«قمة الرياض» تختتم بتوافق عربي - لاتيني سياسي واقتصادي

نشر في 12-11-2015 | 00:01
آخر تحديث 12-11-2015 | 00:01
No Image Caption
البيان الختامي يدعو إلى حل سياسي في سورية ويدعم السلطات الشرعية باليمن ويحذر إيران

اختتمت أمس قمة الرياض بين الدول العربية ودول أميركا الجنوبية بتوافق تام على كل الملفات السياسية والاقتصادية التي طرحت على القمة، ومن أبرزها الملف السوري، حيث تم التوافق على حل سياسي للأزمة والملف اليمني، وكان هناك إجماع على ضرورة استعادة السلطات الشرعية سيطرتها على البلاد.
اختتمت القمة الرابعة للدول العربية ودول أميركا الجنوبية أعمالها بالرياض، أمس، باعتماد البيان الختامي و"إعلان الرياض"، بمشاركة ممثل سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد، سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك.

وناقشت القمة التي ترأسها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، واستمرت يومين بمشاركة قادة ورؤساء وفود 34 دولة بينها 22 دولة عربية و12 دولة من أميركا الجنوبية، عددا من الملفات المتعلقة بتعزيز التعاون والتنسيق بين الجانبين في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية وغيرها.

وقال وزير الخارجية البرازيلي ماورو فييرا: "نتفق على كل الأمور، على كل القضايا المختلفة"، وذلك في مؤتمر صحافي ختامي مع نظيره السعودي عادل الجبير والأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي.

وعقدت أمس جلسة ثانية مغلقة للملوك وقادة الدول الذين تقدمهم العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، قبل أن يتلو الأمين العام لمؤتمر القمة عبدالعزيز الصقر ملخص البيان الختامي.

ورحب البيان، وفق وكالة الأنباء السعودية الرسمية بـ"الحوار والتعاون القائم بين الإقليمين لتطوير شراكة استراتيجية قائمة على المصلحة والاحترام المتبادل"، مؤكدا "إدراك الجميع الدور المهم الذي تقوم به التكتلات والتجمعات الإقليمية".

وشدد على ضرورة "التوصل الى حل سلمي للأزمة السورية، وفقا لما جاء في بيان جنيف1 ومؤتمر فيينا".

وينص بيان "جنيف1" الصادر في يونيو 2012، على تشكيل هيئة حكم انتقالية بصلاحيات واسعة، تضم ممثلين لنظام الرئيس بشار الأسد والمعارضة.

أما بيان فيينا الصادر إثر اجتماع للدول المعنية بالنزاع السوري نهاية أكتوبر الماضي، فيدعو الأمم المتحدة الى جمع ممثلين لطرفي النزاع "من أجل عملية سياسية تؤدي الى تشكيل حكومة ذات مصداقية وجامعة وغير طائفية يعقبها دستور جديد وانتخابات".

كما شدد بيان قيمة الرياض على أهمية إيجاد حل للأزمة اليمنية المستمرة منذ اكثر من عام، ودعم الحوار السياسي بين مختلف اطراف النزاع في ليبيا، وتأكيد "ضرورة تحقيق السلام العادل والشامل للقضية الفلسطينية وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية".

واعتبر وزير الخارجية السعودي في المؤتمر الصحافي، أن البيان الختامي "هو فعلا مستند تاريخي لجهة شموليته ولجهة تبنيه بالإجماع".

افتتاح

وكانت القمة افتتحت أمس الأول بحضور عدد من الملوك وقادة الدول، إضافة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون. وقال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي في الافتتاح إن حجم التبادل التجاري بين الدول العربية واميركا الجنوبية نما من 6 مليارات دولار الى اكثر من 33 مليارا خلال العقد الماضي، داعيا الى تعزيز هذا التبادل.

واعتبر الملك سلمان أن "فرص تطوير العلاقات الاقتصادية بين دولنا واعدة"، داعيا الى "تأسيس مجالس لرجال الأعمال، والنظر في توقيع اتفاقيات للتجارة الحرة، وتجنب الازدواج الضريبي، وتشجيع وحماية الاستثمارات بين دول الإقليمين" لتعزيز التجارة في ما بينها.

وكان الأمين العام للامم المتحدة دعا في الجلسة الافتتاحية الدول العربية الى الاقتداء بتجارب دول اميركا الجنوبية في الاستقرار.

وقال إن "الآمال التي ولدها الربيع العربي اصطدمت بالنزاع وعدم الاستقرار والحكومات المتسلطة من سورية الى ليبيا وغيرهما".

وأضاف أن "دول أميركا اللاتينية حققت بشكل كبير الانتقال الذي يتطلع اليه عدد كبير من الناس على امتداد العالم العربي". والقمة هي الرابعة منذ 2005 بين الدول الاعضاء في جامعة الدول العربية و12 دولة من اميركا الجنوبية. ومن المقرر أن تستضيف فنزويلا القمة المقبلة.

الإرهاب

وأكدت القمة ضرورة الالتزام بجهود الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وإدانة الإرهاب بجميع أشكاله وصوره ورفض أي ربط بين الإرهاب وأي أديان أو أعراق أو ثقافات بعينها.

وجددت القمة في "إعلان الرياض" الالتزام بجهود الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب وتجنب أي إمدادات بالأسلحة بشكل مباشر أو غير مباشر، أو تقديم المشورة أو المساعدات الفنية إلى أفراد وكيانات متورطة في أعمال إرهابية، وفقا لقرارات مجلس الأمن.

وأكد أهمية الالتزام بقرار مجلس الأمن 2170 بجميع أحكامه، بما في ذلك الالتزام بمنع القيام على نحو مباشر أو غير مباشر بتوريد الأسلحة أو بيعها أو نقلها والمواد كافة ذات الصلة وتقديم المشورة الفنية والمساعدة أو التدريب المتعلق بالأعمال العسكرية يسمى تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) و"جبهة النصرة" وغيرهما من الأفراد والجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة.

كما أكد ما نص عليه القرار 2170 حيال منع الإرهابيين من الاستفادة بشكل مباشر أو غير مباشر من مدفوعات الفدية ومن التنازلات السياسية مقابل إطلاق سراح الرهائن.

وأشار الإعلان إلى أن القمة أحيطت علما بقرار القمة العربية الأخير باعتماد مبدأ إنشاء قوة عسكرية عربية وما تكلف به من مهمات لمواجهة التهديدات التي تواجه الأمن القومي العربي بما فيها تهديدات التنظيمات الإرهابية، مع أخذ كل الاعتبار لميثاق الأمم المتحدة والالتزامات وفق القانون الدولي، بما في ذلك قانون حقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين والقانون الدولي الإنساني.

إيران

ودعت القمة، أمس، إيران إلى الرد الايجابي على مبادرة دولة الإمارات العربية المتحدة للتوصل إلى حل سلمي لقضية جزر الإمارات الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى

وأبوموسى.

وشددت القمة في "إعلان الرياض" الذي جرى تبنيه في ختام الأعمال على ضرورة حل هذه القضية عبر الحوار والمفاوضات المباشرة، بما يتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القانون الدولي.

كما أكد الإعلان أهمية علاقات التعاون بين الدول العربية وإيران القائمة على مبدأ حسن الجوار، والامتناع عن استخدام القوة أو التهديد بها.  

back to top