نعيمة عاكف... التمر حنة (7) ...«بلدي وخفة»
باتت جميلة وبناتها ليلتهن في ضيافة «المعلمة حلاوتهم»، ورغم أن بناتها رحن في سبات عميق، فإنها لم يغمض لها جفن. وظلت طوال ليلتها تفكر في المصير الذي ينتظرها هي و الفتيات، وعشرات الأسئلة تتراقص في رأسها، لم تعرف لأحدها إجابة، خصوصاً أن ما معها من نقود أوشك ينفد، وقد لا يكفي لإقامتها هي وبناتها في إحدى «اللوكاندات» المتواضعة. إلا أن «المعلمة حلاوتهم» وضعت إجابات لكثير من تلك الأسئلة، فبعدما قدمت لهن واجب الضيافة، رسمت لهن طريقهن، على الأقل خلال المستقبل القريب:
= كتر خيرك... بس إحنا مش عايزين نتقل عليك يا ست حلاوتهم... وبعدين أنت ماتعرفناش... إحنا يا دوب زباين شوفتيهم بالصدفة في قهوتك ليلة إمبارح بس.- وأنا مش عايزة أعرف غير اللي شوفته بعنيا.
= مش فاهمة تقصدي إيه؟- كل خير... شوفي بقى يا ست جميلة أنت وبناتك هاتقعدوا معايا هنا.= لا يا معلمة كتر خيرك لحد كدا... إحنا هانتوكل على الله نشوف حالنا.- يا ست اطمني أنتو هاتسكنوا معايا هنا في البيت صحيح... بس في شقة صغيرة فوق السطوح... حاجة كدا على القد إيجارها ستة ريـال في الشهر.= معقولة! دا يبقى كتر ألف خيرك... ربنا يكرمك زي ما أكرمتينا.- أما من ناحية الشغل... فأحب أقولك إني لو كان عندي صالة كنت شغلتكم كلكم كدا بربطة المعلمة... لكن كل اللي حيلتي من الدنيا بعد شقا السنين دي كلها... هي القهوة اللي كنتم فيها إمبارح دي... لكن أنا عندي فرقة آلاتية ومطربين ورقصات.= ربنا يزيدك.- أنا وأنت يا حبيبتي... فأنا بقول يعني لو الأمامير دول يطلعوا مع الفرقة الأفراح هاياخدولهم قرشين كويسين وكمان...= يا نايبتي يشتغلوا غوازي!- ومالهم الغوازي يا ست جميلة؟= مش القصد يا معلمة... بس ده مش كارنا.- أيوا بس زي ما عرفت منك أنهم كانوا بيرقصوا ويغنوا في السيرك... ها تفرق إيه يعني.= رقصهم وغناهم في السيرك كان شغل بهلوانات... وماتنسيش أنهم أمانة في رقبتي... عايزة أبوهم يقول إني خدت البنات ورحت على مصر علشان أشغلهم غوازي.- تاني غوازي.= يوه يقطعني والنبي ما قصدي.- خلاص تاهت ولقيناها... المحروسة الصغيرة تعمل الشويتين اللي عملتهم إمبارح قدام الأستاذ فرحات... وأنا هانديها ريـال ونص في الليلة... يعلم ربنا أنا لولا محبتكم دخلت قلبي ما كنت قلتلكم الكلام دا الخطوة الأولىبدأت نعيمة عاكف أول خطوة لها في القاهرة على طريق الفن، من خلال عملها اليومي في مقهى «المعلمة حلاوتهم» فأصبحت تلازم «الأستاذ فرحات» في فقرته اليومية في المقهى، يغني وتقدم هي فقرة استعراضية راقصة، من ألعاب البهلوانات التي كانت تقدمها في السيرك، فيما كانت شقيقاتها يجلسن في المقهى يتابعن فقرتها. غير أنهن لم يستطعن الجلوس كمتفرجات، فرحن من حين إلى آخر يشاركن نعيمة الرقص، ويرددن خلفها ما تقوم بغنائه، ما زاد من إقبال رواد المقهى بشكل ملحوظ، حتى أصبحن خلال أيام قليلة يعرفن بالاسم، وتناقلت أخبار «بهلوانات مقهى حلاوتهم» حديث «شارع محمد علي» كله، فاضطرت «حلاوتهم» إلى زيادة الأجر الذي اتفقت مع نعيمة عليه إلى «نصف ريـال» آخر، ليصبح أجرهن مجتمعات «ريـال ونصف الريـال» في الليلة.لم يعد التردد على المقهى مقصوراً على من يرتادونه من «زبائن» بل بذيوع صيت «فرقة البهلوانات»، كما أطلق عليهم جمهورهن الجديد، أصبح يتردد على المقهى متعهدو الأفراح وأصحاب الفرق الموسيقية، لمعاينة الفرقة حديث «شارع محمد علي» للتعاقد معهن على المشاركة في الأفراح والحفلات، وهنا كان لا بد للمعلمة حلاوتهم من أن تتدخل لتكون هي «وكيلهن» في التعاقد مع الآخرين:= مش فاهمة تقصدي إيه يا معلمة؟- مش فاهمة إزاي وأنت يا أختي بتقولي إنكم ولاد كار وبتفهموها وهي طايره؟= إحنا تحت أمرك يا معلمة... اللي تأمري بيه... إحنا برضه ولاد أصول وما ننكرش اللي عملتيه معانا.- وأنا يا أختي مش طماعة... شوفي بقى... الفرح اللي هاتتفقوا عليه في القهوة... هايتقسم على تلاتة... تلت للمكان اللي بيأكلنا كلنا عيش، وتلت ليا، والتلت لكم... أما بقى اللي هاتتفقوا عليه من بره فكفاية عليا النص وأنتم النص.لم يكن أمام جميلة وبناتها سوى الموافقة على شروط «المعلمة حلاوتهم» رغم إجحافها. غير أن نعيمة عادت لتمردها القديم، ليس طمعاً في راتب مستقل، أو فرض شروط على والدتها وشقيقاتها، باعتبارها بطلة الفرقة الأولى، لكن لعدم رضاها عن شروط المعلمة حلاوتهم:= معلش يا بنتي وإحنا قدمنا إيه نعمله غير كدا... لازم نوافق.* لا ماما قدمنا... الشغل كتير والشارع مليان قهاوي ومحلات.= ونروح فين؟ نرجع نلف تاني في الشوارع ونجوع.- لا يا نعيمة يا أختي أنا مش حمل لف وجوع.* يا بت يا نبوية ماتخافيش إحنا دلوقت الناس عارفانا يعني مش هانقعد. ساعة واحدة من غير شغل... ولا هانجوع.- خلاص يا بت يا نعيمة قدمنا نسيبلها القهوة مطربقة على دماغها.= أيوا ماتنسوش يا بنات أننا قاعدين في بيتها.* نسيبهولها هو كمان.= اصبروا بس يا بنات لحد ما نعرف لنا راس من رجلين. فرقة البهلواناتلم يستمر صبر «فرقة البهلوانات» طويلاً، فسرعان ما ساقت إليهن الأقدار من يأتي إلى المقهى ليشاهد استعراضهن وغناءهن في المقهى، والذي ما إن أطل على المقهى، حتى استقبل استقبالاً حافلاً ولاقى ترحيباً كبيراً من رواد المقهى، وتهافت عليه كثيرون من رواد المقهى، ومن خارجه، من المحلات والمقاهي المنتشرة في الشارع، وراح ينادي عليه الجميع بلقب «سيادة النقيب». ما إن هدأ الناس حوله، حتى قامت المعلمة «حلاوتهم» تستقبله بنفسها وترحب به، وتعد له طاولة خاصة في مكان متميز بالمقهى، ليستمع إلى نعيمة وشقيقاتها في استعراض راقص، وهي تغني واحدة من أغاني «الست رتيبة أحمد»:يانا يا أمك إيه قوللي رأيتتختار مين تفضل في البيتيانا يا أمكواحده عجوزة... وشابة صبيةجاز وسبرتو مايتفقوشوأنت عارفني أنا عصبيةلما اتخلق حلق حوشأبقى رزيلة... وهي سئيلةواحده ضروري هتبقى قتيلةلالالالا... يانا يا أمكالوالدة المحترمة يا سيديعايزة تبطلني التواليتإياك فاكره أبويا صعيديلما أعجن وأغسل في البيتمنتقداني على فستانياللي أكمامه لحد كيعانيلالالالا... يانا يا أمكحضرتها مش وش بيانووأنا مالي ما تجيب مزماراللي بأضايقه يسد ودانهكيفي أتن تن ليل ونهار تكي تريكي... حد شريكيأنا حره ف رقصي ومزازيكيلالالالا... يانا يا أمككان حق تجيبلها فلاحةتعجن وتهز الغربالوإن سمعت تنطيط وقباحةتعمل طرشه طويلة البالأنا م الليلة بقيت شعليلةماقدرش أستحمل دي الميلةلالالالا... يانا يا أمكما إن انتهت نعيمة من الغناء حتى قفز الضيف من خلف طاولته يصفق بقوة وراح يصافحها بحرارة، ويثني على أدائها وصوتها، وحركاتها البهلوانية. فهمت المعلمة حلاوتهم نية الضيف، فحرصت على ألا تكون غائبة عمَّا سيجري من اتفاق، فبادرت بسرعة بتقديم الضيف إلى نعيمة وشقيقاتها:= بسم الله ما شاء الله إيه الحلاوة دي... إيه الخفة واللطافة دي... صوت مافيش كدا... رقص وحركات مافيهاش غلطة.* أنا يا أستاذ... ربنا يخليك يا أستاذ... ربنا يجبر بخاطرك يا أستاذ... أنا متشكرة أوي يا أستاذ... أنا مش عارفة أقولك إيه يا أستاذ.- بس بس... خدي نفسك واهدي واقعدي.= أنت عارفة الأستاذ يا نعيمة؟* إيه آه... طبعاً... لا.= هاهاها... لطيفة أوي... أنا يا ستي محمد الكحلاوي عارفاني.* إيه معقولة... طبعاً... ومين مايعرفش الأستاذ محمد الكحلاوي... دا أنا لازم أسمعك في الراديو كل يوم تلات.= مظبووووط.- الأستاذ محمد الحكلاوي حضرة نقيب الموسيقيين.= ما خلاص بقى ياست حلاوتهم... سيبناها للأستاذ الكبير محمد عبد الوهاب.- وماله بس برضه أنت النقيب اللي شايف مصالحنا وبتجري علينا وقت اللزوم.= وأنا خدامكم من غير حاجة... مش مستني أبقى نقيب علشان أخدمكم... المهم خلينا في البنت الجنية الشقية اللي اسمها نعيمة دي.- إيه... آه نعيمة... وماله... نعيمة وماله.* أنا تحت أمرك يا أستاذ... فرح... حفلة... زفة اللي تأمر بيه يا أستاذ.- يوه... يخيبك يا نعيمة... بقى الأستاذ هايعفر رجليه لحد هنا علشان ييجي يطلبك لفرح.= وماله نعيمة تستاهل... لكن أنا جايلك علشان عايزك تشتغلي معايا أنت وأخواتك نمرة واحدة كل يوم بعد ما تخلصوا هنا طبعا... دا بعد أذن الست حلاوتهم.- ودي تيجي يا أستاذ... تستأذني أنا... دا أنا أوديها لحد عندك واشتغلها مطيباتية.= عشتي يا ست الكل أد القول... قولتي إيه بقى يا عفريتة أنت؟كانت الفرق الغنائية والمسرحية كافة تعاني الكساد في ذلك الوقت بسبب الحرب العالمية الثانية، فبدأ كل أصحاب الفرق في تدعيم فرقهم بكل ما هو جديد وغير مألوف لإعادة الجمهور إليهم، وهو كان سبب حضور محمد الكحلاوي للاتفاق مع «نعيمة وفرقة البهلوانات» لتقديم فقرة غنائية راقصة مع فرقته مقابل ثماني جنيهات في الشهر، ما كان بمثابة طوق النجاة لنعيمة ووالدتها وشقيقاتها. ورغم أن محمد الكحلاوي اشترط عليهن العمل معه بعد انتهاء فرقتهن في مقهى «حلاوتهم» فإنهن اتخذن قراراً بعدم العمل في مقهى حلاوتهم بعد اليوم، مع خسارتهن المبلغ الذي كن يتقاضينه كل ليلة، اكتفين بالجنيهات الثماني التي يأخذنها من الكحلاوي. وقبل أن تضطرهن «حلاوتهم» إلى ترك الشقة، قررن هن ذلك، فاخترن شقة أكبر وأكثر اتساعاً، في منطقة «باب الخلق» على بعد خطوات من شارع محمد علي.سعادة لم تدملم يكن ثمة أسعد من محمد الكحلاوي، وهو يرى جمهور فرقته يزداد يوماً بعد يوم، بسبب وجود فرقة البهلوانات، التي تعلق الجمهور بها بشكل كبير، لدرجة أنه أصبح دائم السؤال عليها إذا تأخر ظهورها. ورغم اتفاق محمد الكحلاوي مع حلاوتهم أن يكون هو الفرقة التالية مع {البهلوانات} فإنه تغاضى عن انصرافهن عن مقهى {حلاوتهم} ولم يعاتبهن على ذلك، بل فرح من داخله بهذه الخطوة وتفرغهن لفرقته، وقرر زيادة أجرهن جنيها آخر، ما زاد من سعادتهن. غير أن الأيام السعيدة قد لا تدوم طويلا، فسرعان ما أعطى محمد الكحلاوي الفرقة إجازة غير محددة الوقت، بسبب تفرغه خلال هذا العام 1945 لثلاثة أفلام جديدة دفعة واحدة: هي {الزلة الكبرى} مع روحية خالد وإخراج محمد عمارة، و{رابحة} مع كوكا وإخراج نيازي مصطفى، و{حسن وحسن} مع حورية محمد وإخراج نيازي مصطفى أيضاً. فكانت الصدمة الكبيرة لنعيمة ووالدتها وشقيقاتها، حيث وجدن أنفسهن في الشارع مجدداً بلا عمل.لم تفكر أي من نعيمة أو شقيقاتها في العودة مجدداً إلى {مقهى حلاوتهم} بل حاولن الابتعاد نهائياً عن العمل في شارع محمد علي، بعدما نصحتهن إحدى زميلاتهن بالذهاب إلى {روض الفرج} حيث المسارح والكازينوهات، والكثير من الفرق المسرحية. غير أنهن لم يكن يعرفن أياً من أصحاب هذه الفرق أو الكازينوهات، فلا يعرفن إلى أين يذهبن؟راحت جميلة وبناتها يترددن يومياً على مقاهي {روض الفرج} علهن يعثرن على متعهد يعرض عليهن العمل في فرقة أو كازينو أو مسرح، لكن ذلك لم يحدث. فجأة، طرأت على ذهن نعيمة أن تجرب الطريقة التي كانت سبباً في عملهن في {مقهى حلاوتهم}، فاتفقت مع شقيقاتها على تقديم فقرة غنائية راقصة في أول مقهى يجلسن عليه في {روض الفرج}.كان {مقهى وكازينو الانشراح} أول ما ساقته أقدامهن إليه، فجلسن وطلبن ما يشربنه، وبإشارة من نعيمة، انتفضن جميعاً من مكانهن، وراحت نعيمة تغني وترقص، وشقيقاتها يصاحبنها. سرعان ما التف حولهن جمهور الكازينو، وراح يصفق لهن ويشجعهن بحرارة. لكن رغم السعادة الواضحة على الجمهور، فإن صاحب الكازينو، ظنَّ أنهن من تلك الفرق الجوالة، التي تمر على المقاهي والكازينوهات، تقدم فقرة غنائية سريعة لجمع بعض القروش القليلة من {زبائن المقهى} فوضع في يد نعيمة {نصف فرنك}:= اتفضلي يا شاطرة... وخدي بعضك أنت والفرقة اللي معاكي دي واسرحوا بقى من هنا.* ياختي... هو إيه أصله ده؟ يطلع مين ده؟= مش عارفة أصله ده... ويطلع مين ده؟ دا صاحب الوكالة اللي دخلتوها من غير أحم ولا دستور... دا صاحب التكية اللي حضراتكم مشرفين فيها.* بس بس خلاص عرفنا... سيبنهالك أشبع بيها.لعبة القدرخرجت نعيمة ووالدتها وشقيقاتها من «مقهى وكازينو الانشراح» غاضبات يائسات، ظنن أن تجربة «مقهى حلاوتهم» كانت فرصة لن تتكرر، ورحن يجررن أذيال الخيبة والندم على ما فات، غير أنهن لم يكن يعرفن أنه كان هناك من يجلس بين رواد المقهى من سيحمل لهن البشرى، فلم يكدن يصلن إلى منتصف «شارع المبيضة» بروض الفرج، حتى وجدن من جاء يركض خلفهن ويلهث:- استنوا... استنوا.* إيه دا أنت مين يا عم؟ وعايز إيه وبتجري ورانا ليه كده؟- واحدة واحدة آخد نفسي بس.= خير يا ريس... أنت مين وعايز مننا إيه؟- أنا يا ستي كنت واحد من اللي قاعدين في كازينو الانشراح... اتفرجت. على النمرة اللي أنتوا عملتوها... عجبتني أوي... سيبتكم بتقدموا النمرة ورحت على على الأستاذ أديله خبر.* أستاذ... أستاذ مين؟- الأستاذ الكبير... بربري مصر الوحيد... الأستاذ علي الكسار.هتفن جميعاً في صوت واحد غير مصدقات:* علي الكسار؟- أيوا... علي الكسار... كلمته عنكم وعن اللي عملتوه... وخصوصا العفريته الصغيرة دي... ماتآخذنيش يعني... فطلب أني راجع أجيبكم حالا... يادوب رجعت الكازينو لقيت المأسوف على شبابه المعلم ربيع بيقوللي إنه طردكم.* أيوا طردنا... جاته ضربه في قلبه.- ولا يهمكم... خلاص هاتروحوا تشتغلوا عند اللي أحسن منه... عند الأستاذ علي الكسار.* أنت بتقول إيه... الأستاذ علي الكسار بجلالة قدره؟- أيوا بجلالة قدره... يلا بينا الأستاذ قاعد في انتظاركم.لم تصدق نعيمة ووالدتها وشقيقاتها أن القدر عوضهن بهذه السرعة عن كسر خاطرهن في «كازينو الانشراح» بما هو أهم وأكبر من تلك الفرصة، فما إن دخلن مسرح علي الكسار حتى وجدن أنفسهن أمام رجل قصير القامة، أسمر البشرة، لكنه قامة كبيرة من قامات فن التمثيل والكوميديا ليس في مصر فقط، بل في الشرق كله. غير أن حالة الكساد المسيطرة على البلد بسبب أجواء الحرب، جعلته ينتقل بفرقته من شارع «عماد الدين» حيث مسارح الدرجة الأولى، إلى منطقة روض الفرج، حيث المسارح الشعبية، الأقل في أسعار الدخول، والأكثر إقبالاً من جمهور الطبقات الشعبية، التي تعد الأحب والأقرب إلى قلب علي الكسار، باعتباره خرج من بينهم.البقية في الحلقة المقبلة