خدمات خاصة في مقار المرشحين لمغازلة الناخبين

تتضمن أجهزة تبريد وإضاءة وشواحن للهواتف الجوالة

نشر في 02-11-2016
آخر تحديث 02-11-2016 | 00:04
دفع التسابق بين المرشحين لاستقطاب الشباب وإرضاء ميولهم الى تزويد المقار بأكبر الشاشات التلفزيونية، لنقل أهم الأحداث الرياضية، بينما وفر بعض المرشحين خدمة الأرجيلة «الشيشة» لرواد مقره الانتخابي.
في خضم العرس الديمقراطي الذي تعيشه الكويت بمناسبة انطلاق حملات مرشحي مجلس 2016، أطلق المرشحون العنان لحملاتهم الترويجية بوسائل ترفيه متعددة، في تنافس محموم للظهور بمظهر يرضي الناخبين واستقطاب اكبر عدد منهم.

وبعيدا عن الأجواء السياسية يتنافس المرشحون على تجهيز مقارهم بكل وسائل الترف والراحة لجذب الناخبين، بداية من اختيار نوع القاعة «أوروبية أو هندية» وحجمها، وتزويدها بأجود اجهزة التبريد والاضاءة، وصولا إلى توفير شواحن الهواتف الجوالة، وغيرها من الكماليات التي باتت ضرورة لا غنى عنها.

وقد لا يكتفي الناخب بتلك الخدمات ليطالب بمزيد من الرفاهية، ما يجبر المرشح على الاجتهاد لتقديم الابداع «الشكلي» بجانب الابداع الفكري.

فهناك من تعاقد مع شركات خاصة لتقديم الطيب والبخور واجود انواع التمور بجانب خدمة الشاي والقهوة والعصير على مدار اليوم، بل راح البعض يتهافت على تقديم أنواع مختلفة، مثل «الزنجبيل والنعناع»، وكذلك القهوة العربية والتركية و«التايغر».

شاشات تلفزيونية

ودفع التسابق بين المرشحين لاستقطاب الشباب وإرضاء ميولهم الى تزويد المقر بأكبر الشاشات التلفزيونية، لنقل أهم الأحداث الرياضية، بينما وفر بعض المرشحين خدمة الأرجيلة «الشيشة» لرواد مقره الانتخابي.

أما بالنسبة لأيام الندوات وافتتاح المقار فيسعى بعض المرشحين لتقديم الأفضل بكل الوسائل المتاحة، مثل تغطية الندوات عن طريق التصوير الجوي، ودعوة مشاهير السوشيال ميديا للتغطية الإلكترونية، فضلا عن تقديم الهدايا التذكارية وولائم الطعام الشهية.

مغريات كثيرة تقدم داخل تلك المقار، والمنتفعون كثر، إذ تتراوح تكلفة تجهيز المقر من 15 الى اكثر من 40 الف دينار، حسب التحضيرات المطلوبة، الا ان آراء الناخبين عن ضرورة وأهمية تلك الامور متفاوتة ومختلفة.

وفي لقاءات اجرتها «كونا» مع عدد من الناخبين، قالت دانا الخراز إن «الهدف من وجود المقار الانتخابية هو التواصل بين المرشح والناخب وليس البهرجة والتفاخر».

واضافت الخراز ان «مستوى المقار الانتخابية لا يعكس إطلاقا فكر المرشح او ثقله السياسي»، مؤكدة ان ما يقوم به بعض المرشحين «من بذخ وإسراف لن يجلب النفع على الناخب».

من جهته، قال محمد جاسم إنه لا يعارض ابدا فكرة فخامة المقر، معتبرا ان المقر هو بوابة المرشح الذي يعطي الانطباع الاول لدى الناخب، مضيفا انه من عشاق ومتابعي لعبة كرة القدم، ووجود قنوات فضائية تنقل اهم البطولات في المقر يعطيه دافعا قويا للحضور بصورة دائمة.

الشعور بالراحة

وأيدت عبير الحملي توفير وسائل الراحة والرفاهية في المقار قائلة إن الشعور بالراحة يؤثر على الرأي العام، ويعبر عن اهتمام المرشح براحة الشعب بشكل مبدئي، واضافت: «لن أزور مقرا يفتقد وسائل الراحة والرفاهية، وقد أختار زيارة مرشح آخر يتميز بتقديم الافضل والافخم لارضاء ناخبيه».

أما عبدالله المطيري فيرى أن طرح المرشح وبرنامجه الانتخابي هما ما يدعوانه إلى زيارة المقر حتى لو كان خيمة لا يتجاوز مقاسها مترا في متر، مؤكدا ان التفاخر في تقديم الكماليات المكلفة «يقلل قدر المرشح لدى الشعب، لاسيما لدى الطبقة الوسطى التي ترجو ان يصل من يمثلها الى قبة البرلمان، ويكون صاحب مبدأ وفكر بغض النظر عن مستواه الاجتماعي».

على الصعيد نفسه، اكدت ندى الحجي ان خطاب المرشح وما يحمله من أفكار ومبادئ وقضايا تخدم الشعب هو ما يهم الناخب، مؤكدة أن ما يحتاجه الشعب هو دور المرشح بعد الانتخاب وليس «البوفيهات الفخمة أو الديكورات الراقية»، داعية الناخبين والناخبات الى عدم الانجراف وراء البهرجة في المقار الفارهة، والتركيز على جوهر البرنامج الانتخابي للمرشح.

back to top