نبضك... مؤشر مهم لصحة قلبك!

نشر في 16-11-2016
آخر تحديث 16-11-2016 | 00:00
No Image Caption
يشكل معدل ضربات القلب في وقت الراحة قياساً فورياً لصحتك الراهنة والمستقبلية.
لتقييم وضعك الصحي، يمكنك تطبيق طريقة سهلة خلال 30 ثانية عبر استعمال إصبعين بكل بساطة. من خلال قياس معدل ضربات القلب في وقت الراحة، أي عدد نبضات القلب في الدقيقة في أثناء الراحة، وبذلك يمكنك أن تحصل على لمحة واقعية عن وظيفة عضلة قلبك.
إنها طريقة سهلة: ضع إصبع السبابة وإصبعك الوسطى على معصمك، تحت إبهامك مباشرةً، أو على عنقك، على أحد طرفَي حلقك، كي تشعر بنبضك. استعمل ساعة لاحتساب عدد الضربات طوال ثلاثين ثانية ثم ضاعفه كي تحتسب نبضك في الدقيقة. كرر العملية بضع مرات للحصول على معدل دقيق. يتراوح المعدل الطبيعي بالنسبة إلى معظم الراشدين بين 60 و100 ضربة في الدقيقة.

كي تحصل على معدل دقيق لضربات القلب في وقت الراحة، اتبع الخطوات التالية:

• لا تَقِسْ معدل ضربات قلبك بعد ساعة أو ساعتين من ممارسة التمارين أو مواجهة حدث عصيب. قد يبقى معدل ضربات القلب مرتفعاً بعد النشاطات الشاقة.

• انتظر مرور ساعة بعد استهلاك الكافيين لأن هذه المادة قد تسبب خفقاناً سريعاً وتزيد ضربات القلب.

• لا تَقِسْ نبضك بعد الجلوس أو الوقوف لفترة طويلة، لأن هذه الوضعيات قد تؤثر في معدل ضربات قلبك.

بالأرقام

عند تقييم الوضع بناءً على مؤشرات أخرى مثل ضغط الدم والكولسترول، يمكن استعمال معدل ضربات القلب في وقت الراحة لتحديد مشاكل صحية محتملة قبل ظهورها فضلاً عن تقييم صحة القلب الراهنة.

يقول الدكتور جايسون واسفي، مدير قسم الجودة والتحليلات في مستشفى ماساتشوستس العام التابع لجامعة هارفارد: %في بعض الحالات، قد يعني تراجع معدل ضربات القلب في وقت الراحة ارتفاع مستوى الرشاقة وبالتالي تراجع الحوادث القلبية المحتملة مثل النوبات القلبية. لكن قد يشير ارتفاع معدل ضربات القلب في وقت الراحة إلى مشاكل قلبية محتملة لأن وظيفة القلب العامة تتأثر حين يضطر القلب إلى زيادة ضرباته}.

اكتشف بحث جديد أن معدل ضربات القلب الذي يتراوح بين 60 و100 في وقت الراحة قد يزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية ومشاكل صحية أخرى وحتى الوفاة المبكرة.

تعقّبت دراسة نُشرت في {المجلة الطبية البريطانية}في عام 2013 صحة القلب والأوعية الدموية لدى 3 آلاف شخص طوال 16 سنة واكتشفت أن ارتفاع معدل ضربات القلب في وقت الراحة يرتبط بتراجع الرشاقة الجسدية وارتفاع ضغط الدم وزيادة وزن الجسم ونسبة الدهون في الدم.

اكتشف الباحثون أيضاً أن ارتفاع معدل ضربات القلب في وقت الراحة يعني زيادة خطر الوفاة المبكرة. يتضاعف خطر الوفاة حين يتراوح ذلك المعدل بين 81 و90 أو يرتفع بثلاثة أضعاف إذا تجاوز عتبة التسعين. تبقى هذه الأرقام ضمن النطاق الطبيعي ومع ذلك تشدد نتائج الأبحاث على المخاطر المحتملة لارتفاع معدل ضربات القلب في وقت الراحة.

قد يشير هذا المعدل أيضاً إلى إصابة محتملة بالسكري وفق دراسة نُشرت في {المجلة الدولية لعلم الأوبئة}. قاس الباحثون ذلك المعدل لدى 100 ألف شخص راشد طوال أربع سنوات.

اكتشفوا أن الأفراد الذين سجلوا معدلاً متزايداً يصبحون أكثر عرضة للسكري ومرحلة ما قبل السكري، وقد ينتقلون من مرحلة ما قبل السكري إلى مرض السكري الفعلي. ارتبطت كل 10 ضربات إضافية في الدقيقة بزيادة خطر السكري بنسبة %23.

الفحص المبكر والمتكرر

يوصي الدكتور واسفي بالتحقق من معدل ضربات القلب في وقت الراحة بضع مرات في الأسبوع وفي أوقات مختلفة من اليوم. تذكّر أن هذا المعدل قد يتأثر بعوامل عدة، منها الهرمونات الناشطة والضغط النفسي والقلق وبعض الأدوية مثل مضادات الاكتئاب وحاصرات البيتا وحاصرات قنوات الكالسيوم.

لا تتردد في استشارة طبيبك إذا كان معدّلك مرتفعاً دوماً. لكن إذا بقي ضمن النطاق الطبيعي أو ارتفع قليلاً، يمكن تخفيضه والتحكم به. إليك بعض الاقتراحات:

• أبقِ الكولسترول تحت السيطرة: تمنع المستويات المرتفعة تدفق الدم عبر الشرايين وتضرّ بالأوعية الدموية، ما يعني أن قلبك يضطر إلى زيادة سرعته كي ينقل الدم في جسمك.

• مارس تمارين الأيروبيك بانتظام: يسجل الناس النشطون معدلاً منخفضاً من ضربات القلب في وقت الراحة بشكل عام. يوضح الدكتور واسفي: «كلما زادت التمارين، تتحسن الرشاقة الجسدية. لكن حتى أبسط التمارين قد تُحدِث فرقاً». تكون حدّة التمارين أساسية. شملت إحدى الدراسات راشدين في عمر الخامسة والخمسين واكتشفت أن ساعة من تمارين الأيروبيك المكثفة في الأسبوع (حوالى %66 من أقصى مستويات الجهد) تُخفّض معدل ضربات القلب في وقت الراحة أكثر من الجهود الخفيفة (%33 من أقصى مستويات الجهد).

معدل ضربات القلب

يشير تراجع معدل ضربات القلب في وقت الراحة إلى زيادة الرشاقة الجسدية عموماً، لكن يمكن أن يتراجع هذا المعدل بشكل مفرط أحياناً (أقل من 50)، ما قد يسبب الدوار أو التعب من وقت إلى آخر. يقول واسفي: «قد تنجم الحالة عن العقد الكهربائية المرتبطة بشيخوخة القلب أو عدم نقل الإشارات الكهربائية بشكل صحيح». يجب أن تبلغ طبيبك بأي دوار أو تعب يصيبك.

back to top