«بيان»: السوق لا يزال يسير في الاتجاه الهابط دون تدخل حكومي حقيقي لإنقاذ ثروات المواطنين من التبخر
القيمة الرأسمالية للسوق فقدت 135 مليون دينار خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 23.57 ملياراً
أكدت «بيان» أن الأسبوع الماضي شهد انتهاء المهلة القانونية الممنوحة للشركات المدرجة في السوق، للإفصاح عن بيانات النصف الأول من العام الحالي، لافتة إلى أنه مع انتهاء الأسبوع وصل إجمالي عدد الشركات التي أفصحت عن نتائجها إلى 164، من أصل 185 شركة مدرجة.
قال تقرير شركة بيان للاستثمار الأسبوعي إن اللون الأحمر غلب على أداء مؤشرات سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي، إثر سيطرة الضغوط البيعية وعمليات جني الأرباح على غالبية الأسهم التي تم التداول عليها خلال الأسبوع، سواء القيادية منها أو الصغيرة، ولاسيما تلك التي تمكنت من تحقيق ارتفاعات متواضعة في الأسبوع ما قبل السابق.وتابع: من أسباب سيطرة اللون الأحمر أيضا، استمرار المضاربات السريعة في السيطرة على مجريات التداول خلال الجلسات اليومية من الأسبوع، ما تسبب في تذبذب أداء السوق بشكل عام، وفاقم من خسائر مؤشراته الثلاثة على المستوى الأسبوعي.وبيَّن التقرير أن القيمة الرأسمالية لسوق الكويت للأوراق المالية فقدت خلال الأسبوع الماضي ما يقرب من 135 مليون دينار، حيث وصلت إلى 23.57 مليارا بنهاية الأسبوع، وبذلك بلغت خسائر السوق منذ بداية العام الحالي 1.7 مليار دينار، أي ما نسبته 6.72 في المئة، وهو الأمر الذي يشير إلى استمرار تراجع أسعار الأسهم المدرجة في السوق بشكل لافت في السنوات الأخيرة.وأوضح أنه مع مقارنة قيمة السوق الرأسمالية منذ 5 سنوات مع مستواها الحالي، نلاحظ أنها فقدت أكثر من 4.5 مليارات دينار، حيث بلغت في نهاية عام 2011 نحو 28.10 مليارا. وكذلك مع مقارنة قيمة السوق الرأسمالية في نهاية أغسطس 2008 وقبل بداية الأزمة المالية، فقد فقدت نحو 29 مليار دينار، حيث بلغت في نهاية أغسطس 2008 نحو 52.75 مليارا، أي أن نسبة خسائر السوق منذ عام 2008 حتى الآن بلغت 55 في المئة تقريبا.
وأشارت "بيان" إلى أن السوق لايزال يسير في الاتجاه الهابط دون تدخل حكومي حقيقي لإنقاذ ثروات المواطنين من التبخر، "فالغالبية العظمى من المستثمرين في السوق، والذين وضعوا ثقتهم في الاستثمار المحلي، تكبدوا خسائر كبيرة في السنوات الفائتة، نتيجة التراجع المستمر في أسعار الأسهم المدرجة، حيث هناك الكثير من الأسهم لا تساوي قيمتها الحقيقية، والغالبية العظمى منها تتداول دون قيمتها الاسمية أو حتى الدفترية، وهو الأمر الذي دفع العديد من الشركات إلى إلغاء إدراجها من السوق، من خلال ما يسمى بالانسحاب الاختياري، ما كبد الكثير من المستثمرين خسائر فادحة، وأفقد السوق وظائفه الرئيسة التي أسس لأجلها".
المهلة القانونية
من جهة أخرى، قال التقرير إن الأسبوع الماضي شهد انتهاء المهلة القانونية الممنوحة للشركات المدرجة في السوق لكي تفصح عن بيانات النصف الأول من العام الحالي، ومع انتهاء الأسبوع وصل إجمالي عدد الشركات التي أفصحت عن نتائجها إلى 164 شركة، من أصل 185 شركة مدرجة بالسوق الرسمي، وبلغ إجمالي الأرباح التي سجلتها جميع الشركات ما يقرب من 890.42 مليون دينار، بانخفاض 7.15 في المئة عن إجمالي أرباح نفس الشركات لذات الفترة من العام الماضي، والتي بلغت آنذاك 959.04 مليون دينار تقريباً. وذكر أنه على صعيد قطاعات السوق، ووفق ما تم الإعلان عنه من نتائج، فقد شغل قطاع البنوك المركز الأول لجهة حجم الأرباح المحققة، مقارنة بباقي القطاعات، حيث بلغ إجمالي ما حققه القطاع 449.43 مليون دينار تقريباً، أي بنسبة بلغت 50.5 في المئة من إجمالي السوق، وجاء ثانياً قطاع الاتصالات بـ121.70 مليونا تقريباً، أي ما نسبته 13.7 في المئة، ثم قطاع الصناعية في المركز الثالث، بإجمالي ربح بلغ 111.30 مليون دينار تقريباً، أي بنسبة بلغت 12.5 في المئة.وقال إن قطاع التكنولوجيا كان الأقل تحقيقاً للأرباح، مقارنة بباقي قطاعات السوق، حيث وصل إجمالي الأرباح التي حققتها شركاته إلى 5 ملايين دينار تقريباً، أي ما نسبته 0.6 في المئة من إجمالي أرباح جميع الشركات المدرجة.مؤشرات السوق
وأضاف التقرير: على صعيد أداء السوق خلال الأسبوع الماضي، أغلقت مؤشرات السوق الثلاثة في المنطقة الحمراء، على وقع سيطرة الضغوط البيعية على مجريات التداول، حيث شملت عمليات البيع بالسوق الكثير من الأسهم المدرجة، بمختلف أنواعها، كما استمرت المضاربات السريعة التي تتركز بشكل خاص على الأسهم الصغيرة في الضغط على مؤشرات السوق، ولاسيما المؤشر السعري، الذي شهد تذبذباً واضحاً حول مستوى الـ 5.500 نقطة.وفيما يتعلق بالتداولات اليومية لسوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع المنقضي، قال التقرير: استهلت أولى جلسات الأسبوع على تباين لجهة إغلاق مؤشراته الثلاثة، حيث تراجع المؤشران السعري وكويت 15 بنسب طفيفة، إثر الضغوط البيعية التي شهدتها بعض الأسهم الصغيرة وعدد من الأسهم الثقيلة، فيما شهدت الأسهم القيادية استقراراً واضحاً، ما انعكس على المؤشر الوزني، الذي أغلق عند نفس مستواه تقريباً. وأضاف: في الجلسة التالية واصلت مؤشرات السوق تباينها للجلسة الثانية على التوالي، إذ تمكن المؤشران الوزني وكويت 15 من تحقيق الارتفاع، بدعم من عمليات الشراء التي طالت بعض الأسهم القيادية، في حين واصل المؤشر السعري تسجيل الخسائر، في ظل استمرار الضغوط البيعية على الأسهم الصغيرة، وخاصة أسهم الشركات التي تأخرت في الإفصاح عن بياناتها المالية لفترة الربع الثاني من العام الحالي، وسط مخاوف المتداولين من إيقاف تلك الأسهم عن التداول إذا ما لم تفصح قبل انتهاء المهلة القانونية.وأوضح أن مؤشرات السوق الثلاثة استطاعت أن تنهي جلسة منتصف الأسبوع ضمن المنطقة الخضراء، في ظل عودة عمليات الشراء مرة أخرى في السيطرة على مجريات التداول، وسط تفاعل الكثير من المتداولين مع الإعلانات العديدة لنتائج الربع الأول التي أفصحت عنها العديد من الشركات التي كانت مهددة بالإيقاف، إضافة إلى عمليات المضاربة التي ساهمت في تعزيز مكاسب السوق. ولفت التقرير إلى أنه في جلستي الأربعاء والخميس، تكبد السوق خسائر عنيفة أفقدت مؤشراته الثلاثة كل مكاسبها التي حققتها في الجلسات السابقة من الأسبوع، إذ جاء ذلك على وقع سيطرة الضغوط البيعية وعمليات جني الأرباح على العديد من الأسهم من مختلف الأوزان، ولاسيما التي أعلنت نتائج مالية سلبية فترة النصف الأول من العام الحالي.وقال إنه مع نهاية الأسبوع الماضي وصلت القيمة الرأسمالية للسوق إلى 23.57 مليار دينار. بتراجع نسبته 0.57 في المئة، مقارنة بمستواها في الأسبوع قبل السابق، حيث بلغت آنذاك 23.70 مليارا. أما على الصعيد السنوي، فقد وصلت نسبة تراجع القيمة الرأسمالية للشركات المدرجة في السوق إلى 6.72 في المئة عن قيمتها في نهاية عام 2015، حيث بلغت وقتها 25.27 مليارا.المؤشر السعري
وأضاف تقرير "بيان": أقفل المؤشر السعري مع نهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 5.471.88 نقاط، مسجلا خسارة نسبتها 0.51 في المئة عن مستوى إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي، فيما سجل المؤشر الوزني انخفاضاً نسبته 0.64 في المئة، بعد أن أغلق عند مستوى 351.18 نقطة، وأقفل مؤشر كويت 15 عند مستوى 816.21 نقطة، بخسارة نسبتها 0.17 في المئة عن إغلاقه في الأسبوع قبل الماضي. وذكر أن السوق شهدا ارتفاع المتوسط اليومي لقيمة التداول بنسبة بلغت 13.51 في المئة، ليصل إلى 7.28 ملايين دينار تقريباً، كما سجل متوسط كمية التداول تراجعا نسبته 9.51 في المئة، ليبلغ 67.71 مليون سهم تقريباً.وعلى صعيد الأداء السنوي لمؤشرات السوق الثلاثة، قال: مع نهاية الأسبوع الماضي سجل المؤشر السعري تراجعاً عن مستوى إغلاقه في نهاية العام المنقضي بنسبة بلغت 2.55 في المئة، فيما بلغت نسبة تراجع المؤشر الوزني منذ بداية العام الحالي 8.00 في المئة، ووصلت نسبة انخفاض مؤشر كويت 15 إلى 9.35 في المئة، مقارنة بمستوى إغلاقه في نهاية 2015.مؤشرات القطاعات
وبين التقرير أن ثلاثة من قطاعات سوق الكويت للأوراق المالية سجلت نمواً في مؤشراتها بنهاية الأسبوع الماضي، فيما تراجعت مؤشرات تسعة قطاعات. وجاء قطاع الصناعية في مقدمة القطاعات الرابحة، حيث أقفل مؤشره عند 1.174.75 نقطة، مرتفعاً بنسبة 0.96 في المئة، تبعه قطاع التأمين في المركز الثاني، مع ارتفاع مؤشره بنسبة 0.82 في المئة، بعد أن أغلق عند 1.000.70 نقطة، ثم جاء قطاع الرعاية الصحية في المرتبة الثالثة، بعد أن أغلق مؤشره عند مستوى 1.048.66 نقطة، مسجلاً ارتفاعاً نسبته 0.46 في المئة. وأضاف: جاء قطاع الخدمات الاستهلاكية في مقدمة القطاعات الخاسرة، حيث انخفض مؤشره بنسبة 2.75 في المئة، منهياً تداولات الأسبوع عند 919.17 نقطة، تبعه قطاع المواد الأساسية الذي أقفل مؤشره عند 949.03 نقطة، منخفضاً بنسبة 2.57 في المئة، وحلَّ ثالثاً قطاع الاتصالات، الذي نقص مؤشره بنسبة 1.58 في المئة، مقفلاً عند 591.92 نقطة. أما أقل القطاعات انخفاضا، فكان قطاع البنوك، الذي أغلق مؤشره عند 790.48 نقطة، بتراجع نسبته 0.49 في المئة.تداولات القطاعات
ذكر تقرير «بيان» أن قطاع الخدمات المالية شغل المركز الأول لجهة حجم التداول خلال الأسبوع الماضي، إذ بلغ عدد الأسهم المتداولة للقطاع 154.83 مليون سهم تقريباً شكلت 45.73 في المئة من إجمالي تداولات السوق، فيما شغل قطاع العقار المرتبة الثانية، إذ تم تداول نحو 61.98 مليون سهم للقطاع، أي ما نسبته 18.31 في المئة من إجمالي تداولات السوق. أما المرتبة الثالثة، فكانت من نصيب قطاع البنوك، الذي بلغت نسبة حجم تداولاته إلى السوق 10.75 في المئة، بعد أن وصل إلى 36.40 مليون سهم.أما لجهة قيمة التداول، فأشار إلى أن قطاع البنوك شغل المرتبة الأولى، إذ بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 25.79 في المئة، بقيمة إجمالية بلغت 9.40 ملايين دينار تقريباً.وأوضح أن قطاع الاتصالات جاء في المرتبة الثانية، حيث بلغت نسبة قيمة تداولاته إلى السوق 22.24 في المئة، بقيمة إجمالية بلغت 8.10 ملايين دينار تقريباً. أما المرتبة الثالثة، فشغلها قطاع الخدمات المالية، إذ بلغت قيمة الأسهم المتداولة للقطاع 7.59 ملايين دينار، شكلت نحو 20.84 في المئة من إجمالي تداولات السوق.
اللون الأحمر غلب على أداء المؤشرات بسيطرة الضغوط البيعية وعمليات جني الأرباح على غالبية الأسهم
164 شركة أعلنت أرباحها من أصل 185 محققة 890.42 مليون دينار
164 شركة أعلنت أرباحها من أصل 185 محققة 890.42 مليون دينار