جوهر: الأخطاء الطبية تتطلب استراتيجية متكاملة
أكد الناشط النقابي بالجمعية الطبية الكويتية اختصاصي المختبرات التشخيصية د. علي جوهر الحاجة إلى استراتيجية متكاملة لمواجهة الأخطاء الطبية.وقال جوهر في تصريح صحافي، إن «قضية الأخطاء الطبية ليست وليدة اليوم، إنما نتاج 28 عاما من الإهمال الإداري والتقاعس الفني في وزارة الصحة، وبالتالي فإن المسؤولية مشتركة بين مختلف العهود والإدارات الصحية المتعاقبة».
وأكد أن وزير الصحة د. علي العبيدي مُطالَب شعبيا الآن أكثر من أي وقت مضى بوضع حد للمتقاعسين في وزارته في أي قضية صحيّة، ومنها الأخطاء الطبية، مطالباً إياه باستئصال جراحي عاجل للمتهاونين بأرواح البشر. وقال جوهر إن منظومة «الأخطاء الطبية» ليست بسيطة بل معقّدة، وتحتاج في علاجها إلى استراتيجية متكاملة فنيّة وإداريّة وقانونيّة، لضمان حقّي المريض والطبيب. ونوه إلى ضرورة تفعيل قرار مجلس الوزراء رقم 50 الصادر في 1989 بشأن التأمين ضد الأخطاء الطبيّة كحل مرحلي، إلى حين وضع الاستراتيجية المتكاملة التي تعالج القصور، وتتعامل مع كل أسباب ومظاهر وتداعيات الظاهرة، لرصد وحصد الأخطاء الطبية، بغية الحد من حدوثها وتقليصها والإبلاغ عنها بآليّة سرية حسب القانون، وضمان سرية معلومات المريض لعدم تسريبها مجتمعياً، كما حدث بهذه الحادثة، لأن هناك أطرافاً سيّست القضية لإحراج الحكومة.وأكد أنه سلَّط الأضواء على هذه القضية على مدار الأعوام العشرة الأخيرة، محذراً ومنبهاً وواضعاً كل طرف أمام مسؤولياته، وداعياً إلى «تفادي اللحظة الراهنة التي نعيشها حالياً، من خلال وسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمسموعة، لكنه لم يجد أذناً صاغية أو تفاعلاً مسؤولاً من الوزراء والمسؤولين السابقين».واتهم جوهر بعض من يتعاملون مع الملف حالياً بأنهم مسؤولون بشكل مباشر أو غير مباشر عن تفاقمه، ملمحا إلى أنهم هم من أوصلوا قضية الأخطاء الطبية من خلال تقاعسهم إلى هذه الدرجة، واستغرب تسلم وكيل وزارة الصحة الحالي الملف إعلامياً، بعد أن تقاذفه هو ومن سبقه من وكلاء مساعدين على مدار أعوام طويلة.