تعرّف إلى مؤشرات كره الذات

نشر في 09-09-2016
آخر تحديث 09-09-2016 | 00:00
No Image Caption
غالباً ما تكون العوائق التي نواجهها في الحياة وليدة كره داخلي لذاتنا. قد يساعدنا رصد هذا الشعور اللاواعي على إصلاح أنفسنا بفاعلية.

العلاقات

طالما لا ندرك ما يحصل معنا، قد نجازف بالتخلي عن الشريك والأولاد وزملاء العمل أو إساءة معاملتهم أو إهانتهم عن غير قصد. يعيق هذا العنف المتكرر قدرتنا على حب الآخرين والكشف عن شخصيتنا الحقيقية. نختبئ وراء صور إيجابية نحملها عن نفسنا وقد تتخذ أحياناً منحىً استفزازياً بدرجة معينة. تعكس المواقف التي تسمح لنا بالبقاء على مسافة من الآخرين انعدام الأمان الكامن في أعماقنا.

الإنجازات

يؤدي عدم حب الذات بما يكفي إلى صعوبة في تحقيق الأهداف الشخصية: لا نأخذ أحلامنا على محمل الجد ولا نجرؤ على التعبير عن رغباتنا ولا نعطي نفسنا الموارد اللازمة لتحقيقها. نؤجّل دوماً الحياة التي نريد عيشها ونشعر بأننا لا نستحق السعادة ولا نجيد بلوغها. لذا نعتاد على الوضع أو نسيء إلى نفسنا من دون استغلال مواردنا. يشير الملل والشعور بالعيش على هامش الحياة إلى كره عميق للذات مع أننا لا نعترف به. للتكيّف مع خيباتنا، نُقنع نفسنا بأننا نعجز عن فعل ما نريده في الحياة.

العمل

يمنع كره الذات أيضاً إحراز أي تقدم مهني. إذا كنت مقتنعاً بأنك نكرة وإذا لم تسمح لنفسك بارتكاب الأخطاء، قد لا تتحمّل المصاعب التي تطبع المهام الجديدة أو الانتقادات التي يمكن أن تتلقاها. بدل الإصغاء إلى رغبتك في التقدم، تدّعي أنك لا تحمل أي طموح وتوكل جميع المهام للآخرين. ثم تُوجّه الازدراء الذي تحمله لنفسك تجاه الناجحين الذين تحسدهم ضمناً. حين تصل إلى مناصب تتطلّب منك مسؤوليات مهمة، لا تشعر بأنك مؤهل لتنفيذ المهام الموكلة إليك وترتعب من احتمال ظهورك على حقيقتك. يمنعك كره الذات من تحديد قيمتك الحقيقية، فتنسب أي نجاح تحققه إلى الأخطاء التي يرتكبها الآخرون.

الصحة الجسدية

ترتبط طريقة اعتنائنا بنفسنا بالقيمة التي ننسبها لذواتنا. قد يعكس اهتمامنا المفرط بمظهرنا غياب الأمان الداخلي وعدم رغبتنا بالكشف عن طبيعتنا. يمكن أن يتمثّل كره الذات أيضاً بإهمال الوضع الصحي وعدم استشارة الاختصاصيين عند الحاجة. قد تظنّ في هذه الحالة أنك تستحق المعاناة ولا تجرؤ على الكشف عن مناطق جسمك التي أهملتها.

التبعية

تتأثر نزعتنا إلى الاستقلالية إذا عشنا طفولتنا ونحن نسعى لكسب رضى أهالينا. في سن الرشد، نعجز عن اتخاذ قراراتنا بنفسنا ونحتاج دوماً إلى من يدعمنا. تشكّل هذه التبعية ركيزة لحالات الإدمان التي نعيشها، فتُرسّخ ضعفاً معيّناً تجاه المضايقات والنرجسية المنحرفة. في مطلق الأحوال، يعبّر هذا الوضع عن قناعة مفادها أننا لا نستحق العيش إذا اتكلنا على أنفسنا!

back to top