باقر: الكويت على أعتاب مرحلة جديدة.. و«الإصلاح الاقتصادي» أهم القضايا
قال مرشح الدائرة الثانية أحمد يعقوب باقر أن الكويت على أعتاب مرحلة جديدة، وأن الأحداث أثبتت صحة موقفهم سابقاً، والقائم على ضرورة المشاركة، والسعي لتصحيح الأوضاع.وأضاف باقر خلال ندوة عامة بعنوان بـ «العدالة والإصلاح الاقتصادي» في افتتاح مقره الانتخابي في منطقة القادسية بأن أهم القضايا التي يجب أن يتصدى لها المجلس القادم هي العدالة والإصلاح الاقتصادي، مضيفاً بأننا ننتقد لنعرف العلة، ونسعى للعلاج، ضارباً مثلاً على عدم العدالة بالتفاوت في فرص العمل والرواتب، وكذلك العلاج في الخارج، حيث يسافر البعض وهو غير محتاج، وهناك من هو محتاج للعلاج فعلاً، ولا يجد فرصة للسفر، وكذلك التوزيعات لبعض القطاعات كالمزارع وغيرها دون النظر لمدى انتاجية الشخص،وانتظار المواطن «15» سنة للحصول على أرض.
وقال باقي أن المشاريع الصغيرة وضعت لها ميزانية ومنذ «10» سنوات ولم تنفذ وتوقفت جميع المشاريع، مبيناً بأننا نحتاج لمشروع «مارشال» لتوفير الخدمات وتوفير الأراضي لتنفيذ المشاريع لكي يشتغل الشباب، وخلال «10» سنوات سيتخرج «450» ألف كويتي أين سيعملون، وكيف سيتزوجون ويؤسسون أسر؟!وبيّن باقر بأن كل خبراء الاقتصاد محلياً وعالمياً حذروا بضرورة توفير مصادر دخل آخر، وإطلاق العنان للقطاع الخاص ليساهم في الناتج العام للدولة وتوظيف الشباب، مشيراً إلى أن الصناعات النفطية من الأشياء المهمة التي نمتلك كل مقوماتها، ويجب أن نبني مصانع ولا أؤيد شراء مصانع خارج الكويت، مصانع تبنى في الكويت يصرف من أرباحها على الشباب عندما يتوظفون فيها.وقال باقير بأنه هناك مشروع عملناه في مجلس 2006 عندما كان رئيس اللجنة المالية اسمه المنافذ الحدودية والمناطق الجمركية، ومندوب الحكومة قال لهم في اللجنة المالية أن المشروع اذا اكتمل سيدر على البلد الكثير من الأموال، مناطق حدودية وجمركية حرة في الجنوب وفي الوسط وفي الشمال، وعملنا القانون، وصدر في 2008 وصدق عليه صاحب السمو أمير البلاد وحتى هذا اليوم لم يطبق، وقد كان بالإمكان أن يأتي بإيرادات للدولة، وأن يوظف أعداد كبيرة من الشباب.وأضاف باقر «في سنة 2007 تقدم أحد أعضاء مجلس الأمة بقانون في غاية الأهمية اسمه قانون (حماية المنافسة)، حيث أتينا بقانون الأمم المتحدة الاسترشادي الذي تم إرساله إلى كل الدول النامية، وأتينا بالقانون السعودي، وعملنا لعدة أشهر لنخرج قانون حماية المنافسة، صدر في فبراير 2007 برقم 10 وحتى اليوم لم ينفذ هذا القانون».ووأوضح باقر بأن الناس تشتكي من الأسعار، مشيراً إلى تقرير اقتصادي نشرته «الجريدة» يوم الثلاثاء الماضي عن ارتفاع الأسعار في الكويت ووجود تضخم، والجميع يعرف أن من أهم الوسائل التي تحارب التضخم وزيادة الأسعار هو حماية المنافسة. وقال باقر بأنه المذكرة التفسيرية للدستور أوضحت أن مهام رئيس الوزراء بأن يقوم بالتنسيق بين الوزراء ومراقبة أداء الوزراء ومدى التزامهم بالقانون، مضيفاً «لذلك أن أول مراحل الإصلاح هو تشكيل حكومة قوية، فأنا دخلت «7» مجالس ، «6» منها بالانتخاب ، و«1» بالتعيين كوزير للتجارة، ودخلت «3» حكومات، «2» في عهد سمو الأمير الشيخ صباح الأحمد حفظه الله، و«1» في عهد الشيخ ناصر، ورأينا أن أول خطوات الإصلاح لا بد أن تكون هناك حكومات رجال دولة، يعلمون أين تسير البلاد، فجميع التقارير الاقتصادية تفيد أن البلد ستواجه مشاكل اقتصادية في المستقبل، ونحن لم نرى أي تقدم، أو شيء ملموس».وأوضح باقر بأن الناس تشكو من الواسطة والمحسوبية، فإلى متى هذا الوضع؟! مبيناً بأن لكويت كانت سباقة في جميع المجالات، وفيها الكثير من الخبرات في جميع المجالات، فالكل يتكلم على الفساد، ومؤشر الشفافية والفساد العالمي يوضح أن الكويت مرتبتها جداً متأخرة، لذلك لا بد أن تكون هناك قواعد عامة مجردة تخلو من السلطة التقديرية قدر الإمكان، فالتعيين له قواعد عامة، والترقية قواعد عامة، واستغلال الأراضي قواعد عامة، العلاج بالخارج لابد أن يكون له قواعد عامة، وهذا من أول القوانين التي سأقدمها أذا كتب الله تعالى لنا الوصول إلى مجلس الأمة.وقال باقر أن قانون قانون «البديل الاستراتيجي»، الذي تمت مناقشته في مجلس التخطيط مع شركة أجنبية تملكها الكويت، يحتاج الى تطبيق فني، وقد رأى هؤلاء الخبراء أن نظام الرواتب في الكويت تسوده الفوضى الشاملة، فقاموا بوضع خط جديد لكل مهنة من المهن مثل: الطب والهندسة والمحاسبة والتدريس، والتي يسمونها الأكثر انتشاراً، والذي راتبه أقل من هذا الخط يقومون برفعه، وممن هم فوق الخط يبقى راتبه مرتفع كما هو حتى يتقاعد، وبعد «15» سنة ستكون الرواتب متساوية إلى حد كبير، بمعنى المحاسب الذي يعمل في البترول مثل المحاسب الذي يعمل في ديوان المحاسبة، أو الذي يعمل في الفتوى والتشريع وهكذا.وقال باقر بأن بعض المقاطعين ابلغوه بأنهم يشعرون بأنه ليست هناك فائدة، مجلس ينحل ورى مجلس، وهناك تعطيل للقوانين، فأقول لهم: أعطوني دولة ليس فيها صراع بين الخير والشر وبين الإصلاح وعدمه، فهذا أمر مستمر حتى يوم القيامة، لا بد من أخطاء وأمور تصلح، والمشاركة لا بد منها، فكل يوم تخرج لنا مشاكل جديدة تصلح أيضاً، فعلي سبيل المثال في مجلس «85» كان أمنيتنا أن نعمل قانون استقلال القضاء ومحاكمة الوزراء، ومجلس «92» رأينا قضية الأموال العامة وملاحقة الأموال الهائلة المسروقة أثناء الحل والاحتلال، بعدها جاءتنا قضايا المرأة، وغيرها من القضايا، فالعملية مستمرة، ولا أحد يستطيع أحد أن يجزم أن المجلس القادم سيحل جميع القضايا، وأن تصبح البلد خالية من المشاكل، فمسعانا – كما قال أهل الشريعة – تحصيل المصالح وتكميلها، ودرء المفاسد وتقليلها قدر الإمكان.وبيّن أي وزير يخالف ميزان العدالة ويتعامل مع الواسطة والمحسوبية سيستجوب وتطرح فيها الثقة، فلا هوادة مع من يريد أن يفرق بين الكويتيين على المذهب، أو على القبيلة، أو الطائفة، فنحن سواسية أمام القانون، وهناك أناس تريد أن تدمر البلد وتقسيم أفراده إلى ولاءات صغيرة، وكلنا يرى ما حدث في بعض البلاد من حروب وعدم استقرار.ومن الأشياء المهمة التي يجب طرحها في المجلس القادم إلغاء الاستثناءات الموجودة في بعض القوانين، والتي تدمر الكويت.والمجلس القادم يعطي الوزير دور انعقاد كامل، أي ما يقارب من «8» شهور، وإذا لم يطبق قانون حماية المنافسة وحماية المستهلك لا بد أن يخرج هذا الوزير، وقانون المنافذ الحدودية والمناطق الجمركية يجب أن ينفذ، وإلا يخرج الوزير كذلك.وتمنى من جميع أعضاء مجلس الأمة القادم أن يتعاونوا، وأن يضعوا أيدهم على الجرح ، فنحن نحتاج عدالة بين الكويتيين جميعهم، ونحتاج إصلاح اقتصادي لمستقبل البلد.