مطالب بعقد اجتماع للسلطتين لعرض التطورات الأمنية
● الخرينج: يجب التعامل مع الإرهاب بكل حزم وحسم
● الطريجي: ما تصنيف «حزب الله» لدى الجهات الأمنية؟
تواصلت ردود الفعل النيابية المختلفة حول قضية خلية العبدلي، وسط تأكيدات على ضرورة حفظ أمن البلاد والمواطنين من أي خطر إرهابي أيا كان انتماؤه وجهته، مؤكدين استعداد مجلس الأمة لإصدار أي تشريع يصب في مصلحة الأمن.
جدد عدد من النواب تأكيدهم ضرورة مواجهة خطر الإرهاب الذي يستهدف أمن البلاد، مشددين على ضرورة اطلاع مجلس الامة على آخر التطورات الأمنية، من خلال عقد اجتماع طارئ للسلطتين، كاشفين عن استعدادهم لإصدار التشريعات اللازمة إذا تطلب الأمر لحفظ البلاد من خطر الإرهاب.بداية، دعا النائب سعدون حماد رئيس المجلس مرزوق الغانم إلى عقد اجتماع طارئ في مكتب المجلس، لمناقشة الحكومة في آخر التطورات والمستجدات في الأحداث الاخيرة الخاصة بالقبض على الخلية الإرهابية وترسانة الاسلحة والذخائر، والاطلاع على الاجراءات الامنية التي اتخذتها الحكومة تجاه تلك الاحداث.
وقال حماد، في تصريح صحافي أمس، إن الاجتماع يهدف إلى الاستماع لوزيري الداخلية والدفاع حول تفاصيل الأحداث ومتابعة وترصد تلك الخلية الإرهابية، نظرا للدور الكبير الذي ساهمت به استخبارات الجيش في الكشف عن تلك الخلية الإرهابية، ولمعرفة من ورائها والممول الرئيس لها والهدف من زرعها داخل الكويت، وكيفية دخول الاسلحة للكويت ومن سهل ذلك.وزاد انه «من المفترض ان تعقد جلسة طارئة، لكن نظرا لانه يصعب توفير النصاب اللازم (32 نائبا) لعقد تلك الجلسة في الوقت الحالي، لذلك نطالب رئيس المجلس بعقد اجتماع طارئ في مكتب المجلس للسلطتين».تشريع نيابيبدوره، أكد النائب فيصل الكندري أن جميع نواب الأمة مستعدون لأي تشريع نيابي يحفظ أمن واستقرار البلاد، ويساهم في استمرار إرساء مبادئ الامن والامان التي عاشها الكويتيون طوال حياتهم.وشدد الكندري، في تصريح صحافي أمس، على ضرورة اطلاع الشعب على كل تفاصيل قضية الخلية الإرهابية، والتعامل بشفافية مع الحدث في الوقت المناسب، حفاظا واستمرارا لكشف مزيد من خيوط الخلية الإرهابية، لافتا الى ان ضبط رجال وزارتي الداخلية والدفاع هذه الخلية أمر يدعو للفخر.وقال إن «مواصلة رجال الداخلية والشيخ محمد الخالد الليل بالنهار، والعمل بجد واجتهاد كشف لنا المخطط الارهابي الخبيث، وسيكشف كل مندس وخائن لتراب هذا الوطن»، مبينا ان وجود رجال غيورين على أمن البلاد من كل القطاعات الامنية يؤكد انهم صمام امان الكويت بعد الله.وأضاف ان ضبط الدفعة الثانية من الاسلحة مع الخلية الإرهابية يؤكد أن الخطر يداهم البلاد من كل حدب وصوب وان التعامل بشفافية مع هذه القضية يتطلب نشر التحقيقات وصور المتورطين في بيانات رسمية بعد الانتهاء من التحقيقات، وفي الوقت المناسب، والقبض على جميع من ساندهم وكشف مخازن الأسلحة التي اعترف المتورطون بوجود عدد كبير منها في اماكن عدة. وطالب بنشر أسماء المتهمين مهما كانت مسمياتهم الوظيفية أو مراكزهم، مشيرا الى أن «أصوات النشاز يجب ان تغلق افواهها، لاننا امام قضية تمس امن البلاد، ولا تفرق بين احد، فكمية الاسلحة التي ضبطت حتى هذه اللحظات تؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنهم يريدون السوء للكويت والمنطقة الخليجية، وإلا ما مبرر وجود كل هذه الانواع من الاسلحة ومواد التفجير المعدة للتفخيخ؟!».وأشار الكندري إلى ان «النواب مستمرون في متابعة الحدث عن كثب من خلال رئيس مجلس الأمة مرزوق الغانم الذي يطلعهم على كل مستجدات القضية وأبعادها».وزاد ان النواب لا يألون جهدا في المساهمة التشريعية والدعم الحكومي في توطيد وإرساء الأمن والأمان، مجددا تأكيده أن قضايا الإرهاب وأمن الدولة والخلايا المندسة الإرهابية لا تحمل أي دين أو مذهب أو قبيلة أو عائلة بل تحمل أفكارا عفنة وبالية ومتطرفة لا تريد إلا السوء بالدول عامة والكويت خاصة.من ناحيته، اعتبر نائب رئيس مجلس الأمة مبارك الخرينج أن المعلومات المتداولة والمنشورة حول الخلية الإرهابية الجامعة للسلاح خطيرة ومثيرة للفزع والخوف على الكويت واهلها، مطالبا بالتعامل مع الإرهاب بكل حزم وحسم.وقال الخرينج، في تصريح صحافي أمس، إن «أمن الكويت وأهلها خط أحمر يجب على الجميع أن يعمل من أجله»، مضيفا ان «الامن هو الحياة، فلا حياة بدون امن وطمأنينة لاي مجتمع، وكل من يعمل ضد الكويت واهلها، واضعا يده بيد الشيطان ضد بلده واهلها لا يستحق الانتماء لهذا الوطن»، مؤكدا ان الارهاب لا دين له ولا مذهب، فهم يمثل نفسه ولا يعمم على فئة بذاتها.وقدم الشكر والتقدير لكل من ساهم في ضبط هذه الخلية الإرهابية المجرمة، وخصوصا رجال الدفاع وعلى رأسهم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الشيخ خالد الجراح، ورجال الجمارك وعلى رأسهم نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية انس الصالح، ومدير عام الإدارة العامة للجمارك خالد السيف، وكل الذين ساهموا في حفظ امن الكويت واهلها من هذا الخطر الارهابي الجبان. وطالب الجهات الامنية المعنية بمعرفة من وراء هذا المخطط الارهابي الجبان، سواء كانت دولة او حزبا، والكشف عنها واعلام الرأي العام بذلك.التشريع والمحاسبةبدوره، قال النائب نبيل الفضل إن البعض يتهم النواب بعدم التفاعل مع قضية الأسلحة ويطالبونهم بالتحرك، مستدركا بالقول: إن النواب - وبالذات الإخوة الشيعة - هم أول من صرح وشجب واستنكر، وليس للمجلس بنوابه إلا التشريع والرقابة والمحاسبة على التقصير. وأضاف الفضل، في تصريح له: حتى الآن لم يبدر أي تقصير من الحكومة أو الأجهزة الأمنية، أما التدخل في الأحداث، فهذا ما انحرف بالعمل البرلماني السابق، حيث تدخل المجلس في عمل الحكومة، فنتج عنه هذه الاختلالات الإدارية والأمنية المريعة.تصنيف حزب اللهالى ذلك، توجه النائب عبدالله الطريجي بسؤال الى نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، طالب فيه تزويده بأسماء وجنسيات المتهمين الذين تم ضبطهم ضمن الخلية الإرهابية، والى أي حزب إرهابي ينتمون، وأسماء مالكي المنزل الذي ضبطت فيه الأسلحة والمتفجرات، والمزرعة، وكيفية دخول الاسلحة والمتفجرات الى البلاد.وسأل الطريجي: «ما تصنيف حزب الله لدى الاجهزة الامنية بوزارة الداخلية؟ واذا لم يكن هناك تصنيف له فهل يعتبر تنظيما إرهابيا كما هو مسجل ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية عالميا؟».وزاد: «يرجى تزويدي بجميع القضايا التي نفذها تنظيم حزب الله الإرهابي داخل الكويت؟ والجرائم التي نفذت ضد مصالح الكويت في الخارج والسجل الجنائي والتقارير الامنية للمتهمين المضبوطين حسبما هو موجود لدى جهاز امن الدولة».وأضاف: «كم عدد المقيدين من المواطنين والوافدين بانتمائهم لحزب الله، حسبما هو مسجل لدى ادارة مباحث امن الدولة؟ وهل ستنفذ وزارة الداخلية اجراءات ادارية بسحب جنسيات المتورطين بالانتساب للحزب، كما فعلت بسحب جنسية المواطن سليمان بوغيث الذي ينتمي الى تنظيم القاعدة دون محاكمة؟».طنا لوقف قنوات «الإرهاب»دعا النائب محمد طنا الحكومة إلى وقف القنوات التلفزيونية التي تدعم أي فكر إرهابي متطرف.وقال طنا في تصريح له: «ندعو الحكومة إلى وقف كل قناة تساند أي فكر إرهابي متطرف، وتساند حزب الله مثل قناة الأنوار وفدك وغيرهما، بعد تورط الحزب في الخلايا الإرهابية».مطيع: المناهج خالية من التطرفأكد النائب أحمد مطيع أن «مناهج التربية الإسلامية الحالية خالية من الإرهاب والتطرف والانحراف، والأحداث الأخيرة أظهرت حقائق المناهج الضالة». وقال مطيع، في تصريح أمس، «إن الشعب الكويتي ينتظر الإفصاح عن صور وهويات وانتماءات الإرهابيين وتاريخ علاقتهم بحزب الشيطان، وكيف تسنى لهم إدخال الأسلحة والمتفجرات»، موضحا ان «توالي اكتشاف أوكار للإرهابيين دليل على أن هناك أذنابا يجب بترها وأتباعا مازالوا في جحورهم يختبئون يجب كشفهم وضربهم بكل قوة وحزم».واضاف: «يجب على وزارة الداخلية أن تكشف للشعب الكويتي صورهم وتفاصيل انتمائهم، ليظهر للعالم أجمع منبع الشر والإرهاب».