«بيان»: بورصة الكويت خسرت 245 مليون دينار خلال 4 جلسات
«المؤشران الوزني وكويت 15 تأثرا بتزايد الضغوط البيعية على الأسهم القيادية والتشغيلية»
أنهت مؤشرات بورصة الكويت الثلاثة تداولات الأسبوع الماضي مسجلة خسائر متباينة على وقع عمليات جني الأرباح، التي شملت معظم الأسهم التي تم التداول عليها، وخاصة الأسهم القيادية التي كانت قد حققت ارتفاعات جيدة في الأسبوع قبل الماضي.
قال تقرير شركة بيان للاستثمار الأسبوعي إن بورصة الكويت تكبدت خسائر نحو 245 مليون دينار خلال أربع جلسات فقط، حيث أنهت تداولات الأسبوع الأول من الربع الأخير من عام 2016، والذي اقتصرت تداولاته على أربع جلسات، مسجلة خسائر واضحة لمؤشراتها الثلاثة. وأضاف التقرير أن المؤشر السعري أنهى تعاملات الأسبوع ضمن المنطقة الحمراء للأسبوع الثالث على التوالي على وقع عمليات جني الأرباح التي شملت العديد من الأسهم القيادية والصغيرة على حد سواء، وخاصة في قطاعي الخدمات المالية والتأمين اللذين كانا الأكثر خسارة بين قطاعات السوق المختلفة خلال الأسبوع المنقضي، كما تأثر المؤشران الوزني وكويت 15 بتزايد الضغوط البيعية على الأسهم القيادية والتشغيلية، خاصة في قطاعي البنوك والاتصالات. وفيما يلي تفاصيل التقرير:تأتي خسائر البورصة خلال الأسبوع الماضي بالتزامن مع إعلان هيئة أسواق المال عن قرار رقم (91) لسنة 2016 بشأن الترخيص لشركة بورصة الكويت للأوراق المالية بمزاولة نشاط بورصة أوراق مالية بعد استيفائها لمتطلبات الترخيص، وفقاً لمقتضيات القانون رقم 7 لسنة 2010 وتعديلاته وقرارات الهيئة وتعليماتها الصادرة في هذا الشأن، لتحل بذلك محل سوق الكويت للأوراق المالية الذي انتهى العمل بمرسومه يوم الاثنين الماضي؛ ويأتي ذلك كخطوة أولى في إجراءات تحويل السوق الكويتي الذي يعد أقدم أسواق المنطقة من مرفق عام إلى شركة مساهمة يديرها القطاع الخاص.وبالعودة إلى أداء بورصة الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع المنقضي، فقد أنهت مؤشراتها الثلاثة تداولات الأسبوع مسجلة خسائر متباينة على وقع عمليات جني الأرباح التي شملت معظم الأسهم التي تم التداول عليها، وخاصة الأسهم القيادية التي كانت قد حققت ارتفاعات جيدة في الأسبوع ما قبل الماضي، إضافة إلى استمرار حضور عمليات المضاربة التي تتركز بشكل رئيسي على الأسهم الصغيرة، خصوصاً تلك التي تقل قيمتها السوقية عن قيمتها الاسمية والدفترية، والتي تتداول تحت سعر 100 فلس.
وشهد السوق هذا الأداء في ظل نمو نشاط التداول فيه خلال معظم الجلسات اليومية من الأسبوع، لاسيما قيمة التداول التي سجلت ارتفاعاً واضحاً بالمقارنة مع تداولات الأسبوع قبل الماضي، حيث وصل متوسط السيولة في السوق خلال الأسبوع المنقضي إلى 12.03 مليون دينار، أي بارتفاع نسبته 42.44 في المئة عن متوسط قيمة التداول في الأسبوع قبل الماضي، ومازال السوق يترقب نتائج الشركات المدرجة فيه عن فترة الأشهر التسعة من عام 2016، والتي من المنتظر أن يتم الإعلان عنها تباعاً في الأيام المقبلة.وعلى صعيد النشاط اليومي، استهلت بورصة الكويت أولى جلسات الأسبوع الماضي على تراجع كبير وحاد شمل جميع مؤشراتها، خصوصا المؤشرين الوزني وكويت 15 اللذين سجلا خسائرهما في ظل الضغوط البيعية وعمليات جني الأرباح التي شملت الكثير من الأسهم القيادية، لاسيما في قطاع البنوك. في حين استمرت البورصة في تقديم أداء سلبي في الجلسة التالية وواصلت مؤشراتها الثلاثة تسجيل الخسائر وإن كانت بوتيرة أقل من الجلسة السابقة، إذ جاء ذلك وسط استمرار نشاط الضغوط البيعية والتركيز على الأسهم القيادية التي شهدت أسعارها ارتفاعاً في الأسابيع الفائتة.أما في جلسة يوم الأربعاء، فقد تمكنت البورصة من العودة مجدداً إلى المنطقة الخضراء واستطاعت مؤشراتها الثلاثة أن تحقق نمواً جماعياً وسط ارتفاع جزئي لمستويات التداول، وذلك في ظل عودة عمليات الشراء الانتقائية على الأسهم القيادية والتشغيلية مرة أخرى، إضافة إلى التداولات المضاربية التي شهدتها بعض الأسهم الصغيرة. ولم يتمكن السوق في جلسة نهاية الأسبوع من الحفاظ على مكاسبه التي سجلها في الجلسة السابقة، إذ شهد عودة اللون الأحمر مرة أخرى على وقع عمليات جني الأرباح القوية التي تعرضت لها غالبية الأسهم المدرجة، الأمر الذي انعكس سلباً على أداء مؤشراته الثلاثة والتي سجلت خسائر واضحة بنهاية الجلسة، لاسيما المؤشر السعري الذي تفاقمت خسائره الأسبوعية بشكل لافت. وعلى الرغم من هذا التراجع، فإن نشاط التداول في هذه الجلسة قد سجل ارتفاعاً واضحاً، وخاصة قيمة التداول التي وصلت إلى 18.16 مليون دينار بنهاية الجلسة، وهو أعلى مستوى لها منذ منتصف يونيو الماضي تقريباً.ومع نهاية الأسبوع الماضي وصلت القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي إلى 23.39 مليار دينار بتراجع نسبته 1.04 في المئة مقارنة مع مستواها في الأسبوع الذي سبقه، حيث بلغت آنذاك 23.64 مليار دينار، أما على الصعيد السنوي، فقد زادت نسبة تراجع القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق الرسمي لتصل إلى 7.42 في المئة عن قيمتها في نهاية عام 2015، حيث بلغت وقتها 25.27 مليار دينار. وأقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 5.320.22 نقطة، مسجلاً خسارة نسبتها 1.45 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، في حين سجل المؤشر الوزني تراجعاً نسبته 1.02 في المئة بعد أن أغلق عند مستوى 348.29 نقطة، وأقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 810.12 نقاط بانخفاض نسبته 0.49 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. وقد شهد السوق ارتفاع المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 42.44 في المئة ليصل إلى 12.03 مليون دينار تقريباً، بينما سجل متوسط كمية التداول نمواً نسبته 9.41 في المئة، ليبلغ 78.47 مليون سهم تقريباً.وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، فمع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 5.25 في المئة، بينما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الجاري 8.75 في المئة، ووصلت نسبة انخفاض مؤشر كويت 15 إلى 10.03 في المئة، مقارنة مع مستوى إغلاقه في نهاية 2015.
مؤشرات القطاعات
وسجلت جميع قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية تراجعاً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، باستثناء قطاع التكنولوجيا، الذي ارتفع مؤشره بنسبة 0.79 في المئة بعدما أقفل عند مستوى 975.69 نقطة.من ناحية أخرى، جاء قطاع الخدمات المالية في مقدمة القطاعات التي سجلت تراجعاً، حيث سجل مؤشره خسارة نسبتها 2.54 في المئة بعدما أغلق عند مستوى 548.32 نقطة. تبعه في المرتبة الثانية، قطاع التأمين الذي أنهى مؤشره تداولات الأسبوع عند مستوى 955.73 نقطة، مسجلاً تراجعاً نسبته بنسبة 2 في المئة. في حين شغل قطاع النفط والغاز المرتبة الثالثة، حيث انخفض مؤشره بنسبة 1.95 في المئة مقفلاً عند 742.19 نقطة. أما أقل القطاعات انخفاضاً، فكان قطاع الرعاية الصحية والذي أغلق مؤشره عند 1.065.37 نقطة مسجلاً تراجعاً نسبتها 0.39 في المئة.تداولات القطاعات
شغل قطاع الخدمات المالية المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 86.65 مليون سهم تقريباً شكلت 27.61 في المئة من إجمالي تداولات السوق، في حين شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 73.23 مليون سهم للقطاع أي ما نسبته 23.33 في المئة من إجمالي تداولات السوق، أما المرتبة الثالثة فكانت من نصيب قطاع الصناعية، الذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 20.83 في المئة بعد أن وصل إلى 65.37 مليون سهم تقريباً.أما فيما يتعلق بقيمة التداول، فقد شغل قطاع البنوك المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 28.69 في المئة بقيمة إجمالية بلغت 13.80 مليون دينار تقريباً، وجاء قطاع الصناعية في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 22.60 في المئة وبقيمة إجمالية بلغت 10.87 ملايين دينار تقريباً، أما المرتبة الثالثة فشغلها قطاع السلع الاستهلاكية، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 6.53 ملايين دينار شكلت حوالي 13.57 في المئة من إجمالي تداولات السوق.