الممثلة الفرنسية جولي غاييه: قصة حبنا أنا وهولاند هي الأهم!

نشر في 13-09-2016
آخر تحديث 13-09-2016 | 00:00
لا تخشى جولي غاييه المجازفات، لا سيما حين تدافع عن قضايا تؤيدها. في الفترة الراهنة، تدعم الحكومة الفرنسية علناً، وتحوّلت إلى عرّابة خطة العمل التي أطلقتها الوزيرة لورانس روسينيول لمناهضة التمييز على أساس الجنس.
تبدو هذه الممثلة الفرنسية مواطنة ملتزِمة ولا تفصح عن تفاصيل حياتها العاطفية، مع الحرص على عدم الخلط بين حياتها العامة والخاصة. كذلك هي غير مستعدة لتقديم أي تضحية على حساب حريتها. مجلة «باري ماتش» الفرنسية كتبت هذا التقرير عنها.
تعكس حياة جولي غاييه اليوم مزيجاً من الرومانسية والسياسة. في بداية شهر أغسطس، زارت باريس وكتبت تحت صور برج إيفل ومتحف «أورسيه» التي نشرتها على الإنترنت كلمتَي «سائحة» و«سعيدة».

كان يمكن أن تضيف أيضاً كلمة «مغرمة»! منذ أربع سنوات، وصل فرانسوا هولاند إلى قصر الإليزيه وبدأت قصتهما. مع اقتراب نهاية ولاية الأخير الرئاسية، وجد الثنائي توازناً ضمنياً إنما غير خفيّ في علاقتهما.

يتكلم الرئيس عن هذه العلاقة أكثر من غاييه. يسهل أن يُخبِر الصحافيين عن علاقاته الشخصية، وتتحول أسراره أحياناً إلى كتب مثل Conversations privées avec le Président (محادثات خاصة مع الرئيس) من إعداد الصحافيين كريم ريسولي وأنتونين أندريه، وتشمل هذه المنشورات تصريحات للممثلة الجميلة التي تشاركه حياته ويتوجّه فيها المرشّح المستقبلي أيضاً إلى الفرنسيين كي يكشف عن جزء من شخصيته أمامهم. يريد الرئيس بذلك أن يُشعِل المعركة السياسية الباردة وأن يعطي منصبه طابعاً إنسانياً.

«جميلة كتومة»

يستعمل فرانسوا هولاند كلمات ناعمة مثل «لافتة» و«جميلة» و«رقيقة» و«كتومة» لوصف شريكته غاييه. بعد الضجة التي أثارها انفصاله عن فاليري تريرفيلر، يقدّر هذا الجانب الكتوم لدى جولي غاييه ويشكّل تحفّظ هذه المرأة في الأوساط العامة جزءاً من العوامل التي تفسّر استمرارية هذه العلاقة.

منذ عام 2015، هدأ الوضع وبدأت جولي تعتاد على الحياة في الإليزيه حيث تمضي وقتاً إضافياً. تتمتع هذه الممثلة بحماية رجال شرطة يرسلهم لها هولاند عند الحاجة. ويمضي الثنائي شهر أغسطس في منطقة «بروفانس» مع أولادهما. قالت جولي في خريف عام 2015: «لا أعتبر نظرة الآخرين قاسية. قصة حبنا هي الأهم». كذلك يخرج الحبيبان لتناول العشاء في باريس مع الأصدقاء ويمضيان بعض أيام الآحاد مع العائلة في «لانترن». لكن ليس بالضرورة أن يتقابلا يومياً. تحتفظ جولي بشقتها في باريس. يقيم كل واحد منهما في مكان لكنهما يبقيان معاً ويتهاتفان أربع مرات في اليوم.

يتقاسم هذا الثنائي حب السياسة. أصبحت جولي مناضلة اجتماعية منذ 20 سنة ولا تتردد في التعبير عن أفكارها بكل قوة وتتابع آخر المستجدات وتدعم الحكومة علناً. يقلقها ظهور المتطرفين وتدافع عن الفرنكوفونية وتأمل أن تغيّر السينما صورة الفرنسيين في العالم. كذلك تركّز على ظروف المرأة ولا تفهم ما يمنعها من التمتع بمساواة كاملة مع الرجل.

تنشغل جولي بنشاطاتها الخاصة وتتعامل معها بجدية. تتلاحق أدوار هذه الممثلة والمنتِجة فتراها منشغلةً بالتصوير وحضور المهرجانات وحملات التسويق، وتسافر دوماً مع ابنَيها. كذلك تحرص في مختلف إطلالاتها على التوقيع للمعجبين وتسمح للناس بالتقاط صورها. وحين يسألها أحد عن علاقتها بالرئيس تجيبه بكل جرأة: «الوضع ممتاز لكنه صعب أحياناً!».

وحده في الإليزيه
يخشى هولاند أن تنعكس علاقتهما سلباً على نشاطها السينمائي، لذا يشجّعها دوماً على التطور مهنياً ويقدّر استقلاليتها ومختلف نشاطاتها. على عكس أسلافه، يفضّل هولاند أن يظهر وحده في الإليزيه كي يعكس صورة الدولة الحقيقية. يقول المحيطون به في القصر إن الفرنسيين سيعتادون على هذا الوضع. في هذا المجال، أوضح ابن الرئيس، توماس هولاند: «بعد انفصاله عن فاليري لم يعد يريد مواجهة تلك الضغوط بل يفضّل التركيز على وظيفته».

ربما يبدو هولاند وحيداً ظاهرياً لكنّ جولي تلازمه وراء الكوليس وتُعَرّفه إلى الممثلين والمنتجين موسّعةً بذلك دائرة أوساطه الثقافية. شاركت الممثلة أيضاً في جميع الحملات الانتخابية الأخيرة.

الرئيس السابق يخشى أن يخسر سلطته، لذا يراقب عن كثب ما يُقال ويُكتَب عن شريكته. كذلك يعتبر «الثنائي ميركل» نموذجياً لأن زوج المستشارة الألمانية، يواكيم سوير، لا يحمل أي صفة رسمية بل إنه مجرّد أستاذ كيمياء يعلّم في الجامعة. لا يظهر الأخير في المناسبات العامة مع أقوى امرأة في العالم ويكتفي بمرافقتها في مهرجانات الموسيقى الكلاسيكية. يحب الثنائي هولاند – غاييه الاقتداء بهذا النموذج.

لتجنب المقابلات المكثفة، قررت غاييه تخفيف أعمالها التمثيلية التي تفرض عليها زيادة إطلالاتها الإعلامية. فأعلنت في نهاية شهر أغسطس: «أعشق مجال الإنتاج لذا أميل إلى تخفيف تجارب التمثيل. لم أظنّ يوماً أنني سأقول ذلك».

سيكون شهر ديسمبر حاسماً بالنسبة إلى الرئيس الذي سيعلن عن ترشّحه للرئاسة مجدداً. بالنسبة إليه، يُفترض أن تحصل الحملة من دون شريكته. بينما سيظهر وحده على الشاشات، ربما تجلس جولي في الصفوف الأمامية داخل قاعات الاجتماعات كما حصل عام 2012. في النهاية تعترف جولي: «لا مفر من المشاركة سواء في أفلامها مع شريكتها في العمل... أو في علاقتها مع هولاند!».

على عكس أسلافه يفضّل هولاند الظهور وحده في الإليزيه كي يعكس صورة الدولة الحقيقية
back to top