العيسى: واجبنا تجاه الطلبة توفير البيئة التعليمية المناسبة.. وحقنا عليهم الجد والاجتهاد
قال وزير التربية ووزير التعليم العالي د. بدر العيسى أن اللبنة الأساسية لاستراتيجية التعليم ترتكز على عقيدتنا الراسخة وتنمية روح الولاء والانتماء لله تعالى ثم لأميرنا - حفظه الله ورعاه والوطن المعطاء، مع الأخذ في الاعتبار بأن التعليم الحقيقي هو أداة فاعلة في مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لبناء الإنسان الكويتي والوصول إلى المعرفة وإنتاجها مع العمل على بناء الشخصية السوية القادرة على العطاء وغرس القيم الإسلامية وتعزيز روح الانفتاح الواعي، وإشاعة مبدأ الحوار والتسامح والتعامل الراقي والرشيد مع توظيف التقنية وتطبيقاتها توظيفاً نافعاً.وأضاف العيسى في كلمة له بمناسبة بدء العام الدراسي 2016/2017م: «بتفاؤل يسبقه أمل في غد مشرق، نستهل عاماً دراسياً جديداً، سائلين الله تعالى أن يجعله عاماً مباركاً حافلاً بالإنجازات على كافة المستويات، مستعينين بالله تعالى، عاقدين العزم على العمل سوياً لنحقق رسالة العلم، ساعين جميعاً بكل همة ونشاط إلى استقبال زهور الوطن وبناة المستقبل وهم يسارعون إلى صروح العلم لينهلوا من معين العلوم ويتنافسون في ميادين المعرفة».
وأكد العيسى على أن وزارة التربية تسعى جاهدة لأن تكون مدارسها أكثر قدرة على تنمية مهارات الأبناء وإكسابهم أدوات المعرفة والتأمل والإبداع وحب الاستطلاع والمبادرة والتفكير الناقد، ولذلك يتم الاستعداد للعام الدراسي لاستقبال أبنائنا الطلبة والطالبات من خلال التخطيط السليم من توفير الصيانة الإنشائية والبنية التحتية والوسائل التعليمية والتأثيث واستكمال احتياجاتها من القوى البشرية من الهيئتين الإدارية والتعليمية والصحية وتوفير البيئة المدرسية الجاذبة في أبهى وأجمل صورة تليق برجال المستقبل وبناة الأوطان.وبيّن العيسى بأن قيادتنا الرشيدة لم تأل جهداً في توفير الإمكانات المادية والمعنوية للتعليم باعتباره عنوان تقدم الأمم ونبراسها الساطع، وقد حرص سمو أمير البلاد على التأكيد على الاهتمام بالتعليم وتوفير كافة السبل باعتبار أن التعليم الحصن الحصين لبناء الشباب في مواجهة الأفكار الهدامة عندما تحدث - حفظه الله ورعاه في العشر الأواخر من شهر رمضان 1437هـ، حيث أكد على أهمية دور الشباب في تنمية الوطن، ونقتبس من أقواله: (يحظى شبابنا بجل اهتمامنا واهتمام الحكومة على حد سواء فكما أسلفنا مراراً فهم أغلى ما نملك من ثروة وأفضل استثمار وعلينا تنمية قدراتهم ومهاراتهم وصقل مواهبهم وحثهم على التزود بالعلم ومناهل المعرفة ليكونوا أكثر نضجاً ووعياً وتحصيناً من الأفكار الضالة والسلوك المنحرف وتحفيزهم على المزيد من العطاء والمشاركة في تنمية وطنهم ورقيه)، وترجمة لهذه الكلمات - فإن وزارة التربية ستنظم المؤتمر الطلابي الوطني الأول لطلبة المرحلة الثانوية لتقدم لسيدي حضرة صاحب السمو عهداً أكيداً على العمل من أجل الكويت وإثبات الولاء والطاعة وأن طلبة وطالبات الكويت قادرين بعون من الله على التغلب على التحديات التي تواجههم بالعلم والإيمان والتمسك بقيم الولاء والانتماء لأميرنا المفدى ولوطننا الغالي الكويت. وأضاف العيسى موجهاً كلماته إلى الطلبة والطالبات قائلاً: «أنتم مستقبل هذا الوطن المعطاء الذي تنبض به قلوبكم وتهواه أنفسكم، فإن وطنكم لم يدخر جهداً لكي تكونوا في أحسن مكانة، فلكم علينا حق وعليكم حقوق، فلكم حق توفير البيئة المناسبة للتعليم وتوفير الإمكانات المادية والبشرية والوسائل اللازمة للنجاح، ولنا عليكم حقوق أهمها التمسك بالقيم الفاضلة والتحلي بالخلق الحسن والسعي نحو الجد والاجتهاد والإخلاص في العمل وتقدير واحترام معلميكم والاستفادة من علومهم وخبراتهم، فهم حريصون على نفعكم، واحرصوا على تحقيق أمل والديكم فيكم فهم لم يبخلوا عليكم في التعليم من أجلكم، واعلموا أنه لا يوجد طريق للنجاح في الحياة غير العلم، وثقوا بأن قاعات الدرس تولد المعرفة وتعزز الموهبة وتحدد معالم المستقبل فثابروا على تحصيل العلم وفاخروا بأنفسكم بين زملائكم وأسركم ومجتمعكم لتكونوا بعون الله مفخرة لوطنكم بعلمكم فأنتم مستقبلنا».وقال العيسى للمعلمين والمعلمات: «لقد شرفتم بحمل أعظم رسالة وهي رسالة العلم، وبكم يتباهى الوطن، وعلى أيديكم تترجم الخطط إلى واقع طموح وتتفتح بوابات العلم والمعرفة لأجيال الوطن فراعوا الله في أنفسكم وفيمن ائتمنكم الله عليهم من أبنائكم وكونوا قدوة صالحة لطلابكم وثقوا بأن حسن صنيعكم يترجم فيما يكتسبه طلابكم وطالباتكم من سلوك ومعارف (فلا يقعوا منكم إلا على كل خلق طيب وفعل حسن)، وتحلوا بالصبر على مشقة العمل، واحرصوا على التجديد المستمر ومواكبة التطور في مجال العلوم المختلفة والأخذ بعين الاعتبار الوسائل التربوية الناجحة. وخاطب العيسى أولياء الأمور قائلاً: «أوجه لكم التحية في بداية هذا العام الدراسي، فأنتم لبنة هامة في هذا الصرح التعليمي العريق، ولا غنى عنكم وعن آرائكم السديدة من أجل النهوض بالعملية التعليمة وبهذه المناسبة أدعوكم للمشاركة الفعالة معنا في تحقيق رسالة التعليم من خلال المتابعة المستمرة لأبنائكم ومراقبتهم ومنعهم من متابعة ما هو موجود على الشبكات الإلكترونية لاسيما ما تبثه التنظيمات الإرهابية المتطرفة من أفكار هدامة وتوجيههم وتحفيزهم والتواصل المستمر مع مدارسهم إضافة إلى المشاركة في الرأي والتقويم».وختم العيسى كلمته بالقول أنه يشرفه في هذه المناسبة بأن يرفع باسمع ونيابة عن كافة القائمين على العملية التعليمية بوزارة التربية والمعلمين والمعلمات والطلبة والطالبات عظيم الشكر والامتنان إلى مقام سمو أمير البلاد وإلى سمو ولى العهد، شاكراً على ما يلقاه التعليم منهما من عناية ورعاية تجلت في مظاهر كثيرة من أشكال الدعم المادي والمعنوي.كما وجه الشكر والتقدير وعظيم الامتنان للجهود المخلصة التي تضافرت لإنجاز استعدادات العام الدراسي من القطاعات العاملة بالوزارة والسادة الوكلاء المساعدين ومديري عموم المناطق ومديري ومديرات المدارس وإلى الإدارات المركزية والفرعية بالوزارة وإلى كل صاحب رأي سديد يساهم في دفع عجلة التعليم، ويؤدي إلى التقدم والازدهار لكويتنا الغالية.