«مربي الثروة الحيوانية»: أسعار الأضاحي حول المعدل
البغيلي: الارتفاع «طبيعي» مع انخفاض أعداد المنتج الوطني مقارنة بالمستورد
أكد رئيس الاتحاد الكويتي لمربي الثروة الحيوانية محمد البغيلي، أن ارتفاع أسعار الأضاحي هذا العام يدور حول المعدل الطبيعي، مقارنة بالسنوات الماضية، حيث تتراوح الأسعار بين 80 و 130 ديناراً للأضحية من الأغنام.وقال البغيلي لـ"كونا"، إن كمية الاستيراد منذ بداية العام الحالي حتى هذا الشهر بلغت نحو 600 ألف رأس من الأغنام و 1200 رأس من الإبل و 424 رأس ماعز، في حين بلغ عدد الأغنام المستوردة العام الماضي 1.5 مليون رأس من الأغنام و2100 رأس من الإبل.واعتبر ارتفاع الأسعار "أمراً طبيعياً"، وسط انخفاض أعداد المنتج الوطني مقارنة بالمستورد، لاسيما أن المواطنين يفضلون الأغنام العربية خصوصاً المحلية على المستوردة.وأفاد بأن ارتفاع أسعار اللحوم "لا يقتصر على الكويت فحسب، إنما هي ظاهرة عالمية طاولت مختلف الدول" مرجعاً التفاوت في الأسعار إلى نوع وحجم الأضحية ووزنها وقيمتها.
النهوض بالثروة الحيوانية
ولفت إلى أهمية التعاون بين منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة "فاو" والاتحاد الكويتي لمربي الثروة الحيوانية، "الذي يبشر بمستقبل واعد ووفرة حيوانية" مشيراً إلى وجود أربعة مشروعات حيوية مشتركة من شأنها النهوض بقطاع الثروة الحيوانية في البلاد.وذكر أن المشاريع تتمثل في التلقيح الصناعي للأبقار، ونقل الأجنة والسيطرة والوقاية من مرض البورسيلا، الذي يصيب الأغنام والإبل والأبقار، وينتقل إلى الإنسان، فضلاً عن إعداد خطة لرصد وكشف المرض في الشحنات القادمة وآلية التعامل معه.وبين أن خطة التعاون تشمل أيضاً مشروعي تحسين النسل والمحافظة على السلالات النقية للأغنام وإنشاء مركز خاص بالمختبرات البيطرية لفحص ومكافحة الأمراض الوبائية.وقال البغيلي، إن مثل هذه الاتفاقيات تهدف إلى دعم خطط التنمية الخمسية الوطنية في مجالات الإنتاج والأمن الغذائي، فضلاً عن مساندة الجهود الحكومية الرامية إلى مواكبة أحدث التطورات الفنية في قطاعي الأغذية والزراعة. ولفت إلى أن مشاريع الثروة الحيوانية في الخطة التنموية الخمسية للكويت، تمثلت في مشروع تنفيذ مبنى الوفرة ومبنى الجهراء لتربية الأغنام والإبل، ومشروع تنفيذ خدمات تربية الدجاج اللاحم ومشروع "كبد" لتربية الأغنام والماشية، وتصميم وتطوير المحاجر البيطرية وتصميم مشروع تسمين الأغنام.وشدد على ضرورة تقديم الدعم لمربي الثروة الحيوانية في البلاد بهدف تخفيف العبء المادي عن المربين بالنسبة لتكاليف الإنتاج، وتوفير المواد الغذائية لمواشيهم، التي تمثل نحو 70 في المئة من تكاليف أي مشروع للماشية.وقال البغيلي، إن معدل الاستهلاك للحوم في الكويت ارتفع نتيجة الزيادة المطردة في عدد السكان، وفي هذا الشأن تم تخصيص نحو 600 قسيمة لتربية وتسمين الأغنام وزراعة الأعلاف بمساحة 50 ألف متر مربع للقسيمة الواحدة بمنطقة العبدلي الزراعية.وأشار إلى تخصيص الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية 5659 قسيمة إنتاج للمربين في منطقة "كبد" بهدف العمل على تنمية قطاع الثروة الحيوانية وزيادة إنتاج اللحوم الحمراء، و 172 قسيمة لتربية الإبل بمنطقة الجهراء و758 قسيمة لإنتاج وتربية الأغنام بمنطقة الوفرة الزراعية.تنظيم الاستيراد
من جانبه، قال نائب المدير العام لشؤون الثروة الحيوانية في هيئة الزراعة يوسف النجم لـ"كونا"، إن الهيئة تعمل على حماية الثروة الحيوانية والصحة العامة من خلال المحاجر البيطرية، وتنظيم آلية استيراد الحيوانات من خلال إصدار اذونات الاستيراد قبل السماح بدخول الحيوانات إلى البلاد.وأشار النجم إلى إشراف الهيئة على الوضع الصحي للثروة الحيوانية، من خلال متابعة تقارير المنظمة العالمية لصحة الحيوان، والأخذ بتوصيات دستور المنظمة، التي تفرض حظراً على الدول الموبوءة.وأفاد بأن إدارة الصحة الحيوانية تدير ستة محاجر بيطرية على مستوى الدولة، منها اثنان بحريان واثنان بريان، إضافة إلى محجر المطار والمحجر الخاص بالأبقار، وهي الآن بصدد الانتهاء من تصميم محجر خاص بالخيل.وأكد أن فتح الاستيراد وتسهيل الإجراءات من شأنهما المساعدة في سد الاحتياج للأمن الغذائي من اللحوم الحمراء، كما أن الإجراءات الصحية الصارمة تحد من مخاطر دخول الأمراض والحفاظ على المخزون الاستراتيجي للثروة الحيوانية من الأغنام والماعز والإبل والأبقار والدواجن.وأضاف النجم، أن الهيئة توجهت بتوفير قسائم للأمن الغذائي لإنتاج الأغنام للمساهمة في زيادة المخزون من اللحوم الحمراء، ورفع نسبة الاكتفاء الذاتي لكنها تواجه معوقات وصعوبات كبيرة، منها وأهمها شح المراعي الخضراء، وقسوة المناخ، وارتفاع قيمة الأعلاف دولياً وصغر المساحات.