ما هي طقوس النجوم وعاداتهم في شهر رمضان؟ 

نشر في 27-06-2015 | 00:01
آخر تحديث 27-06-2015 | 00:01
تختلف عادات وطقوس النجوم في شهر رمضان، بين الحرص على السهر في أماكن روحانية وقراءة القرآن، وشراء فانوس رمضان برفقة العائلة... لكنها تلتقي على العبادة والتعمق وممارسة فعل الخير، وقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء على موائد الإفطار والسحور.
رمضان بالنسبة إلى النجوم فرصة للخروج من دائرة الضوء والعودة إلى الذات وإجراء مراجعة شخصية وفنية تخولهم الانطلاق بزخم أكبر مع انتهاء الشهر الفضيل.
«الجريدة» استطلعت آراء النجوم حول كيفية عيشهم الشهر الفضيل، الذي يختلف، حكماً، عن باقي أشهر السنة.
عبادة ولقاء الأهل والأصدقاء

فادي عبدالله

أحمد إيراج

«رمضان، بالنسبة إلي، هو شهر الهدوء الجزئي، بعد أحد عشر شهراً حافلة بالعمل والدراسة»،  يقول الفنان أحمد إيراج موضحاً أنه يقضي فترة ما قبل الإفطار في الراحة والعبادة وزيارة الأهل، من ثم التجمع على مائدة الإفطار والجلوس مع الأبناء. أما فترة ما بعد الإفطار، فتنقسم إلى  قسمين، الأول خاص بارتباطه بعمل مسرحي للعيد، والثاني للزيارات والعبادة حتى السحور.

أما الرياضة فلها نصيب عنده لكن ليس بشكل يومي، وتكون قبل الإفطار بساعة تقريباً، لأنه يمارس رياضة من نوع آخر، أيضاً، في بروفات مسرحية العيد «الغولة»، تأليف محمد الحملي وإخراجه، في ثاني تعاون بينهما بعد المسرحية الناجحة «المدينة الثلجية»، معرباً عن سعادته بهذه العودة لأن الفنان يحتاج إلى من يخرج قدراته الأخرى مثل الغناء والاستعراض وغيرهما، والحملي من هذا النوع.

على صعيد الدراما التلفزيونية الرمضانية، فيشارك إيراج في مسلسل «دبي لندن دبي»، تأليف عيسى الحمر، إخراج جمعان الرويعي، بطولة: عبدالعزيز جاسم، زهرة الخرجي، رؤى الصبان، سعود الكعبي،مؤكداً أن موعده مناسب لكي يتابعه قبل موعد السحور.

وبالنسبة إلى القرقيعان كتراث شعبي قديم، يقول إنه اختلف عما كان عليه في  طفولته، ويلاحظ أنه اليوم أكثر متعة وله طعم آخر ونكهة مختلفة، يتجليان  بقدوم ولديه سليمان ودلال حينما «يقرقع» الأطفال باسميهما.

فاطمة القامس

«للشهر الفضيل نكهة خاصة، تجعله مختلفاً عن بقية أشهر السنة، وهو احد أعظم وأحلى الأشهر، كرحيق العسل» توضح مصممة الأزياء والديكور فاطمة القامس، موضحة أن رمضان هو شهر المغفرة والمحبة وفرصة ذهبية للتقرب من الله وتغيير السلوك والتحلي بصفات إنسانية مميزة، ومشيرة إلى أنها تقضي أيامه الأولى في اجتماع الأهل على الإفطار.

لهذا الشهر المبارك خصوصية جميلة، بالنسبة إليها،  بحكم عملها في الديكور والأزياء، إذ تقضي جل وقتها في العمل، وتضيف: «في هذه المواسم تتجلى مواهب العامل في المجال الفني وقدراته الإبداعية وتزداد رغبته في العطاء، ورغم التعب والإرهاق من الصوم، إلا أنني  أكون في أفضل حالاتي، ولا بد من أن يكون   لأعمالي وقع مميز ومستوى عال».

تحرص القامس على الالتقاء بالأهل أول يومين من الشهر الكريم عند الإفطار، وبعده تتهيأ للعمل في تنفيذ ديكورات وأزياء خاصة بالمسرحيات التي ستعرض خلال عيد الفطر، وتستمر في ذلك حتى اليوم التالي وتتناول وجبة السحور في المسرح.

وفي حال سمحت لها الظروف تلتقي الأقارب والمعارف على مائدة الإفطار، ثم تشاهد مسلسلات رمضانية وإعلانات  باعتبار أنها  مخرجة أيضاً.

تنفذ القامس، راهناً، أزياء وديكور مسرحيتي: «مصنع الكرتون» لفرقة «ستيج غروب» وهي من تأليف جاسم الجلاهمة وإخراج عبدالمحسن العمر، وديكور»آن فولو» لمركز فروغي للإنتاج الفني، من تأليف فاطمة العامر، إخراج عبدالعزيز صفر، بطولة طارق العلي ومرام وسعود شويعي.

أحمد الشطي

«أحصل على إجازة في  الشهر الكريم، وأقضي أيامه في قراءة القرآن وختمه وفي الراحة التامة، وأعوض فيه انشغالي عن العبادات الأساسية بسبب العمل» يوضح المخرج أحمد الشطي، ملاحظاً أن رمضان هذا العام والعام الماضي صودف حلولهما في الإجازات الصيفية، وذلك في صالح الأطفال.

في رمضان الحالي يعرض له «لك يوم»، في تجربة جديدة هي الأولى له  في الدراما، وكان خاض غمار إخراج تمثيليات ذات جزء واحد يطلق عليها سهرات درامية، من بينها: «العقد» (2007)، شارك عبرها تلفزيون الكويت في مهرجان التلفزيون في تونس وحاز الجائزة الفضية،  سهرتا «سرى الليل» و{وكان وهماً»، إلى جانب عمله كمساعد مخرج ومخرج منفذ في المسلسلات. لذا ستكون متابعته خاصة بـ «لك يوم»، بعدما شجعته الفنانة القديرة هدى حسين على خوض هذه التجربة.  

المسلسل الذي كتبه محمد النشمي يسلط الضوء على معاملة الإنسان الظالمة والقاسية لمن حوله، وكيف ستنقلب الأمور عليه في أحد الأيام خلال تلقيه عقاباً قاسياً، كذلك يتناول قضية اجتماعية تركز على المال ودوره في قطع صلة الرحم، عندما يتخلى الإنسان عن أقاربه. «هذه الروح المادية رفضها ديننا الإسلامي، الذي دعا إلى عدم الاستغراق في حب‏ الدنيا وحب‏ المال اللذين يؤديان غالباً إلى كثير من المساوئ، ومن بينها قطع الرحم»، حسب تعبيره. أيضاً يناقش قضايا الظلم، سلب حقوق الآخرين، ضعف الشخصية خصوصا من قبل الزوج.

تجسد هدى حسين شخصية أم مثالية ومكافحة تضحي بنفسها وممتلكاتها وجل حياتها لرعاية أولادها، رغم الصعوبات التي تواجهها.

ذكريات ملؤها الحنين

بيروت  -   ربيع عواد

رويدا عطية

«أعيش هذا الشهر الفضيل بتفاصيله» تقول رويدا عطية مشيرة إلى أنها تعتبر رمضان أحد أجمل  أشهر السنة، إذ تتغير عادات الناس كذلك الزينة في الشوارع وغيرها، إضافة إلى عمل الخير والمحبة والعودة إلى الذات. تتذكر عطية في هذا الشهر أيام الطفولة  واجتماع العائلة على مائدة  الإفطار والروح الجميلة التي كانت سائدة.

تشدد على ضرورة أن تبقى  التقاليد الجميلة سائدة، وتفرح حين تلمس الحماسة بين الناس لاستقبال الشهر الفضيل، وحين تخلو الشوارع وقت الإفطار لتعود وتعجّ بالناس والأطفال في وقت متأخر من الليل، وتعلو ضحكاتهم وهم يتسامرون.

تؤّكد ضرورة أن يشعر الإنسان مع أخيه الإنسان، ويساعد كل محتاج أو مريض، لا سيما الأطفال والعجزة،  متمنية استمرار هذه القيم ليس خلال شهر رمضان فحسب بل طيلة أيام السنة، لأن المحبة يجب أن تسود لا الشر والمصلحة.

كانت عطية صرّحت، في حديث لها، أنها تحاول، قدر المستطاع، القيام بواجباتها الدينية في الشهر الفضيل، {علماً أنها لا يجب أن تقتصر على رمضان، فالصلاة فرض كل أيام السنة}، لافتة إلى أنها تشعر بغصة بسبب الأوضاع السيئة في بلدها سورية، داعية أن يعود السلام إلى وطنها.

مي حريري

{رمضان  شهر السلام والمحبة والهدوء، وأحب أن أقضيه إلى جانب أولادي} توضح مي حريري مشددة على أن القيم السامية التي يتم الحديث عنها خلال هذا الشهر، من عمل خير ومساعدة المحتاج والبعد عن الأذى وغيرها، على الإنسان أن  يطبقها  كل يوم في حياته، {خصوصاً أننا وصلنا إلى زمن بات الشر يتغلب فيه على الخير}.

تضيف: {اختلفت العادات الرمضانية بين الأمس واليوم، إلا أن أكثر ما يلفتني اجتماع العائلة والأصدقاء والمحبين وقت الإفطار وأجواء الفرح والمحبة التي تسود}.

تشير إلى أنها لا تحب تناول الإفطار خارج المنزل ولا تلبي دعوات، بل تفضل أن تكون إلى جانب أولادها وعائلتها في جو من الهدوء الروحي والأسري.

تتذكر حين كانت في التاسعة من العمر عندما كانت تشرب الماء في السرّ، وتدعي أنها صائمة لأنها لم تكن تدرك معنى الصيام الحقيقي.

تشدد على ضرورة مشاركة كل إنسان محتاج همومه ومشاكله ومساعدته بأي طريقة خلال الشهر الفضيل، مؤكدة أن بهذه الطريقة يعيش الصائم، حقيقة، معنى الصوم.

وليد توفيق

«أقضي رمضان بين العائلة والأصدقاء والأقارب بسبب بعدي الدائم عنهم»، يوضح  وليد توفيق، في حديث له، لافتاً إلى أن رمضان لا يحلو إلاّ مع العائلة، ويجد في هذا الشهر فرصة ليرتاح من العمل ويكون إلى جانبها ويزور أقاربه الذين لا يتمكن من الاجتماع بهم في الأيام العادية، ويلبي دعوات على الإفطار من بعض الأصدقاء المقربين منه.

ذكريات طفولته حول شهر رمضان لا ينساها، «اختلفت  العادات والتقاليد بعض الشيء عن اليوم، وكانت الاجواء عفوية وصادقة ملؤها الحب والحنان».

يشدد على ضرورة أن يشعر الإنسان بأخيه الإنسان، وهو  أمر بغاية الأهمية ليس في رمضان فحسب بل طيلة أيام السنة، وبالتالي مساعدة المحتاج والمريض وكل من هو بحاجة إلى وقوف أحد إلى جانبه، واجب وأمر بغاية الأهمية.

يصف رمضان بأنه شهر التقرب من الله عز وجل بالعبادة والصلاة، وهو يخصص وقته فيه للصيام وفعل الخير.

ارتباط عائلي وسلام مع الذات

القاهرة –  بهاء عمر

الصورة الراسخة في ذهن لقاء الخميسي عن رمضان هي اللعب والشقاوة التي كانت تشتهر بهما كطفلة وسط أبناء العائلة، خصوصاً قبل الإفطار، وكذلك اللعب بالفوانيس بعد الإفطار وحتى فترة السحور، وهي لا تزال حريصة على استعادة ذكرياتها ومشاهدة بعض الأعمال التي كانت تتابعها، مثل فوازير نيللي وشريهان، وتبحث عن تلك الحلقات على الإنترنت.

على مستوى العمل، ذكريات الخميسي عن الشهر الكريم مرتبطة بمسلسل «راجل وست ستات» الذي نجح بشكل مدوٍّ، وكان إحدى العلامات المميزة لشهر رمضان بالنسبة إليها.

على المستوى الشخصي لأسرتها الأولوية في رمضان، إذ تجمع افرادها  أجواء الفانوس والضحكات المرافقة  للإفطار والسحور، خصوصاً في المنزل، وذلك أكثر ما يجعلها تتلهف انتظاراً للشهر المبارك.

حنين وبهجة

بحكم أنها من مواليد محافظة الإسكندرية الساحلية، يرتبط رمضان عند سميرة عبد العزيز بطعم مختلف في ما يخص أجواء ما قبل الإفطار،  لا سيما الخروج مع الصديقات والزملاء والمشي على كورنيش عروس المتوسط.

تضيف أنها، بحكم العمل والاستقرار منذ عشرات السنين في القاهرة مع زوجها الكاتب الكبير محفوظ عبد الرحمن، تشعر بالحنين لرمضان في الإسكندرية، وتحرص، كلما سنحت الظروف، على الذهاب إليها وتلبية دعوة أي مهرجان أو تكريم فيها.

رمضان بالنسبة إلى غادة عبدالرازق، مرادف لزيادة الارتباط العائلي والساعات التي تجتمع فيها مع أسرتها، مشيرة إلى أنها تحقق حضوراً، بشكل دائم، في المنزل حرصاً على الهدوء، وتستعيد عبر أولادها وحفيدتها ذكريات الشهر الكريم، مضيفة أن رمضان من دون العائلة يفتقد جزءاً كبيراً من روحه وطعمه.

يرتبط رمضان، بالنسبة إلى حسن الرداد، بحي الحسين والأجواء الروحانية التي تحيط بالمنطقة، لذا يجتمع مع أصدقائه حول وجبة السحور ثم الصلاة في مسجد الحسين أو الجامع الأزهر.

يضيف أن البهجة التي تنتابه أثناء وجوده وسط الناس الذين يسهرون في الأزهر والحسين تحرره من ضغوط العمل، وقد أصبحت تلك السهرات جزءاً من تكوينه الشخصي، ولا يشعر برمضان إلا من خلالها.

يحاول عزت أبوعوف إنهاء جدول أعماله والتحرر من أي ارتباطات خلال الشهر الكريم، والتركيز على الصلاة والقيام وقراءة القرآن الكريم، وتنحصر تحركاته في تلبية دعوات الأهل والأصدقاء والأقارب على السحور أو الإفطار، وهو  يجد  في رمضان فرصة لزيادة مساحة التواصل مع الزملاء وأفراد الأسرة.

طقوس وفوانيس

بسبب التربية والنشأة في حي شعبي، يرتبط أشرف عبد الباقي بطقوس منذ طفولته، تبدأ بتعليق الزينة الورقية المصنوعة من الكتب القديمة، وطالما شارك أبناء المنطقة في صنعها وأدخلت إلى قلبه بهجة لا ينساها، ثم ممارسة لعبة كرة القدم قبل الإفطار، وهي عادة يحرص عليها مع أصدقائه في الوسط الفني، وشراء فوانيس رمضان لأولاده، كما كان يفعل أهله معه، وهو يشعر بالسعادة نفسها التي كانت تلازمه في طفولته، عندما يشاهد الفوانيس مرتبة بشكلها الجميل لدى الباعة.

رمضان، بالنسبة إلى وفاء عامر، هو شهر العائلة بالدرجة الأولى، وفرصة للتخلص من ضغوط العمل التي تعيق لقاءها مع أسرتها وأقاربها باقي أشهر السنة، لذا تحرص على الإفطار يومياً مع عائلتها وأقربائها وتلبي دعوات السحور مع أصدقائها من الوسط الفني أو خارجه، وتواظب على قراءة القرآن يومياً.

يعتبر أحمد بدير شهر رمضان  مرادفاً للسلام مع النفس، فيحرص على الاسترخاء والابتعاد عن كل ما يثير الأعصاب، لأنه شهر روحاني يجب الاقتراب فيه من الله وعدم التلهي بتفاصيل الحياة المزعجة ومشاكل العمل، ويركز على اجتماع العائلة وقراءة القرآن، لذا سعادته بالشهر الكريم لا تكتمل من دون “اللمة” مع أسرته.

قراءة القرآن ولقاء الأسرة أهم مميزات رمضان بالنسبة إلى دينا فؤاد، إذ تتذكر كيف كانت، في طفولتها، تراقب أقاربها الأكبر سناً، وهم يقرأون القرآن وتحاول تقليدهم، واتباع عادة الصيام قبل أن يفرض عليها، لشعورها بأنه سيجعلها تكبر سريعاً وتشارك في سعادة الكبار حول مائدة الإفطار، مع حرصها على شراء الفانوس الرمضاني.

back to top