الكويت: قمة العمل الإنساني فرصة تاريخية لإنقاذ الأرواح وتخفيف وطأة النزاعات والكوارث

نشر في 12-12-2015 | 00:01
آخر تحديث 12-12-2015 | 00:01
أعربت الكويت عن قلقها حيال المخاطر التي تهدد سلامة وأمن العاملين في مجال تقديم المساعدات الإنسانية، معتبرة أن قمة العمل الإنساني في مايو المقبل تمثل «فرصة تاريخية» للالتزام بإنقاذ مزيد من الأرواح في وجه النزاعات والكوارث.
أكدت الكويت مساء أمس الأول أهمية المشاركة في مؤتمر القمة العالمية للعمل الإنساني، المقرر عقده في مدينة إسطنبول مايو المقبل، والذي يمثل «فرصة تاريخية» للالتزام بخطة تهدف إلى إنقاذ مزيد من الأرواح، وتخفيف وطأة المعاناة، وصون كرامة الإنسان في وجه النزاعات والكوارث.

جاء ذلك في بيان ألقاه السكرتير الاول صباح الناصر من وفد الكويت المشارك في الجمعية العامة في دورتها الـ70، لدى مناقشتها بند «تعزيز تنسيق المساعدات الإنسانية والمساعدات الغوثية التي تقدمها الأمم المتحدة في حالات الكوارث».

وعبر الصباح عن القلق الشديد إزاء ما ورد في تقارير الأمين العام للأمم المتحدة عن آخر المستجدات بشأن سلامة وأمن العاملين في مجال تقديم المساعدات الإنسانية وحماية موظفي الأمم المتحدة، والمتضمن الآثار التي تلحق بالموظفين من جراء المخاطر التي تتعرض لها سلامتهم وأمنهم، وما يرتبط بها من تهديدات وتحديات أمنية تواجههم في بيئات اتسمت بالنزاعات المسلحة وانعدام الاستقرار وانتشار التطرف المصحوب بالعنف والإرهاب، فضلا عما تتعرض له مباني الأمم المتحدة وأصولها من هجمات مباشرة وعمليات خطف لموظفيها.

خطة الإغاثة

وشدد على أهمية دعم منظومة الأمم المتحدة للمؤسسات الفلسطينية، وتقديم المساعدة للشعب الفلسطيني، والمشاركة في خطة الإغاثة الاستراتيجية لعام 2015، لدعم البرامج المصممة لتلبية الاحتياجات الإنسانية العاجلة، واحتياجات إعادة الإعمار في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وطالبت الكويت بالعمل على تحقيق «سلام عادل ودائم وشامل» في الشرق الأوسط، ومواصلة التحرك الجاد على كل المستويات بالضغط على السلطة القائمة بالاحتلال على القبول بقرارات الشرعية الدولية، وحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه السياسية المشروعة، والاعتراف بدولته المستقلة على أرضه وعاصمتها القدس الشرقية على حدود 4 يونيو 1967، ووفق مبدأ الأرض مقابل السلام وخارطة الطريق ومبادرة السلام العربية.

وشددت الكويت بصفتها عضوا في اللجنة الاستشارية لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (اونروا) على حرصها الكامل على مواصلة دعم مهام وأنشطة الوكالة، حيث قدمت خلال هذا العام مساهمات بلغت 32 مليون دولار استجابة للنداءات العاجلة التي تطلقها الوكالة، وكذلك دعما لميزانيتها العامة.

ركيزة أساسية

واكد الصباح ان ذلك يأتي «إيمانا بعدالة القضية الفلسطينية وأهمية عمل الوكالة التي تمثل ركيزة أساسية في تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني الشقيق»، مضيفا ان الكويت لن تدخر جهدا في عطائها النابع من إيمانها بالعمل المشترك والمتكامل وفق ميثاق الأمم المتحدة، وتقديرا وعرفانا بتسمية الكويت مركزا للعمل الإنساني، ومنح سمو امير البلاد الشيخ صباح الأحمد شهادة تقدير الأمين العام للأمم المتحدة «كقائد للعمل الإنساني».

وأضاف أن هذا التقدير يأتي كوسام يتوج الدور البارز والحيوي للكويت قيادة وحكومة وشعبا في إنقاذ حياة الملايين من البشر، مشيرا الى ما قدمته الكويت من مساعدات انسانية، والتي تشكل نسبة 0.24 في المئة من اجمالي الدخل القومي.

واردف انه بذلك تتصدر الكويت المرتبة الأولى في تقديم المساعدات الإنسانية لعام 2014، وفقا لتقرير المساعدات الإنسانية العالمي الصادر عن منظمة مبادرة التنمية.

back to top