«وفد الشعبة» يؤكد تضامن الكويت مع الجهود الدولية في محاربة الإرهاب

نشر في 12-12-2015
آخر تحديث 12-12-2015 | 00:03
No Image Caption
أكد عضو وفد الشعبة البرلمانية الكويتية النائب د. عودة الرويعي استمرار جهود الكويت في دعمها لقضايا الديمقراطية، وتكاتفها مع الجهود الدولية في محاربة الارهاب الدولي وتجفيف منابع تمويله.

جاء ذلك في كلمة ألقاها النائب الرويعي باسم الوفد أمس، أمام اللجنة الدائمة للشؤون السياسية، ضمن أعمال المؤتمر الثامن للجمعية البرلمانية الآسيوية الذي تستضيفه كمبوديا، والمقرر ان يختتم أعماله غدا.

وفي مجال تأييد الجهود الدولية لمكافحة التطرف والارهاب أكد الرويعي انضمام الكويت لأكثر من 11 اتفاقية دولية تحارب الارهاب، مشيرا الى ما أكده الدستور الكويتي في مادته 177 من التزام الدولة بما ارتبطت به مع الدول والهيئات الدولية من معاهدات واتفاقيات مبرمة.

جهود الكويت

ولفت الرويعي الى جهود الكويت في تجفيف منابع الارهاب المالية، حيث أصدر بنك الكويت المركزي القانون رقم 2013/106 المعني بتطوير وتحديث القوانين الخاصة بمكافحة غسل الاموال وتمويل الارهاب، وصدور القرار الوزاري رقم 5 لسنة 2014 بشأن اللائحة التنفيذية الخاصة بتنفيذ قرارات مجلس الأمن، الصادرة بموجب الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة المتعلقة بالارهاب وتمويله.

وقال إن الممارسة الديمقراطية في الكويت راسخة ومتجسدة في دستورها الذي يتضمن خمسة أبواب و183 مادة، عملت على رسم الملامح الاساسية لطبيعة الحكم، وحددت حقوق وواجبات المواطنين، والتي أضحت منهجا متكاملا لحياة الكويتيين يقوم على مبدأ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص والحرية. واضاف ان الحرية والديمقراطية تقاس بمدى قدرة الفرد على اتخاذ قراراته او تحديد خياراته بإرادته، كما تعني التحرر من القيود التي تكبل طاقات الإنسان وإنتاجه، سواء كانت مادية أو معنوية أو غيرها. واوضح ان الحرية المطلقة تقود الى الفوضى المطلقة "فلابد من وجود ضوابط صارمة لممارسة الحرية بالطرق الصحيحة".

واضاف ان "الارهاب أصبح للأسف جزءا من حياتنا اليومية في الوقت الحالي، حيث احتلت أنباء الارهاب الصدارة في وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي، وحظيت باهتمام المجتمع الدولي"، مبينا ان الارهاب لا دين ولا دولة له "فهو عابر للحدود، ولا يقتصر على مجتمع أو دولة على حدة دون أن تتأثر به كل عناصر المجتمع الدولي". ودعا الجمعية البرلمانية الآسيوية إلى انتهاج سياسات فاعلة وواضحة في رسم معالم مستقبل يخلو من الإرهاب وتعزز فيه الديمقراطية والسلام عبر إصدار التشريعات الملزمة لبرلمانات الدول الاعضاء الكفيلة بنشر الوعي الثقافي والسياسي لتجريم مبادئ واهداف الارهاب والحرب، وتفعيل التعاون الامني والاقتصادي للقضاء على الارهاب في آسيا.

دور كبير

بدوره، ألمح عضو الوفد النائب د. خليل عبدالله إلى الدور الكبير الذي تقوم به الكويت في القضاء على الفقر والجوع ودعم المشاريع التنموية في دول العالم، مضيفا ان ذلك يتم من خلال إنشائها الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية قبل 54 عاما، لمواجهة الفقر والبطالة ومساعدة البشرية في تحقيق حياة أفضل.

وذكر عبدالله أن إسهامات الصندوق تخطت 101 دولة حول العالم، وفق طرق منهجية وضوابط اقتصادية، لافتا إلى مبادرة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد التي أطلقها عام 2008 بشأن صندوق الحياة الكريمة، حيث ساهمت الكويت برأسمال قدره 100 مليون دولار، لتقديم يد المساعدة في مواجهة ارتفاع أسعار المواد الغذائية وتحقيق الأمن الغذائي للدول الفقيرة، حيث استفادت من إسهامات الصندوق نحو 22 دولة.

وأوضح أن الكويت من أكبر الجهات المانحة في برنامج الاغذية العالمي، مشيرا إلى إعلان سمو أمير البلاد في القمة الاقتصادية التي عقدت في الكويت عام 2009 عن قيام صندوق دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة بدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلدان الفقيرة، حيث ساهمت الكويت بمبلغ 500 مليون دولار لاطلاق الصندوق وتفعيله.

واردف ان العالم يشهد الآن تحديات عدة، أبرزها تدهور الاقتصاد العالمي وما خلفه من معضلات وآثار جسيمة زعزعت الأمن والسلم الدوليين، حيث ولدت الأزمة الاقتصادية الفقر والجهل وانحسار مد التنمية الاقتصادية في دول عدة.

وأعرب عبدالله عن الأسف للعجز عن إيجاد الحلول الجذرية لمشكلة الفقر والجوع، الكفيلة بتقليص الارقام المهولة التي يشهدها ممن يعيشون تحت مستوى خط الفقر، مشيرا، وفقا لآخر إحصائية للبنك الدولي بهذا الشأن عام 2012، إلى أن هناك ما يقارب 902 مليون شخص يتضورون جوعا، ولا يتمتعون بالحياة بالكريمة.

يذكر أن وفد الشعبة البرلمانية المشارك برئاسة وكيل الشعبة النائب فيصل الشايع يضم إلى جانب أمين سرها النائب الرويعي أمين صندوق الشعبة النائب صالح عاشور وأعضاء الشعبة النواب د. خليل عبدالله وسيف العازمي وماضي الهاجري.

back to top