استعيدي ثقتك بنفسك... بالنحافة

نشر في 08-09-2015
آخر تحديث 08-09-2015 | 00:01
No Image Caption
تؤكد أحدث الاستطلاعات على الأهمية التي يحتلها البُعد النفسي في ما يخص بلوغ الوزن الصحي والحفاظ عليه. حين يتحول الوزن الزائد إلى معاناة حقيقية، يمكن أن تسمح النحافة باستعادة الثقة بالنفس شرط الاستعانة بمعالج نفسي خلال تطبيق مقاربة التنحيف، فضلاً عن استعمال تقنيات فاعلة للاعتناء بالجسم. تركز إحدى الدراسات الحاصلة في هذا المجال على الرابط القائم بين الناس وهدف النحافة اليوم، مع تحديد الدوافع وخيبات الأمل ومصادر الراحة وحتى أثر الضغط النفسي...

تسعى النساء في المجتمع المعاصر إلى إيجاد الراحة والتناغم في حياتهنّ. لكن أصبحت المرأة عموماً تبحث عن المتعة في الحياة وتجد صعوبة في إشباع رغباتها على جميع المستويات، لذا قد تعجز عن حرمان نفسها من الأكل للحفاظ على شكل جميل (54%) وقد تحب الذهاب إلى المطاعم (74%) والاستمتاع ببعض الأطباق المفضلة لديها حتى لو كانت تهتم بشكلها.

في المقابل، ترفض 28% من هؤلاء النساء (و46% من الفئة التي تتبع حمية غذائية) الخروج مع الأصدقاء في مناسبة واحدة على الأقل لتجنب أي خلل في الخطة الغذائية. رغم التركيز على الاستمتاع بالحياة، يشكّل المظهر الخارجي عاملاً ضرورياً للشعور بالراحة: تعتبر 48% من النساء (و63% من الفئة التي تتبع حمية غذائية) أنهن يتأثرن كثيراً بنظرة الآخرين إلى شكلهنّ.

ترتفع هذه النسبة إلى 60% ضمن الفئة العمرية التي تتراوح بين 18 و24 سنة. تطرح هذه الأرقام استنتاجاً واضحاً: الحفاظ على النحافة هو هدف بالغ الأهمية بالنسبة إلى امرأة واحدة من كل امرأتين. لذا يبقى الوزن مصدر قلق أزلي بالنسبة إلى النساء، وهو موضوع يشغل بال ثلاثة أرباع النساء اللواتي شاركن في الاستطلاعات. حتى أن الوزن يُعتبر من {عوامل الضغط النفسي} بالنسبة إلى أربع نساء من أصل عشرة.

أهمية الدعم الخارجي

بالنسبة إلى 61% من النساء اللواتي يتبعن حمية غذائية محددة، يكون دعم المحيطين بهنّ أساسياً كي ينجحن في فقدان الوزن. بشكل عام، تتكل المرأة في المقام الأول على شريكها (51%)، أو اختصاصي التغذية (47%)، وحتى المدرب الرياضي (25%). تبحث هذه المرأة في معظم الحالات عن طرق جديدة وخفيفة وسهلة التطبيق، لذا تسعى إلى الانضمام إلى نشاطات جماعية للحفاظ على الحيوية اللازمة.

بالنسبة إليها، يتعلق عامل النجاح بالتحرك ضمن خطة جماعية وتقاسم التجارب والنجاحات والمصاعب. تعتبر امرأتان من أصل ثلاث نساء يتبعن حمية غذائية أن الالتزام بحمية جماعية هو نهج فاعل لتحقيق النحافة.

الأصل النفسي للوزن الزائد

يكون الوزن الزائد في الأصل نفسياً بطبيعته بحسب رأي خبراء التغذية. كذلك تكون عوامل أخرى، مثل التاريخ العائلي والإحباط المتكرر والظروف المستجدة وغيرها من مظاهر التعويض، مسؤولة عن الصعوبة التي يواجهها بعض الأشخاص على مستوى فقدان الوزن. يرتفع عدد الأفراد الذين لا ينحفون رغم التزامهم بحمية صارمة، ويحصل ذلك لأنهم يرغبون في لاوعيهم في الحفاظ على الكيلوغرامات الزائدة. هم يريدون فقدان الوزن والحفاظ على تلك {الطبقة الواقية} في الوقت نفسه. ثمة عائق معين أمام تغيير المظهر الخارجي.

يكون البعد النفسي حاضراً دوماً في مسار اكتساب الوزن وفي مرحلة نشوء المشكلة وعواقبها أيضاً. قد يؤدي الضغط النفسي والاكتئاب والقلق إلى زيادة الشهية والتسبب بزيادة الوزن في بعض الحالات، مع أن هذه العوامل نفسها قد تقلص شعور الجوع عند الآخرين. يأكل عدد كبير من الأشخاص الذين يعيشون ضغطاً نفسياً دائماً الأصناف الغذائية التي تريحهم وتهدّئهم. هكذا تسمح الحاجة إلى الأكل بتهدئة المخاوف ومصادر القلق. نتيجةً لذلك، قد تفشل أي حمية غذائية إذا لم يتوصل الشخص المعني إلى فهم أسباب اكتساب الوزن في حالته. ما لم تتم معالجة المشاكل النفسية، ستتجدد الرغبة في أكل جميع الأصناف التي نحبها فور وقف الحمية، وبالتالي سنستعيد الكيلوغرامات المفقودة بسهولة.

في حالات كثيرة، قد يؤدي اكتساب الوزن إلى قلق شديد أو حتى اكتئاب حاد نسبياً ونفور من الذات. المرأة التي يصبح وزنها زائداً، حتى ولو بشكل محدود، لا تعتبر نفسها جميلة أو جذابة ولا تكون راضية على الصورة التي تعكسها أمام الآخرين. قد تشعر أحياناً بالذنب لمجرد التفكير بارتداء ثياب تكشف عن بدانتها أو ملابس البحر على الشاطئ، حتى أنها قد تتردد في إقامة علاقة عاطفية خوفاً من نظرة الآخرين إليها. هذه الحالات تصيب بشكل أساسي المرأة التي تعاني مشكلة مزمنة من الوزن الزائد، وحتى تلك التي تكتسب بضعة كيلوغرامات زائدة فقط.

فقدان الوزن مرادف التحرر

الكيلوغرامات العاطفية هي كيلوغرامات مكتسبة، فقد ينجم فقدان الوزن أو اكتسابه عن أسباب عاطفية حديثة أو عوامل خفية في داخلنا يمكن أن تعود أحياناً إلى مرحلة الطفولة. لهذه الحالة جوانب متعددة.

يمكن أن تدفعنا العواطف إلى زيادة الأكل أو إلى نشوء الرغبة في تناول أنواع معينة من المأكولات، لا سيما الأصناف الغنية بالدهون أو السكريات. كما يمكن أن تؤثر على النشاطات الجسدية من خلال تكثيفها أو تقليصها. أخيراً، يمكن أن تؤدي العواطف إلى تخزين الدهون من دون الحاجة إلى زيادة كميات الأكل المستهلكة. ثمة ترجمة بيولوجية لعواطفنا عن طريق الهرمونات والناقلات العصبية. لكن في الأصل، تكون عواطفنا وتجاربنا الخاصة الأكثر تأثيراً في هذا المجال. يقابل علماء النفس نساءً كثيرات يرغبن ظاهرياً في فقدان الوزن لكن سرعان ما يكتشفون، مع تطور مسار العلاج، أنهن غير راضيات عن حياتهن. لكنهن لا يربطن بين عدم الرضى والنظام الغذائي. لا يتعلق فقدان الوزن فعلياً بقوة الإرادة أو التحكم بالظروف، بل بالتحرر العاطفي ومعرفة الذات. لتحقيق ذلك، يجب رصد مختلف العواطف التي تسبب المشكلة الغذائية ثم استهداف كل عاطفة بشكل فردي.

تعلّم حب الذات

لتقبّل الجسم، يجب استرجاع الشعور بحب الذات، جسداً وروحاً. تتطلب هذه المهمة علاجاً عميقاً يمكن أن يبدأ بوسائل مثل اليوغا والاسترخاء والسوفرولوجيا والوخز بالإبر... يبدأ كل شيء بتعلم التنفس السليم وتفريغ الذات من العوامل السلبية واستعادة الاسترخاء. إذا كانت العقد النفسية المرتبطة بشكل الجسم قوية ومؤلمة جداً، يجب استشارة معالج أو محلل نفسي فوراً.

ثم تبدأ المرحلة الطويلة والمؤلمة أحياناً لإعادة الوضع إلى نصابه. من الأفضل أن يتزامن هذا العلاج الذاتي مع استعمال تقنيات مناسبة للاعتناء بالجسم، منها التدليك وممارسة الرياضات السلسة مثل التمارين المائية والسباحة واليوغا والممارسات الصينية... كي نحب جسمنا، يجب أن ندلّله ونعتني به. تكون المرأة التي تخجل بجسمها الأقل عناية به بشكل عام.

أهمية الاعتناء بالجسم

تُعتبر وسائل الاعتناء بالجسم بالغة الأهمية لمعالجة الروح! يؤدي تراجع تقدير الذات إلى رفض الجسم الذي يعطي ردة فعل عبر اكتساب وزن زائد. يقدم مركز التنحيف الفرنسي {لينا} توصيات فاعلة في هذا المجال. هو يفيد النساء من جميع الأعمار ومن أي مكانة اجتماعية.

يجب أن تسمع المرأة الحقيقة من الاختصاصي الذي يساعدها على تحقيق النحافة.

خلال هذا العلاج، تكشف المرأة عن شكوكها ونقاط ضعفها وعقدها وحتى كرهها لجسمها لأنه لا يتجاوب معها دوماً بالطريقة التي تريدها. تستهدف مقاربة {لينا} جميع مصادر المشكلة. فيفقد الوزن أهميته ويتم تعقب كتلة الجسم حصراً. تستطيع المرأة في هذه المرحلة إعادة {ارتداء} جسمٍ كان قد هجرها منذ وقت طويل. في المركز، يتكلم الجسم بطريقته الخاصة ويتفاعل مع أساليب العناية التي تُقدَّم له. تبدو النتيجة مدهشة بشكل عام: يمكن فقدان حتى 10 سنتم من حجم الجسم خلال 10 جلسات، وتحديداً في الفخذين والردفين والوركين والبطن.

هذا الحل ليس سحرياً بأي شكل بل إنه نتاج خبرة اكتسبتها اختصاصية التجميل جونفياف لوبر على مر أكثر من 35 سنة، فهي تجيد الإصغاء إلى جسمها قبل أن تتحرك وتفهم ما يحصل من دون إطلاق أحكام مسبقة. أدركت منذ فترة طويلة أن الجسم يتكلم ولا بد من الإصغاء إليه.

باختصار، لا تكون النحافة لاستعادة الثقة بالنفس عاملاً مهماً بالنسبة إلى عدد كبير من النساء فحسب، بل إنها مهمة ممكنة اليوم بالنسبة إلى الجميع شرط اختيار الخبراء المناسبين (معالج بارع، مدرّب ناجح، اختصاصي موثوق لتنحيف الجسم...).

• هل النظام الغذائي السيئ السبب الأول للوزن الزائد؟

تبقى مسألة النظام الغذائي السليم أو السيئ ذاتية جداً مع أن خبراء التغذية يُجمِعون على أن أسباب الوزن الزائد تكون وراثية في 20% من الحالات وسلوكية في 80% منها. لكن ما معنى الأكل السليم؟ لم يعد الناس يفهمون شيئاً. كل حالة تُعتبر فردية وما من قاعدة غذائية واحدة تناسب الجميع رغم التوصيات العامة التي تنصح بتقليص استهلاك المأكولات الغنية بالدهون والملح والسكر وتجنب الأكل العشوائي بين وجبات الطعام الرئيسية. قد تبدو التوصيات بشأن السلوك الغذائي متناقضة أحياناً لذا يجب التعامل مع كل حالة بشكل منفصل.

• ما مدى فاعلية طريقة التنحيف ؟

على مستوى التنحيف، لا أحد يطبّق مقاربة معينة دون سواها. تشمل الطريقة المستعملة في المراكز إجراء اللقاءات وتقديم الدعم وتقاسم الرغبة العميقة في تحقيق النحافة. إذا تحققت النتائج المطلوبة، يحصل ذلك بفضل استعمال أجهزة مناسبة وخليط من العلاجات الأكثر فاعلية: موجات فوق صوتية، تدليك، زيوت أساسية، تنقية الجسم... لكن يتعلق الحل الأساسي برغبة المرأة العميقة في استعادة جسم متناسق.

• هل الموجات فوق الصوتية فاعلة؟

نعم لأن فاعليتها مثبتة في الدراسات الطبية الجدية. تعطي الموجات فوق الصوتية نتائج سريعة وواضحة على مستوى كتلة الجسم. هي تُستعمل على شكل علاج يمتد على أسابيع عدة وتسمح بإعادة رسم شكل الجسم بطريقة مغايرة وتستهدف أنواعاً مختلفة من السيلوليت. لا يسمح التدليك عبر الذبذبات بإعطاء المفعول المنشود على الطبقة السطحية للبشرة. تعطي وسائل التجويف عبر الموجات فوق الصوتية مفعولاً أعمق، فهي تسمح بإطلاق الأحماض الدهنية التي تخرج عبر البول والمسارات اللمفاوية. تبرز في هذا المجال أهمية التقنيات التكميلية لتنقية الجسم. تُسجَّل نتائج ممتازة على مستوى معالجة الترهلات ومشاكل السيلوليت التي لا تعالجها أي وسائل أخرى.

• هل تقنيات التنحيف مفيدة لجميع النساء؟

نعم، شرط وجود شراكة حقيقية بين المرأة وركز التنحيف. تعني هذه {الشراكة} أن العلاج وحده لا يكفي.  إذا قررت المرأة تناول البيتزا أو المعجنات بعد انتهاء الجلسة، ستتبخر جميع المنافع المكتسبة فوراً. لفقدان الوزن وجزء من كتلة الجسم، يجب المواظبة على النشاطات الجسدية المنتظمة وإعادة التوازن إلى النظام الغذائي خلال فترة من الزمن.  يجب التوصل إذاً إلى الحفاظ على النتائج مع مرور الوقت وتتطلب هذه العملية بذل الجهود طبعاً! يجب أن تدرك كل امرأة أهمية متابعة تلك الجهود مع التقدم في السن!

back to top