مدرسة إندونيسية... تلاميذها ومعلموها لاجئون

نشر في 17-07-2016
آخر تحديث 17-07-2016 | 00:05
No Image Caption
لم يكن محبوب جعفري يعرف أصلاً ما هي المدرسة، حين وصل إلى إندونيسيا هرباً من الاضطرابات في بلده أفغانستان، لكنه أصبح الآن معلماً في مؤسسة تعليمية فريدة من نوعها تعنى باللاجئين الآتين هرباً من مختلف أصقاع العالم.

يبلع محبوب من العمر 19 عاماً، وهو واحد من اللاجئين الكثيرين الذين غيرت هذه المدرسة حياتهم.

تأسست هذه المدرسة على يد لاجئين، وهي مخصصة لتعليم أبناء هذه الفئة، وتعنى بالأطفال الوافدين إلى إندونيسيا هرباً من بلدانهم، لتؤمن لهم الدراسة إلى أن تتحدد وجهتهم النهائية في رحلة اللجوء.

يقول الفتى العراقي، علي رياض البالغ من العمر 14 عاما، متحدثاً لمراسل وكالة الصحافة الفرنسية: "حين وصلت إلى إندونيسيا قبل سنوات، لم أكن أتخيل أنني قادر على العثور على مدرسة كهذه"، مضيفاً: "أود أن اتابع دراستي ثم أصبح طبيباً أساعد الناس".

وفي مارس الماضي احتفلت المدرسة بالذكرى الأولى على تأسيسها، وقد أصبحت مصدر اعتزاز للمهاجرين في سيساروا، المدينة التي كانت في ما مضى محطة أساسية للمهاجرين غير الشرعيين إلى أستراليا.

يعمل في المدرسة 20 متطوعاً هم أيضاً من اللاجئين، يعلّمون 58 تلميذاً تتراوح أعمارهم بين السادسة والثامنة عشرة، مواد الرياضيات واللغة الإنكليزية والمعلوماتية والفنون.

وفي المدرسة أيضاً مكتبة تعير التلاميذ الكتب، كما يوجد فيها ملعب كرة قدم يفتح أبوابه في وقت استراحة الغداء.

حين يترك التلاميذ المدرسة بعد الظهر، يأتي إليها أهلهم، ليتعلموا فيها اللغة الإنكليزية، وهي لغة لابد من تعلمها لمن يريد الهجرة إلى كندا أو نيوزيلندا أو الولايات المتحدة.

يبلغ عدد اللاجئين المسجلين لدى الأمم المتحدة في إندونيسيا 13 ألفا و745، من بينهم ألفان و700 طفل وفتى في عمر التعليم المدرسي.

ومعظم تلاميذ المدرسة من أفغانستان وإيران وباكستان وسريلانكا.

back to top