الغنيم: اختفاء أعداد هائلة من المتفجرات تحت الكثبان الرملية
«قلة المعلومات وعدم دقة خرائط المناطق الملوثة شكلت عقبة كبيرة أمام الكشف عن مخلفات الحرب»
ذكر السفير جمال الغنيم أن عملية الإزالة مرت بعدة مراحل، وواجهت فرق العمل المسؤولة عن تطهير البلاد تحديات كبيرة فنية ولوجستية، بسبب طبيعة البيئة البرية التي ساعدت على اختفاء أعداد هائلة من ذخائر مخلفات الحرب تحت كثبانها الرملية.
أكدت الكويت أهمية الحد من مخاطر المتفجرات من مخلفات الحروب لما لها من أضرار وخيمة على المجتمعات.جاء ذلك في كلمة ألقاها مندوب الكويت الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية السفير جمال الغنيم أمام "المؤتمر التاسع للأطراف المتعاقدة السامية في البروتوكول الخامس المتعلق بالمتفجرات من مخلفات الحرب لاتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر".وبين الغنيم أن "المواد المتفجرة من مخلفات الحروب في معظم دول المنطقة تشكل تهديدات بيئية للنظم الايكولوجية البرية والبحرية، وتتفاوت اضرارها من بلد الى آخر".ونبه إلى تداخل العوامل في تحديد طبيعة اضرارها وامتداداتها الجغرافية، ما يتطلب من المجتمع الدولي أن يكون على دراية كاملة بالآثار البيئية الضارة التي تسببها الألغام ومخلفات الحروب، وعلى إلمام شامل بالبرامج المستدامة لتطهير الاراضي من تلك المخلفات لتجنب والتخفيف من حدة الأضرار وإعادة تأهيل البيئة لما كانت عليه.إيمان راسخ وزاد الغنيم: "من منطلق إيمان الكويت الراسخ بأهمية التخلص من مخلفات الحروب فقد قامت بالتوقيع والتصديق على الاتفاقية وبروتوكولاتها الخمسة في 24 مايو 2013، ما يسهم في تعزيز عالمية الانضمام للاتفاقية"، داعيا إلى تنفيذ هذه الاتفاقية بشكل شمولي لحماية الأفراد من الأضرار التي قد تتسبب عنها تلك المخلفات. والمح الى ان الكويت بدأت إزالة المتفجرات من مخلفات الحرب بعد تحريرها من غزو النظام العراقي مباشرة والتي تم زرعها بطول سواحل الكويت البرية والبحرية وحول منشآتها النفطية والاقتصادية.وبين ان "عملية الازالة مرت بعدة مراحل كان لكل منها أهداف وآلية تنفيذ محددة، وان فرق العمل المسؤولة عن تطهير البلاد واجهت تحديات كبيرة فنية ولوجستية بسبب طبيعة البيئة البرية التي ساعدت على اختفاء أعداد هائلة من ذخائر مخلفات الحرب تحت كثبانها الرملية وفي جوف المناطق الرطبة".واشار الى أن قلة المعلومات وعدم دقة خرائط المناطق الملوثة شكلت عقبة كبيرة أمام عملية الكشف عن تلك المخلفات، إضافة إلى ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، ما أدى إلى انفجار ذاتي لكميات كبيرة من الذخائر.اهتمام خاصوأكد الغنيم ان حكومة الكويت أولت برنامج تطهير التربة من الألغام والمتفجرات التي خلفتها حرب 1991 اهتماما خاصا، حيث تم رصد أنواع مختلفة من القنابل والمتفجرات، مضيفا ان الكويت دفعت مبالغ طائلة تراوحت بين 31 و67 ألف دولار تكلفة تطهير الكيلومتر المربع الواحد.وحذر من أن الالغام الارضية وغيرها من مخلفات الحروب القابلة للانفجار ستظل تهدد وتقتل وتشوه المدنيين بشكل عشوائي لفترات طويلة بعد انتهاء العمليات العدائية، كما ستعوق إعادة البناء والتنمية الاقتصادية في مرحلة ما بعد النزاع. واستدرك: "عادة ما تتسبب هذه المخلفات في إصابات شديدة للأفراد، بما في ذلك بتر طرف أو أكثر، وتكون غالبية الضحايا من الاطفال والمدنيين، إذ يصابون بعجز دائم، ويحتاج الناجون إلى رعاية طويلة المدى".وتابع ان الكويت اصدرت تشريعات توفر العلاج الكامل والمجاني للأشخاص الناجين من مخلفات الحروب بالمراكز الصحية والمستشفيات المتخصصة لإعادة التأهيل الجسدي، ووفرت أيضا ورشا لعمل الأطراف الصناعية، كما تختص وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بقضايا الاعاقة والمعاقين، حيث تقدم لهم المساعدات المالية والاسكان والرعاية الاجتماعية والنقل والتعليم، كما تسهل وصولهم إلى أسواق العمل.