركة لمؤسسة الموانئ اتهامات أيدتها فيها وزارة التجارة، مفادها استغلال أراض شاسعة (مئات الاف الأمتار المربعة) تابعة للمنطقة الحرة، وحصلت مراسلات بين وزارتي التجارة والمواصلات بهذا الشأن تشير إلى وضع الموانئ يدها على تلك المساحات الواقعة ضمن حدود المنطقة الحرة، وإحداثيات تسلم وتسليم الأصول في 1997، أما وجهة نظر الموانئ فكانت كالآتي: كانت هناك مشاورات لاستثناء هذه الأرض وعودتها إلى حوزة ميناء الشويخ، ولجأت المؤسسة الى استخدام تلك المساحات عقب الضغط الشديد الذي واجهته من جراء زيادة كمية البضائع التي تتوارد على الميناء في تلك الفترة عشية وخلال بداية التدخل الأميركي في العراق.

مساحات تخزين خاصة

وقالت المؤسسة انها فوجئت بتحديد مناطق تابعة للمنطقة الحرة امتداد لمساحات تخزين خاصة بمحطة الحاويات، وهذا خنق انشطة في الميناء.

وردت الشركة آنذاك بالقول: إنه استيلاء من دون وجه حق، إذ تبين أن المؤسسة أجّرت الأرض لأحد المقاولين العاملين في الميناء الذي قام بدوره بتأجيرها إلى القوات الأميركية بأسعار مرتفعة هي اعلى بكثير مما تفرضه المنطقة الحرة كإيجار للاراضي المشابهة ذات الاستغلال المماثل، واستنادا إلى هذه الحالة اشارت الشركة إلى التخبط الذي تتعامل به المؤسسات الحكومية المختلفة مع المنطقة الحرة.

وتتعين الإشارة إلى أن تلك الخلافات المحتدمة تعود في جزء منها الى عدم إثبات حالة أصول المنطقة الحرة، التي تسلمتها الوزارة من الموانئ وسلمتها إلى الشركة، وبالتالي فقدان الأساس السليم لتحديد مدى ونوع الاحتياجات والأعمال اللازمة لتأهيلها، بالاضافة الى عدم وجود رقابة فنية من الوزارة على اعمال اعادة التأهيل الخاصة بأصول ومنشآت الموانئ.

إلى ذلك اشيعت تقارير عن عراقيل جمة من جهات حكومية تحول دون نجاح المشروع، وشملت الاتهامات وزارة التجارة والبلدية وعددا من الوزارات والدوائر المعنية بمنح التراخيص، بالإضافة الى تعقيدات وبيروقراطيات ودورة مستندية طويلة تنافي مبدأ التسهيل والتيسير الذي قامت المنطقة الحرة على اساسه.

قضية الموانئ لم تكن الوحيدة التي بدأت تقض مضجع المنطقة الحرة بل «ازداد الطين بلة» بقضايا اخرى أثيرت اعتباراً من 2002، ولاحقا حتى تدخل مجلس الوزراء في تلك السنة، وطلب تقارير شاملة عما يحدث، ليتبين ان مخالفات اخرى شابت المشروع ابرزها مخالفات بناء في منطقة «المستقبل»، أي المنطقة التي كانت مخصصة للمكاتب فقط، لاسيما مكاتب ومقار الشركات العالمية، علما ان المخطط الهيكلي المطلوب اعتماده من البلدية لم يكن قد انجز، وبالتالي فإن اي بناء في تلك المنطقة مخالف حكما، لذا صدر قرار من مجلس الوزراء في نوفمبر 2002 بوقف البناء في منطقة المستقبل، كما تضمن القرار اشارات واضحة الى مخالفات اخرى، وطلب على سبيل المثال سداد كامل المستحقات للجهات الحكومية، ومنع تجارة التجزئة وغيرها من الانشطة المخالفة لقانون المنطقة الحرة، ووقف التعامل بأسعار الخدمات التي انفردت بوضعها الشركة، لأن ذلك من اختصاص وزارة التجارة والزام الشركة بإزالة العوائق التي تحول دون استخدام ارصفة السفن، وتحرير مساحات تعود لمؤسسة الموانئ.

تجاوزات

كما صدر تقرير رسمي تحدث بشكل مباشر عن تقاعس وتقصير موظفين حكوميين أو اهمالهم، بالإشارة الى ضرورة تحديد مسؤولية من سمح أو تغاضى عن تجاوزات مثل مد خدمات ماء وكهرباء لأبنية مخالفة، كما مد خدمات لمنشآت قبل حصولها على التراخيص اللازمة.

وطلب التقرير الوزاري بيان اسباب غياب الموظفين المختصين بمراقبة اعمال البناء في جميع انحاء البلاد، والطلب من البلدية تبيان المباني الواجبة الإزالة، وتلك التي يمكن تسوية اوضاعها، ومقدار الغرامات التي تفرض على المسؤولين في الشركة في حال كل مخالفة على حدة، وحدد التقرير قيام وزارة التجارة باتخاذ إجراءات في حال عدم تنفيذ التوصيات أو عدم الالتزام بإزالة المخالفات وتصحيح الأوضاع غير السوية. ومنحت الحكومة الشركة فترة زمنية لإزالة بعض المخالفات، لاسيما مؤسسات تجارة التجزئة.

ردت الشركة على كل تلك الاتهامات، وبينت أنه رغم مرور 5 سنوات على نفاذ العقد معها، فإنها مازالت تعاني خسائر متراكمة جراء الاستثمار في ذلك المشروع، وأشارت إلى أن المخالفات المحكي عنها، هي خارج نطاق أو دائرة مسؤوليات الشركة، بل هي على عاتق دوائر حكومية. فالمشكلة في منطقة المستقبل، على سبيل المثال، تعود للبلدية التي تقدمت إليها الشركة للحصول على نظام البناء الخاص منذ 4 سنوات.

وأضافت: المخالفات المتعلقة بالشركة يمكن إزالتها بسهولة وأنشطة البيع بالتجزئة مقدم بها مستندات تثبت أحقية ممارستها لأنها بضاعة مدفوعة الجمارك، أما بالنسبة إلى أسعار الخدمات، فإن ما قامت به الشركة يجذب المستثمرين، الذي هو المعيار الأول لنجاح المنطقة الحرة، وهناك مراسلات بذلك مع وزارة التجارة التي تأخرت أو تجاهلت المبررات التي قدمتها الشركة، وجددت «الوطنية العقارية» التزامها بسداد حق الانتفاع للجهات المعنية.

في 2003 و 2004، تكرر صدور تحذيرات من وزارة التجارة، أكدت أن الشركة تتباطأ في إزالة المخالفات، وتجدد الحديث عن مخالفة وممارسة الشركة لأعمال الإدارة بشكل منفرد، بمعزل عن الوزارة وبلا موافقتها، مخالفة بذلك التشريعات والقرارات الوزارية المنظمة لعمل المنطقة الحرة ولعقد الإدارة.

وأشارت الوزارة إلى نتيجة عمل لجنة قامت بدراسة مستندية وبحث ميداني، ليتأكد مرة أخرى عدم التزام الشركة بلائحة أسعار القيمة الإيجارية ورسوم التوثيق والتسجيل المعمول بها في المنطقة الحرة، وعدم الانتظام في سداد دفعات الإيرادات مقابل حق الانتفاع لوزارة التجارة وجهات حكومية أخرى، وتسجيل مبالغ على حسابات وزارات دون وجه حق، ومنح تراخيص لمستثمرين أجانب دون الرجوع إلى لجنة الاستثمار وبالمخالفة لأحكام القانون 8-2001 الخاص بتنظيم الاستثمار المباشر لرأس المال الأجنبي، ومنح تراخيص لمكاتب استثمارية وخدمات مالية ومصرفية دون الحصول على الموافقات اللازمة، وإبرام عقود مع مستثمرين على نماذج مخالفة للنماذج، التي تمت مراجعتها واعتمادها من وزارة التجارة، وذلك مخالف لمحاضر التسلم والتسليم، واستغلال الشركة لمبانٍ دون تحرير عقود استغلال...

وأوصت الوزارة بسحب المنطقة الحرة من الشركة المديرة في حال استمرار المخالفات، وطلبت تسريع حسم المخطط الهيكل المتأخر في البلدية.

في هذه الأثناء أصدرت غرفة التجارة والصناعة بياناً، أكدت فيه أنها تنبهت منذ عام 2000 إلى وجود مشاكل إجرائية عديدة تعوق تنفيذ الترتيبات التنظيمية النهائية لعمل المنطقة الحرة وإداراتها، تتمثل في ضعف التنسيق بين الجهات الحكومية ذات العلاقة من جهة وبين وزارة التجارة والشركة المديرة من جهة أخرى.

كما تنبهت إلى عدم اتضاح الرؤية الكاملة لمفهوم المنطقة الحرة ودورها وأهدافها.

فالخلاف القائم لم يظهر بين ليلة وضحاها، بل هو تراكمي كان يمكن تفاديه لو تمت المعالجة حينها، وقبل تفاعله وتفاقم تعقيداته.

وأضافت، أن المنطقة الحرة ليست مجرد مساحة محدودة داخل الحدود الجغرافية وخارج الحدود الجمركية، بل هي مشروع تنموي وطني يمثل جزءاً من استراتيجية اقتصادية شاملة .

وفي 2005 انبرى عدد من المستثمرين في المنطقة الحرة للحديث عن مشاكل وعوائق، وانتفضوا بوجه الشركة ورفعوا الصوت باعتراضات على تأخر إصدار التراخيص، ونقص خدمات الأمن والحراسة والصيانة، ومشاكل كهرباء واتصالات، وازدحام مروري خانق بسبب قلة تنظيم دخول وخروج الشاحنات، وحفريات ومشاكل صرف صحي وروائح كريهة فضلاً عن فوضى ناشئة عن كثرة المخالفات.

كما اعترض مستثمرون على ضرورة إزالة مخالفات البيع بالتجزئة (65 مستثمراً)، وقال هؤلاء: حصلنا على تراخيص ووصلت الى منشآتنا خدمات الكهرباء والماء والاتصالات، وكنا لذلك اعتمدنا المكاتب الاستشارية المعتمدة من المنطقة الحرة، فكيف يمكن اعتبار ذلك ضمن المخالفات الواجبة الإزالة؟

بقي الحال على هذا المنوال حتى الربع الاخير من 2006 عندما ظهرت الى العلن تقارير صادمة لديوان المحاسبة تطلب اتخاذ الاجراءات والوسائل القانونية لوقف الانتهاكات لبنود وشروط العقد ولقرارات مجلس الوزراء التي طلبت إزالة المخالفات.

أمام الوضع المتفاقم اتخذ مجلس الوزراء قرارا بفسخ العقد مع الشركة واعادة المنطقة الحرة الى وزارة التجارة التي كلفت الهيئة العامة للصناعة بإدارتها، فرفعت الشركة دعوى قضائية وطلبت تعويضات مقابل التجهيزات والانشاءات التي كلفتها 100 مليون دينار، كما تقول، وطالبت بما فاتها من ربح، فضلا عن الاضرار الأدبية التي لحقت بها لانها حصلت على الموافقات المسبقة، الا ان تراجعا حصل في بلدية الكويت، وحمّلت المسؤولية لوزارة التجارة والبلدية، الى جانب مؤسسة الموانئ وجهات حكومية اخرى، وأكدت الشركة ان تقارير ديوان المحاسبة واضحة لجهة تحميل مسؤوليات كبيرة للجهات الحكومية ذات العلاقة. وقال جميل السلطان رئيس مجلس ادارة الشركة الوطنية العقارية: اتخذ قرار الفسخ لأسباب سياسية فقد استند مجلس الوزراء إلى تقرير لديوان المحاسبة ورد فيه 7 توصيات لا تخص «الوطنية العقارية» والمنطقة الحرة، مقابل اثنتين فقط تخصهما والالتزام بهما بسيط، وخلا تقرير الديوان من اي توصية بالفسخ، وأضاف: انظروا كيف هبطت البورصة بنحو 336 نقطة يوم قرار الفسخ مشيرا بذلك الى التخبط الحكومي في هذا الملف واثره السيئ في المناخ الاستثماري العام في البلاد.

وقال: هذا كتاب صدر في 2002 يقول لوزارة التجارة إن المنطقة الحرة قامت بالبيع بالتجزئة بشكل يخالف القانون، وهذا قرار آخر بنفس السنة أجاز اعطاء فترة 5 سنوات لتصحيح ذلك، أي حتى 2007. وما تم ذكره في تلك الكتب هو نفسه الوارد بشأن المخالفات التي بررت فسخ العقد، أي تم تجاهل قرار مجلس الوزراء السابق، مشيرا الى اسباب سياسية وراء قرار الفسخ.

بعد انتقال ادارة المنطقة الحرة الى الهيئة العامة للصناعة شكلت في 2007 لجنة لحصر المخالفات، ثم لجنة أخرى في 2009، ليتبين انه لا يمكن حصر كل المخالفات بلا مخطط، في اشارة واضحة ومباشرة الى غياب المخططات المساحية والهيكلية والتنظيمية، وهنا المفاجأة الكبرى.

ردت البلدية بأن الامر ليس منوطا بها فقط، فالاستعمالات والاستغلالات تحتاج إلى موافقات جهات اخرى مثل وزارات الاشغال والبيئة وغيرها، وبسبب هذا الواقع بقيت منطقة المستقبل على سبيل المثال متوقفة عن التطوير و50 في المئة من القسائم عبارة عن اراض فضاء غير مستقلة.

في 2011 صدر تقرير للبلدية يشير الى استمرار الاختلاف بين وزارة التجارة ومؤسسة الموانئ حول تحديد مساحات الاراضي التابعة للمنطقة الحرة، كما اكد التقرير استمرار عدم وجود مخطط مساحي معتمد والسبب عدم إشراك البلدية في عمليات التسلم والتسليم الاولى للمنطقة والتي تمت بغير استعمال الوسائل الهندسية السلمية والمتعارف عليها، واستمرار عدم وجود مخطط هيكلي معتمد للمنطقة يحدد الاستعمالات المسموح بها، والمساحات المخصصة والنسب المقررة لكل استعمال، والمعايير الهندسية العلمية السلمية لتصميم المنطقة، واستمرار عدم وجود مخطط تنظيمي معتمد للمنطقة، حيث ان المخططات السابق إعدادها تشمل العديد من الملاحظات التنظيمية الخاصة بمساحات وأبعاد القسائم وتصميم قطاعات وعروض شبكة الطرق القائمة وتصميم الدوارات وشبكات البنية التحتية للمياه والصرف الصحي والكهرباء واستمرار عدم وجود تراخيص بناء معتمد لغالبية المنشآت والمباني القائمة لعدم اتباع الإجراءات الهندسة السليمة لإصدار التراخيص، واستمرار وجود استعمالات واستغلالات لا تتماشى مع الغرض الأساسي لإنشاء المنطقة الحرة، ووجود مخالفات في البناء ومخالفات بيئية، وافتقار المنطقة لأعمال صيانة البنى التحتية، واستمرار عدم وجود أسوار وبوابات للجمارك والجوازات والصحة... الخ كما هو متبع في المناطق الحرة المشابهة.

في 2011 تم إغلاق 55 منشأة مخالفة من أصل 115، علماً أن إجمالي عدد المستثمرين 226، وحررت 3000 مخالفة شملت 100 محل و 30 مصنعاً، منها ما أعيد فتحه بعد تسوية أوضاعه، واعتمدت بعض العقود القليلة الحاصلة على تراخيص نهائية. وفتح باب الترخيص المؤقت لعدد كبير من المؤسسات بانتظار تسوية المخالفات واعتماد المخططات.

بين 2012 و 2013 استمرت الهيئة العامة للصناعة ببذل جهود إضافية أسفرت عن إغلاق منشآت مخالفة وتحرير مخالفات بالآلاف، وإعطاء تراخيص مؤقتة، مع استمرار وزارة التجارة في المطالبة باعتماد المخططات الهيكلية والتنظيمية والمساحية.

ومن النتائج الأولية أن المخالفات شملت نحو 50 في المئة من المؤسسات والشركات والمنشآت في المنطقة الحرة.

وبقيت مشاكل كثيرة عالقة لاسيما مع البلدية، التي تشترط تعديل أوضاع المباني وفق شروطها.

وفي هذه الأجواء خرجت طوعاً من المنطقة الحرة أكثر من 20 شركة ومؤسسة، وحتى 2013 كانت هناك 160 مؤسسة عليها تسوية أوضاعها من أصل 270.

لكن على الرغم من مرور عدة سنوات على إدارة المنطقة الحرة من قبل الهيئة العامة للصناعة، فقد استمر ديوان المحاسبة في ذكر مخالفات في تقاريره السنوية، وانتقد وزارة التجارة لعدم قدرتها على تحديد مستحقاتها وعدم متابعة التحصيل أولاً بأول (حق الوزارة 10 في المئة من الإيرادات)، وانتقد هيئة الصناعة متهماً إياها بالتقاعس عن القيام بدورها كما يجب، مشيراً إلى سوء إدارة الانتفاع بالأراضي.

وفي 2014-2015 صدر تقرير للجنة الميزانيات والحساب الختامي في مجلس الأمة يندد بالقضايا المرتبطة بالمنطقة الحرة من دون تسويات مع الإشارة الواضحة إلى الضعف الإشرافي لوزارة التجارة، وحتى ذلك الحين غاب الحصر الدقيق للقسائم المستثمرة ما يعني عدم معرفة المبالغ الواجب توريدها للوزارة.

وعن السنة المالية 2014-2015 ورد في تقرير ديوان المحاسبة ما يشير إلى استمرار ضخامة المخالفات وتعقيداتها، التي لا تنتهي، وأورد على سبيل المثال:

* تعاقدات مع مستثمرين وتخصيص قسائم قبل موافقة

وزارة التجارة بالمخالفة لاحكام القانون 26 لسنة 1995 وتسليم مواقع قبل اعتماد عقودها من "التجارة" وممارسة أعمال قبل الحصول على الرخص اللازمة.

- تفاوت في أسعار مقابل الانتفاع بين العقود في نفس المواقع وأغراض التخصيص، علما ان معظم العقود بالحد السعري الادنى. وعدم الالتزام بتكليف صادر بحصر المتخلفين عن سداد القيم الايجارية وإنذارهم خلال اجل محدود وإخطار الوزارة لاتخاذ الاجراءات القضائية اللازمة. مع رصد تخلف 58 مستثمرا (من اصل 228 معتمدا) عن سداد مقابل الانتفاع اي بنسبة 25% واكتشاف ايجارات غير محصلة منذ 2006.

- عدم التزام هيئة الصناعة بأداء مهمتها الاشرافية للحد من التجاوزات والمخالفات.

- ضخامة عدد القسائم المؤجرة من الباطن وغير المرخصة (92 موقعا مؤجرا على 103 مستثمرين).

- شركات تسغل مواقع بعقود غير معتمدة منذ تولي هيئة الصناعة ادارة المنطقة وشركات لا تسدد وتعمل بلا تراخيص.

- استمرار شركات في نشاط تجارة التجزئة.

- ارتفاع استهلاك الكهرباء عن المتوقع بسبب تغيير الانشطة الى اخرى ذات استهلاك مرتفع بما لا تتحمله البنية التحتية. فالمخطط لتغذية مكاتب وليس مطاعم ومقاهي ومحطات فضائية ومطابع صحف وشركات اتصالات علما ان هناك تقاعسا منذ 2006 عن المطالبة بسداد رسوم الكهرباء والماء (82 شركة لا تسدد).

- تأخر مستثمرين مخالفين في اخلاء مواقع بسبب طول الاجراءات.

- لا نظام آليا في هيئة الصناعة لقيد العمليات المالية والمحاسبية ولا ربط بالمنطقة الحرة.

في 2016 صدر حكم التمييز بتأييد قرار وزارة التجارة فسخ العقد مع الشركة الوطنية العقارية وجاء هذا الحكم بعد 10 سنوات على بدء التقاضي، وفي ذلك مثل واضح وصارخ على طول تلك الاجراءات على نحو قل نظيره في الدول الراعية للاستثمار بطرق عصرية ومتقدمة. واللافت ان دفاع الحكومة ممثلا في ادارة الفتوى والتشريع قال: ان الدولة بهذا الحكم وفرت على الخزينة 4.5 مليارات دينار تمثل قيمة الاصول والموقع التجاري والعائدات من المنطقة الحرة اي ان هناك ثروة غير مستغلة لا بل تحولت النعمة الى نقمة.

في 2016 صدر قرار حكومي يضع المنطقة الحرة تحت اشراف وإدارة هيئة تشجيع الاستثمار المباشر.

أهداف طموحة لمشروع كبير

وضعت للمشروع جملة أهداف طموحة تشمل مضاعفة معدلات التنمية، تنشيط الاقتصاد، التوسع في الإنتاج الصناعة بغرض التصدير بلا معوقات إدارية وجمركية، تحسين ميزان المدفوعات، استغلال موقع الكويت الاستراتيجي، الانخراط في محاور التجارة الإقليمية والعالمية، قيام خدمات تخزين وإعادة تصدير، توفير أكبر قدر ممكن من المنافسة في أسعار المنتجات وجودتها، قيام صناعات خفيفة، عرض منتجات مصنعة مخصصة للتوزيع الإقليمي، تسهيل انشطة التفريغ والتوضيب والتعبئة وإعادة التعبئة، بالإضافة إلى أنشطة مكملة تخدم ما سبق ذكره، مثل خدمات مالية وتأمينية وصرافة وفندق وشقق وفندق لرجال الأعمال... على ان تكون إجراءات كامل المنطقة الحرة بسيطة وسهلة جاذبة للاستثمار، مع إعفاءات ومميزات لاسيما اداريا وجمركياً، علما ان القانون يمنع قيام تجارة التجزئة، وأي توسع في الاستعمالات الترفيهية والسياحية سرت ونشرت آنذاك «ادبيات» كثيرة مفعمة بالتفاؤل، مع تعليق آمال كبيرة، لاسيما على اهمية قيام القطاع الخاص بإدارة المنطقة الحرة لزيادة مساهمته في الناتج.

انطلق العمل في المشروع على وقع الآمال المعلقة على نجاحه، والفرص التي سيخلقها، والنقلة النوعية التي سيحققها لتلحق الكويت بركب الدول المحيطة التي طورت مناطق حرة ناجحة لاسيما دبي.

لكن جرت الرياح بما لا تشتهي السفن، فما هي الا سنوات قليلة حتى بدأت المشاكل والعراقيل تطل برأسها، فاعتباراً من 2002 بدأت اخبار وشائعات تشمل المنطقة، وتحدثت تقارير رسمية عن المخالفات التي ترتكب فيها او التعديات التي تحصل عليها والتعقيدات التي تواجه ادارتها.

المراجع

- مجلس الوزراء.. البيانات والقرارات ذات الصلة.

- مجلس الأمة.. التشريعات ومحاضر الجلسات ذات الصلة.

- وزارات التجارة والمالية والمواصلات.

- اللجنة العليا للإشراف على المناطق الحرة.

- الشركة الوطنية العقارية... البينات والإفصاحات ذات الصلة.

- بلدية الكويت.

- مؤسسة الموانئ.

- إدارة الجمارك.

- الهيئة العامة للصناعة.

- ديوان المحاسبة.

- أحكام قضائية.

الشركة تعاني بعد مرور 5 سنوات على نفاذ العقد معها خسائر متراكمة

65 مستثمراً اعترضوا على ضرورة إزالة مخالفات البيع بالتجزئة مؤكدين صحة إجراءاتهم

رغم مرور سنوات على إدارة «الصناعة» للمنطقة الحرة استمر ديوان المحاسبة في ذكر مخالفات بتقاريره السنوية

مقاول في الميناء أجّر أرضاً للقوات الأميركية بأسعار أعلى بكثير مما تفرضه المنطقة الحرة

المخالفات خارج نطاق أو دائرة مسؤوليات الشركة وهي على عاتق دوائر حكومية

موظفون حكوميون يتغاضون عن تجاوزات مثل مد خدمات ماء وكهرباء لأبنية مخالفة

مجلس الوزراء يصدر قراراً في نوفمبر 2002 بوقف البناء في منطقة «المستقبل»
back to top