350 كويتياً لم يتقاضوا رواتب من «نفط الخليج» منذ سبتمبر
المطيري: العمير تخلى عنهم متذرعاً بمسؤولية وزارة الشؤون عن الملف
ذكر المتحدث باسم الحراك القانوني للعاملين في القطاع النفطي الخاص، في مؤتمر بعنوان "نزوح الكويتيين من القطاع النفطي وخطة الإنتاج 2020"، أن العاملين الكويتيين لدى مقاولي شركة نفط الخليج يعانون مشكلة كبيرة منذ توقف الإنتاج في المنطقة المقسومة.
أفاد المتحدث باسم الحراك القانوني للعاملين في القطاع النفطي الخاص نواف المطيري بأن عدد العمالة الكويتية التي تم إيقافها عن العمل لدى مقاولي شركة نفط الخليج يتجاوز 350، مشيرا الى أنهم لم يتقاضوا رواتب من شركاتهم منذ سبتمبر الماضي.وقال المطيري، في تصريح صحافي على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقده الحراك أمس، بعنوان "نزوح الكويتيين من القطاع النفطي وخطة الانتاج 2020"، إن العاملين الكويتيين لدى مقاولي شركة نفط الخليج يعانون مشكلة كبيرة منذ توقف الانتاج في المنطقة المقسومة، مشيرا الى ان شركات المقاولين تركت العاملين دون أدنى مسؤولية بعد توقف الإنتاج.
ولفت إلى ان الحراك خاطب مسؤولين في الشركة للتحرك لمنع تداعيات إيقاف العاملين الكويتيين عن العمل وتسريحهم من قبل الشركات، الا انه لا توجد بوادر جيدة حتى الآن في هذا الشأن، متذرعة بأن شريحة كبيرة من الكويتيين لم ينضموا الى تكويت العمالة.وعما اثير حول دعم وزير النفط د. علي العمير العمالة الوطنية لدى مقاولي شركات النفط أردف أن الوزير تخلى أيضا عنهم، متذرعا بمسؤولية وزارة الشؤون عن ذلك الملف، موضحا انه خلال الفترة الأخيرة شهدت أسعار النفط تراجعا كبيرا، في ما لاتزال الجهود قائمة لتدارك تأثير الأمر على الموازنة العامة للدولة، ما يعني ان القطاع النفطي لا يحتمل أي هزة جديدة تكون توابعها غير محسوبة ممن لا يراعوا قانون الدولة الخاص بالعاملين في القطاع النفطي الخاص.مخالفات قانونيةوأضاف المطيري ان الأمر لا يقتصر على الاقالات، فما يحدث من مخالفات قانونية اصبح دافعا كبيرا للعاملين الكويتيين في القطاع النفطي الخاص لترك عملهم والبحث عن فرص في قطاع آخر بحثا عن الأمان الوظيفي، ما سيحدث هزة كبيرة في القطاع، خاصة مع توجه الكويت بخطتها النفطية الاستراتيجية للوصول إلى معدل انتاج يبلغ 4 ملايين برميل يوميا، ما يعد صعبا في ظل ما يمارس من تعسف ضد العاملين في القطاع النفطي الخاص الذين يمثلون ركيزة أساسية في العمل النفطي. وألمح إلى أن ما يحدث يؤكد أن مقاولي القطاع النفطي الخاص لا ينظرون إلا الى مصالحهم الخاصة، ولا يعنيهم التوجه الوطني لزيادة الانتاج، فيعملون على إضعاف القطاع من خلال نزوح أكبر عدد من العاملين دون وجود خطة مدروسة.وبين ان الحراك القانوني لموظفي القطاع النفطي الخاص مر بتطورات ومراحل قانونية عدة بدأت بالمفاوضات المباشرة مع الشركات الخاصة النفطية، ثم عقدت لجنة للتوفيق بين مطالب موظفي القطاع القانونية واستجابة الشركات من عدمها، تلاها الإحالة لهيئة التحكيم، وهي هيئة قانونية رسمية لها ذات صلاحيات محكمة الاستئناف، وملزمة قانونا للبت والفصل بالأمر خلال مدة أقصاها 3 أشهر من تاريخ انعقاد أول جلسة.تكويت القطاع الخاصولفت المطيري الى معاناة موظفي القطاع النفطي الخاص وتحملهم ومقاومتهم للواقع السيئ الذي فرض عليهم قسرا، والذي قوبل من قبل الموظفين في سبيل تنمية البلاد وتكويت القطاع الخاص والاعتماد على القوى العاملة الكويتية بروح وطنية منقطعة النظير.واردف ان هناك حالة من عدم احترام سيادة قوانين الدولة وتطبيقها، وأهمها القانون النفطي رقم 28 لعام 1969، إضافة إلى تهميش الموظفين الكويتيين وسلب حقوقهم، وحرمانهم من الترقيات والتدريبات والتطوير الوظيفي، وتفضيل الأجنبي عليهم، لعدم رفضه تنفيذ أي ممارسة وقرار إداري ظالم ينتهك حقوق الموظفين وقوانين البلد، إلى جانب التعسف والإمعان في التنكيل والانتقام من موظفي القطاع النفطي الخاص بشتى أنواع الطرق غير الأخلاقية بسبب المطالبة بتطبيق القانون النفطي رقم 28 لعام 1969.وذكر ان هناك إكراها للبعض من موظفي القطاع النفطي الخاص وابتزازهم للتزوير بمحاضر الحضور والغياب للموظفين، والتلاعب فيها لفصلهم، ومن يعارض هذا الظلم والإفساد ويقدم المصلحة العامة على الشخصية يحرم من الترقيات والامتيازات ويعامل أسوأ معاملة.وبين ان موظفي القطاع النفطي الخاص يعانون الأمرين لتمسكهم بالقوانين واحترام سيادة الدولة والمناداة بالتطبيق الفعلي لقوانين الكويت، وفي المقابل تواجه ثقافة "الحقوق والواجبات" من قبل الشركات بالقطاع بكل وسائل التجاهل والاستخفاف بقوانين ومؤسسات الدولة، وهذا يرجع لعدة أمور منها عدم تفعيل قوانين العقوبات على المخالفين من شركات المقاولين، اضافة الى عدم وجود عقوبات رادعة للمخالفين، ونص المادة رقم 21 من القانون النفطي مثال، مضيفا ان هناك حاجة ماسة لتعديل تشريعي يغلظ العقوبات، ويشكل سدا منيعا لكل من تسول له نفسه مخالفة القوانين.