آمنة نصير... سفيرة الإسلام في المحافل الدولية
● القاهرة - أحمد فوزي
مواقفها ورؤيتها المتميزة للقضايا الإسلامية التي تستجد بين الحين والآخر على الساحة الإسلامية مثل فتاوى الفضائيات والرحم البديل والطب المساعد وأطفال الأنابيب جعلت منها أبرز النساء السالكات لطريق الدعوة راهنا، إنها المفكرة الإسلامية أستاذة الفلسفة الإسلامية والعقيدة بجامعة الأزهر د. آمنة نصير.ولدت آمنة نصير في قرية موشا بمحافظة أسيوط (جنوب القاهرة) عام 1948 وكانت أول طفلة في القرية تصر على إتمام تعليمها بعد السنوات الإلزامية في القرية، وقد درست في المدارس الأميركية بأسيوط ثم التحقت بكلية البنات جامعة عين شمس قسم الفلسفة وعلم النفس والاجتماع عام 1966 وحصلت على الماجستير عن رسالتها عن "الإمام أبي الفرج بن الجوزي"، ثم الدكتوراه عن رسالتها عن "الإمام محمد بن عبدالوهاب". شغلت د. آمنة العديد من المناصب سواء في مصر أو في البلدان العربية والغربية المختلفة حيث عملت أستاذة زائرة في جامعة ليدن بهولندا، وقامت بالتدريس في الأكاديمية الإسلامية بالنمسا وكانت عميدة سابقة لكلية الدراسات الإسلامية والعربية فرع جامعة الأزهر بالإسكندرية، بالإضافة إلى عضويتها في الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين وعضويتها بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية المصري.سافرت نصير إلى السعودية وعملت بالتدريس ووضع المناهج العلمية لكلية التربية والآداب بالرياض ومكة المكرمة لسنوات بداية من عام 1974 وسافرت بتكليف من وزارة التعليم العالي إلى جامعة ليدن بهولندا لتوضيح حقيقة الإسلام في بعض القضايا وتصحيح صورة الإسلام.توصف د. آمنة نصير في المجال الدعوي بأنها سفيرة للإسلام في المحافل الدولية لقدرتها على الإقناع ومخاطبة الآخر والمجادلة بالحسنى والموضوعية في معالجة القضايا الشائكة، ولها مواقف مشهودة على المستوى الدولي خاصة فيما يتعلق بالتصدي للدعوة إلى الإباحية والإجهاض وممارسة الجنس بطرائق غير مشروعة كما تصدت بكل حزم وقوة لكل شيء يتعارض مع الشرع الحنيف فقد أعلنت رفضها جملة وتفصيلا لوثيقة عالم جدير بالأطفال، التي سعت الجمعية العامة للأمم المتحدة لإقرارها خلال مؤتمر الطفل الذي عقد عام 2002.قدمت نصير للمكتبة الإسلامية الكثير من الدراسات والأبحاث والمؤلفات أبرزها: كتاب "حكمة الإسلام في تعدد الزوجات" و"المفهوم الحضاري للإسلام في الحرب والسلام"، و"المرأة الإسلامية بين عدل التشريع وسوء التطبيق".