حين يشتدّ ألم الصدر... ماذا ينتظرك في قسم «الطوارئ»؟

كل 43 ثانية، يصاب شخص في بلدك بنوبة قلبية. إذا تعرّضتَ أو تعرّض شخص مقرّب منك لهذه الحادثة يوماً، فقد يفيدك أن تعرف ما سيحدث في الطريق إلى المستشفى وبعد وصولك إلى هناك. إليك سلسلة من الحوادث المتوقعة بعد الاتصال برقم الطوارئ.

نشر في 30-07-2016
آخر تحديث 30-07-2016 | 00:01
No Image Caption
في البداية، يجب أن تتصل دوماً برقم الطوارئ كي تُنقَل في سيارة الإسعاف لا في سيارتك. على عكس ما يفترضه كثيرون، لا تكون سرعة التحرك العامل المنطقي الوحيد في ظروف مماثلة. يقول الدكتور جوشوا كوسوفكي، أستاذ مساعد في طب الطوارئ في كلية هارفارد الطبية: «إذا كنت تتعرّض لنوبة قلبية، ثمة سببان لاستدعاء سيارة الإسعاف». أولاً، إذا توقف قلبك، تكون سيارة الإسعاف مزودة بمعدات وموظفين متدرّبين لإعادة إنعاش قلبك. ثانياً، تكون السكتة القلبية التي تنجم عن خلل كهربائي يمنع القلب من الضخ قاتلة إذا لم يتلق المريض علاجاً فورياً. لكن لا يؤدي معظم النوبات إلى سكتة قلبية، بحسب كوسوفسكي: «إنها حالة نادرة لكنك لن ترغب طبعاً في أخذ هذه المجازفة أثناء قيادة السيارة أو الركوب فيها».

التخطيط الكهربائي للقلب

لا يختبر بعض الناس عارضاً نموذجياً مثل الألم الشديد في الصدر خلال النوبة القلبية، لذا قد يترددون في الاتصال برقم الطوارئ. قد يحضر الناس إلى غرفة الطوارئ وهم يشعرون بألم متقطع أو يواجهون أعراضاً أكثر سلاسة (ألم في الفك أو ضيق تنفّس). لكن في هذه الحالة أيضاً، ستحصل على رعاية فورية على الأرجح. قد يقابلك موظف الاستقبال بدل الطبيب أو الممرّض، لكن يتبع معظم أقسام الطوارئ بروتوكولاً محدداً عند الاشتباه بنوبة قلبية. يقول الدكتور كوسوفسكي: «إذا ذكرتَ أي عارض يشير إلى النوبة القلبية، أول ما يجب فعله هو إجراء تخطيط كهربائي للقلب، خلال 10 دقائق من وصولك في الحالة المثلى».

ثم يحلل الطبيب التخطيط الذي يكشف عن صحة إصابتك بنوبة قلبية حادة تترافق مع انسداد الشريان الذي يغذي القلب، ما يعيق تدفق الدم إلى جزء من عضل القلب. ستظهر حينها بصمة بارزة في التخطيط الكهربائي للقلب وستتلقى في هذه الحالة علاجاً سريعاً لفتح الشريان المسدود.

فحوص دم وأكثر

لا تتّضح النوبات القلبية كافة في أول تخطيط كهربائي للقلب. وحتى لو بدا الفحص طبيعياً، لا يعني ذلك أن الخطر زال. في المرحلة اللاحقة، يجري الطبيب تقييماً إضافياً فيسألك عن تاريخك الطبي ويطلب تفاصيل عن موقع الأعراض ومدتها وحدتها. ستخضع أيضاً لفحص دم لقياس مستوى بروتين التروبونين الذي يرتفع رداً على تضرر عضل القلب. يكون هذا الفحص دقيقاً جداً. لكن تذكّر أن المستويات المرتفعة لا تظهر فوراً في جميع الحالات. لذا يطلب الأطباء من المرضى أحياناً البقاء لساعات عدة لقياس معدل التروبونين مجدداً.

تشمل اختبارات محتملة أخرى تصوير الصدر بالأشعة السينية بحثاً عن أسباب بديلة للانزعاج في الصدر مثل الالتهاب الرئوي أو قصور القلب. قد يعطيك الطبيب أيضاً أدوية تجريبية للتأكد من أنها تخفف الأعراض وقد يطلب تخطيطاً كهربائياً إضافياً للقلب مع مرور الوقت.

إذا كانت نتيجة فحوص التروبونين طبيعية، قد يرغب الطبيب في التحقق من خطر تعرّضك لنوبات قلبية مستقبلية عبر اختبار تمارين الإجهاد. قد يكشف الاختبار عن طريقة تجاوب قلبك مع زيادة الحاجة إلى تدفق الدم خلال التمارين. أثناء اختبار التمارين النموذجي، يجب أن تتحرك على جهاز المشي بسرعة تزداد تدريجاً فيما يراقب الفريق الطبي المتدرّب نشاط قلبك الكهربائي وإيقاع قلبك وضغط دمك.

يمكن اللجوء أيضاً إلى تقنية تصوير لقياس درجة تدفق الدم نحو القلب. يتعلق خيار آخر بإجراء مخطط صدى القلب، وهو اختبار غير غازي يقضي بوضع مسبار بموجات فوق صوتية على صدرك لإنتاج صورة متحركة للقلب الذي يخفق. يغيّر تدفق الدم المحصور في شرايين القلب حركة القلب ويمكن أن يرصد جهاز التخطيط ذلك التغيير.

يقضي خيار آخر بإجراء اختبار النضح النووي الذي يشمل حقن مادة مشعّة في الوريد. ثم تجري المادة في الدم وتصل إلى القلب. تسجّل كاميرا خاصة الجزيئات المشعة التي تبثها دوائر المادة حول القلب وتلتقط الصور من زوايا مختلفة. ثم يجمع الحاسوب تلك الصور لإنتاج صورة نهائية ومفصّلة عن تدفق الدم إلى القلب.

إذا كان سبب الأعراض غير واضح في ظروف معينة، قد يلجـأ الطبيب إلى التصوير المقطعي المحوسب. ستتلقى حقنة من الصبغة المتباينة في ذراعك أو يدك. تضيء الصبغة في الصورة لعرض لقطة ثلاثية الأبعاد لشرايين قلبك استناداً إلى صور متعددة وسريعة بالأشعة السينية خلال الفحص.

لكن رغم هذه الفحوص كلها، قد لا يعرف الأطباء أحياناً السبب الدقيق للألم في الصدر. في هذه الحالة، يجب أن تسأل الطبيب عن تشخيصه الأقرب إلى الواقع لأن تقييمه سيساعدك في تحديد الخطوات اللاحقة:

• ضيق أو ضغط أو انزعاج أو وخز أو ألم خفيف في وسط الصدر.

• ألم يمتد إلى الكتفين أو العنق أو الذراعين.

• عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

• عرق بارد أو بشرة لزجة.

• دوار، ضعف، دوخة.

• ضيق تنفس.

• غثيان، عسر هضم، تقيؤ أحياناً.

البعض لا يختبر عارضاً نموذجياً مثل الألم الشديد في الصدر خلال النوبة لذا قد يتردد في الاتصال برقم الطوارئ
back to top