Birth of a Nation... يحمي «الأوسكار» من تهمة العنصرية!
عُرض الفيلم الدرامي الجريء للمخرج نايت باركر، The Birth of a Nation (ولادة أمّة)، للمرة الأولى خلال مهرجان «سندانس» السينمائي في شهر يناير، بعد 11 يوماً من تعرّض «أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة» لانتقادات لاذعة بسبب اكتفائها بترشيح ممثلين من العرق الأبيض للسنة الثانية على التوالي.
يروي فيلم نايت باركر The Birth of a Nation قصة تمرّد نات تيرنر للتحرر من العبودية في عام 1831، واستحقّ العمل تصفيقاً مطولاً وأصبح المرشّح الأوفر حظاً لنيل جوائز الأوسكار في عام 2017. لكن تضررت سمعته في الأيام الأخيرة مع ظهور تفاصيل جديدة عن قضية الاغتصاب التي اتُّهم بها باركر في عام 1999 قبل تبرئته لاحقاً.لا تزال شركة «فوكس سيرش لايت» التي اشترت فيلمThe Birth of a Nation خلال مهرجان «سندانس» تخطط لعرضه في مهرجان تورنتو السينمائي الدولي في الشهر الجاري. لكن بسبب الجدل القائم لم تعد فرص الفوز بجائزة أفضل فيلم مؤكدة وزادت أيضاً صعوبة فوز باركر الذي كتب الفيلم وأخرجه ومثّل فيه دور تيرنر.فيما يواجه الفيلم موجة ثانية من التقييمات في تورنتو، سيبدأ الجدل على الأرجح حول مدى استحقاقه المكانة التي اكتسبها أو اعتباره مجرّد عمل عُرِض في توقيت مناسب. لكن لا تعني هذه الضجة كلها بالضرورة أننا سنشاهد «هاشتاغاً» يتّهم منظّمي حفلة الأوسكار بِحَصر الجوائز بالممثلين البيض للسنة الثالثة على التوالي في شهر يناير. خلال الأشهر القليلة المقبلة، تتعدد الأفلام المرتقبة التي يشارك فيها أميركيون من أصل إفريقي ويؤدي هندي بريطاني دوراً بارزاً في أحد الأعمال أيضاً (لكن يبقى تمثيل اللاتينيين والأميركيين الآسيويين ضئيلاً).
لم يترافق أيٌّ من تلك الأفلام مع ضجة كتلك التي طبعت The Birth of a Nation (عُرض عدد قليل منها، وسيُعرَض معظمها للمرة الأولى خلال مهرجان تورنتو أو في وقت لاحق من السنة)، ويصعب أن يجذب أي فيلم آخر الأنظار بهذا الشكل غير المسبوق.7 أفلامفي ما يلي سبعة أفلام يمكن مشاهدتها: يضمّ بعضها نجوماً من الصف الأول ويستحيل تجاهلهم، ويشمل البعض الآخر قصصاً حقيقية ومناسبة لهذا العصر، ولا تزال أفلام أخرى تطرح المواضيع الساخنة المألوفة عن العرق والطبقات الاجتماعية والجنس:
Queen of Katwe (ملكة كاتوي):
تطرح هذه السيرة قصة درامية عن شابة أوغندية تحلم بأن تصبح بطلة شطرنج وسيُعرَض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان تورنتو. إنها قصة تفاؤلية وملهِمة من إخراج ميرا نير، وقد صدر الفيلم تحت راية شركة «والت ديزني». حتى الآن، ستركّز الحملة التسويقية على حجم الإيرادات على شباك التذاكر وليس الجوائز.سيرضي الفيلم أذواق المشاهدين وتشارك فيه الممثلة لوبيتا نيونغو الفائزة بجائزة أوسكار عن 12Years a Slave 12 سنة من العبودية إلى جانب ديفيد أويلو الموهوب (Selma). إذا كانت التقييمات إيجابية، يمكن أن تنطلق حملة لدعمه في حفلة جوائز الأوسكار.A United Kingdom (مملكة متحدة):
إنها قصة حب أخرى بين شخصين من عرقين مختلفين. اقتُبس الفيلم من وقائع حقيقية وهو من بطولة أويلو أيضاً. تروي هذه الدراما التي تدور أحداثها خلال الأربعينات قصة الأمير سيريتس خاما، وريث عرش بوتسوانا. يتزوج الأمير من موظفة تعمل في أحد مكاتب لندن ويسبّب زلزالاً دبلوماسياً في جنوب إفريقيا والمملكة المتحدة وبلده الأم. تشارك روزاموند بايك (Gone Girl- الفتاة الغائبة) في فيلم آما آسانتي (Belle) الذي سيُعرَض للمرة الأولى في تورنتو ويبحث عن شركة توزيع أميركية قبل طرحه خلال مهرجان لندن السينمائي في 5 أكتوبر.Moonlight (ضوء القمر):
تعاونت شركتاA24 وPlan B Entertainment لإنتاج هذا العمل الدرامي الذي أخرجه باري جنكينز، ويتمحور حول شاب ينشـأ في ميامي في عصر الرئيس رايغان. زاد الترقب للفيلم الذي سيُعرَض في مهرجانَي تورنتو ونيويورك بفضل المقتطف الذي صدر حديثاً. تتّسم المشاهد الواردة في ذلك المقتطف بجمال شاعري ساحر.الفيلم مقتبس من مسرحية In Moonlight Black Boys Look Blue (تحت ضوء القمر يَزْرَقّ الفتيان السود)، ويمتد على ثلاث حقبات زمنية يتعامل خلالها بطل القصة مع انهيار حياته العائلية وبداية حياته الجنسية. يشارك في البطولة كلٌّ من ناومي هاريس وأندريه هولاند وجانيل موناو وماهرشالا علي (21 أكتوبر).Loving (مظاهر الحب):
يعرض جيف نيكولز قصة زوجين من عرقين مختلفين يخوضان معركة قضائية لجعل زواجهما قانونياً، وقد حصد الفيلم إشادة واسعة في مهرجان «كان». اندهش النقاد تحديداً بأداء البطلَين السلس: جويل إدغرتون والممثلة الإثيوبية الإيرلندية روث نيغا. من المتوقع أن تطلق شركة «فوكس فيتشرز» حملة لدعم فرص العمل بنيل الجوائز (4 نوفمبر).Lion (الأسد):
تتمحور هذه القصة الحقيقية حول شاب ينفصل عن أفراد عائلته في محطة قطار في كالكوتا خلال طفولته، ثم يستعمل مؤشرات بسيطة وخارطة «غوغل إيرث» لإيجادهم بعد 25 عاماً، ويظنّ هارفي وينشتاين أن الفيلم قد يكسب ثمانية أو تسعة ترشيحات لجوائز الأوسكار. متى بالغ أصلاً في تقدير عدد الجوائز التي ستحصدها أعماله؟! يشارك ديف باتل ونيكول كيدمان وروني مارا في بطولة الفيلم لكن يعتبر وينشتاين على ما يبدو أن كيدمان نجمة العمل. سيُعرَض الفيلم في مهرجانَي تورنتو ولندن (25 نوفمبر).Fences (الأسوار):
هذه القصة التي تتمحور حول رياضي سابق وزوجته الطموحة واحدة من أبرز مسرحيات أوغست ويلسون ويعرفها دينزل واشنطن جيداً. في عام 2010 أدى الأخير دور البطولة في نسخة متجددة من هذه الدراما الفائزة بجائزة «بوليتزر» على مسرح «برودواي».فاز واشنطن وفيولا ديفيس بجائزة «توني» وسيؤدي الممثلان مجدداً دورهما كثنائي في الفيلم المقتبس الذي يتولى واشنطن إخراجه أيضاً. كانت الكيمياء بينهما على مسرح «برودواي» واضحة ومقنعة. إذا اتّكل واشنطن على تجاربه الإخراجية القوية السابقة (Antwone Fisher و The Great Debaters (المناقشون العظماء)، ربما يقدم أداءً مميزاً في الفيلم (16 ديسمبر).Hidden Figures (أرقام خفيّة):
تؤدي الممثلات تاراجي هنسون وأوكتافيا سبنسر وجانيل موناو أدوار فتيات أميركيات من أصل إفريقي يتميّزن بعبقرية لافتة في مجال الرياضيات، فيساعدن وكالة «ناسا» على إطلاق رائد الفضاء جون غلين في رحلة فضائية في عام 1962.تحب شبكة «فوكس» الفيلم كثيراً لدرجة أنها ستعرض بعض المشاهد منه، رغم عدم انتهائه، في تورنتو حيث ستنظّم عرضاً سينمائياً مع حفلة موسيقية سيقيمها فاريل ويليامز الذي تولى إنتاج الفيلم وألّف عدداً من أغانيه المميزة. من المنتظر أن يُعرَض الفيلم في عام 2017، في ذكرى مارتن لوثر كينغ جونيور، لكن يتحدث البعض عن ترشيحه للأوسكار قبل نهاية السنة. يبدو العمل فيلماً جماهيرياً وبعيداً عن معايير الأعمال المرشّحة للجوائز. لكن هذا ما قيل أيضاً عن The Help (المساعدة)!