إسرائيل تودِّع بيريز اليوم بحضور دولي
عباس يشارك في الجنازة وآل خليفة ينعي
تودّع إسرائيل اليوم رئيسها السابق شمعون بيريز، الذي توفي أمس الأول عن 93 عاما، في جنازة يحضرها عدد من قادة العالم، وتشارك بها وفود من عدة دول عربية.وسجي جثمان الرئيس التاسع لإسرائيل، طوال 12 ساعة أمس أمام مقر الكنيست في القدس، ليتاح للإسرائيليين إلقاء النظرة الأخيرة على رئيسهم السابق، وذلك بعد أن قام بذلك القادة السياسيون بوضع أكاليل الزهور حوله.وأعلنت الحكومة الإسرائيلية تنكيس الأعلام في كل المباني الرسمية وفي البعثات الدبلوماسية في الخارج، اعتباراً من صباح أمس.وبيريز هو الشخصية الأخيرة من جيل مؤسسي إسرائيل وأحد المهندسين الرئيسيين لاتفاق «أوسلو» للسلام مع الفلسطينيين في 1993، الذي منح من أجله مع رئيس الوزراء حينذاك إسحق رابين، والزعيم الفلسطيني ياسر عرفات جائزة نوبل للسلام. وقد توفي إثر اصابته بجلطة دماغية.
جنازة دولية
ويشيع بيريز في القدس، ويدفن في مقبرة جبل هرتزل، التي دفن فيها عدد من كبار القادة الإسرائيليين.وبين القادة الذين سيشاركون في الجنازة الرئيس الأميركي باراك اوباما، الذي أمر بتنكيس الأعلام على المباني الحكومية في الولايات المتحدة حداداً على بيريز.ومن أبرز المشاركين الرؤساء الفرنسي فرانسوا هولاند، والألماني يواكيم غاوك، وولي العهد البريطاني الأمير تشارلز، ورئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، والعاهل الإسباني الملك فيليبي السادس، إضافة إلى الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، الذي سيحضر من دون زوجته هيلاري، نظراً لانشغالها في حملة الانتخابات الرئاسية.وبمعزل عن المسؤولين، سيتابع الإسرائيليون وقائع الجنازة على شاشات عملاقة ستنصب خصيصاً للمناسبة. وقررت السلطات الإسرائيلية فرض إجراءات أمنية استثنائية لتأمين مراسم التشييع، التي تأتي قبل أيام من عيد رأس السنة اليهودية الذي يليه بعد 10 أيام عيد الغفران.وعلى الرغم من عدم تأكيد أي من الشخصيات البارزة في العالم العربي العزم على حضور جنازة بيريز سوى الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فإنه من المنتظر أن تشارك وفود من عدة دول عربية بينها مصر، والأردن، والمغرب.وكان لافتاً أمس نعي وزير الخارجية البحريني خالد آل خليفة للرئيس الإسرائيلي الراحل على «تويتر»، ووصفه له بأنه «رجل الحرب والسلام».وكتب آل خليفة تدوينة باللغة الإنكليزية جاء فيها: «ارقد بسلام أيها الرئيس، رجل الحرب ورجل السلام الذي لايزال بعيداً في منطقة الشرق الأوسط».وكان بيريز في وسط المعارك الكبرى في تاريخ إسرائيل، وفي صلب السجالات العنيفة التي واكبت الحياة السياسية في هذا البلد. ويعتبره الإسرائيليون شخصية توافقية وأحد حكماء البلاد، لكن الشارع الفلسطيني يرى انه لا يختلف عن قادة إسرائيل الآخرين ويصفه بـ«المجرم».خلفان مع حل الدولة الثنائية
بالتزامن مع إعلان خبر وفاة الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز، غرد نائب رئيس شرطة دبي ضاحي خلفان على «تويتر» جملة مواقف دافع فيها عن وجود دولة إسرائيل، لكنه اقترح حلاً أن يندمج اليهود والعرب في دولة فلسطين، معتبراً أن حل الدولتين سيئ. وكتب خلفان: «أنا بصراحة لما اشوف مسلم يسب يهودي ازعل، اليهود مساكين يا جماعة، ما تريدون لهم دولة!!! ترى هم من الوطن العربي مش من أميركا ولا اليابان أو روسيا. أجدادهم عاشوا على الأرض العربية». وتابع: «خليكم يا عرب واقعيين عندكم 22 ما أدري 23 دولة وشايفين دولة كثير على اليهود».
مجلس عزاء بدهوك
شهد إقليم كردستان العراق إقامة نشطاء في مدينة دهوك مجلس عزاء بوفاة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز، تقديراً لما وصفوه بـ«موقفه الداعم للقضية الكردية ودفاعه عن الكُرد».وحضر المجلس جمع من المثقفين والصحافيين، وغاب عنه أي تمثيل رسمي لسلطات الإقليم أو الأحزاب السياسية.وقال الناشط الكردي، بيار زاويتي، وهو أحد القائمين على فكرة إقامة المجلس، لشبكة «رووداو»: «حين علمت أن بيريز قد توفي، شعرت أن من واجبي، أن أشارك حكومة وشعب إسرائيل المناسبة الحزينة».