5 نصائح لمساعدته على التواصل
تشمل أهم دروس يمكنك تعليمها لولدك تحديد مشاعره والتحكم فيها. وهكذا تظهرين له أن التعبير عن الغضب أمر طبيعي. ويتفادى الأولاد، الذين يتعلمون الطرائق الصحيحة للتعبير عن مشاعرهم والتكيّف معها، كثيراً من المشاكل السلوكية. و يشعرون بأنهم أكثر كفاءة وقدرة.
تشكّل القدرة على التحدث عن المشاعر أساس عملية حلّ المشاكل والخلافات السليمة. كذلك تساعد هذه المهارة الأولاد في الحفاظ على علاقات سليمة اليوم وفي مراحل لاحقة من حياتهم.لكن الأهل يعلّمون أحياناً أولادهم العكس، سواء بالقول أو بالمثال، فيولدون في غفلة منهم مساحة يشعر فيها الولد بالانزعاج عند التعبير عن مشاعره. فقد يقول الأهل مثلاً: «هذه مشكلة سخيفة»، «يجب ألا تحزن»، «يجب أن تفرح»، أو «كفّ عن البكاء». وهكذا لا يولون الولد الاهتمام الكافي عندما يحاول التعبير عن مشاعره.بالإضافة إلى ذلك، حين يعبّر الولد عن مشاعره بطريقة غير ملائمة، قد يفوّت الأهل فرصة تعليمه البديل الصحي. بدلاً من ذلك، يلجأون مباشرة إلى العقاب، ما يوقع الولد في الحيرة لأنه قد يفترض أنه يُعاقب لتعبيره عن مشاعره، لا لاتباعه سلوكاً سيئاً. لذلك، من الضروري أن توضحي لولدك أن هذا العقاب نتيجة سلوكه لا مشاعره. لا شك في أن تعليم الولد الضوابط العاطفية ليس بالأمر السهل. وتزداد هذه العملية صعوبة إن كنت أنت نفسك تواجهين صعوبة في التعاطي مع مشاعرك والتعبير عنها. لكنها ليست مستحيلة، خصوصاً إن اتبعتِ الإستراتيجيات الرئيسة الواحدة تلو الأخرى. إليك خمسة اقتراحات واضحة تساعد ولدك في تحديد مشاعره والتحكم فيها:
1 ساعدي ولدك في تمييز مشاعره
عندما تلاحظين أن ولدك يختبر شعوراً ما، ساعديه في تصنيفه «في تلك اللحظة». وشجعيه على استكشاف ما ولّد فيه هذا الشعور. كذلك، أشيري إلى المشاعر التي يختبرها أولاد آخرون. بإمكانك أيضاً أن تعبري عن مشاعرك أمامه، من دون أن تثقلي كاهله بها بالتأكيد.2 اقرئي له كتاباً عن المشاعر
تحفل كتب الأولاد بالعبر، فتنجح في التعبير عن مفاهيم قوية بعبارات بسيطة وجميلة.3 استغلي التلفزيون لتبدئي المناقشات
خلال مشاهدة برنامج أو فيلم ولدك المفضل، اطرحي عليه أسئلة تساعده في فهم مشاعره الشخصية، مثل: «ما المشاعر التي تنتاب هذا الشخص في رأيك؟ هل سبق أن راودتك المشاعر عينها؟ ولمَ يشعر الإنسان على هذا النحو؟4 علّميه مهارات التكيّف
من الضروري أن يعلّم الأهل أولادهم تطوير مجموعة من مهارات التكيّف الفاعلة التي تعود عليهم بالفائدة. وتعتمد إستراتيجيات التكيّف الناجحة على العوامل التالية: العائلة، المشاعر التي يختبرها الولد، الإطار العام، والموارد المتوافرة. لذلك، من الأهمية بمكان تعليم الأولاد إستراتيجيات عدة.على سبيل المثال، علمي ولدك مخاطبة النفس بإيجابية. فإن كان يشعر بقلق، فقد يقول لنفسه: «يمكنني تحقيق ذلك»، «سأكون بخير»، «أجيد التكيف مع شعوري بالقلق»، «يقترف الجميع الأخطاء»، «باستطاعتي طلب المساعدة»، و«تحبني عائلتي لشخصي».تشمل الإستراتيجيات الأخرى: العدّ إلى العشرة، طلب معانقة، الإصغاء إلى الموسيقى، الاستعانة بطابة تخفف الإجهاد، والتحدث إلى شخص يثق به الولد.ولكن على الأم أن تجري أولاً بعض التجارب في هذا الإطار لتتوصل إلى ما يعود على ولدها بالفائدة الأكبر. كذلك، من المهم تمرين مهارات التكيّف هذه باستمرار (قبل أن يحتاج إليها الولد) ورسم مثال جيد يحتذى به.5 أطلقي العنان لمخيلتك
ابحثي عن وسائل مبتكرة يستطيع ولدك من خلالها التعبير عن مشاعره بطريقة أقل توتراً وأكثر طبيعية، مقارنة بمجرد التحدث عنها. وقد تشمل هذه الأساليب التعبير عن المشاعر من خلال «الفن، الكتابة، النشاط الجسدي، اللعب، أو الموسيقى».عندما ننجح في التكيف مع مشاعرنا، نتصالح مع ذاتنا. ويساعدنا هذا الأمر في فهم ما نحتاج إليه بطريقة أفضل. كذلك، يسهّل علينا التواصل مع الآخرين والتعاطي معهم. لذلك، تُعتبر هذه مهارة مميزة من الضروري أن تكتسبيها أنت وتعلميها لأولادك.