طرق لتحافظ على علاقتك قوية
عزز علاقتك بتقييم قوة هذه العلاقة، ونسيان خيبات الأمل، والقيام بالأمور معاً.
لا شك في أن الحفاظ على العلاقة بين الزوجين يشكل تحدياً مهما كان عمرهما، لكن هذه المهمة تزداد صعوبة على ما يبدو للمسنين. فقد تضاعفت نسبة الطلاق بين البالغين الذين تخطوا سن الخمسين منذ عام 1990، في أميركا وتشمل هذه الفئة العمرية الكثير ممن يبلغون الخامسة والستين من العمر أو أكثر. ولكن ما سبب حالات الانفصال الكثيرة هذه؟ يذكر الدكتور مايكل كريغ ميلر، بروفسور مساعد متخصص في علم النفس في كلية الطب في هارفارد: «يعيش الناس اليوم حياة أطول خالية من الأمراض، وهم يعتبرون أنهم ما زالوا يملكون فترة طويلة ليعيشوها بسعادة. يريدون أن يستمتعوا بوقتهم. وإن لم يحظوا بهذه المتعة مع أزواجهم، فقد يقررون أن الوقت قد حان للمضي قدماً».تحظيان بفرصة أفضل للبقاء معاً، مهما كانت سنكما، إن عملتما معاً للحفاظ على علاقتكما سليمة. ويصح ذلك خصوصاً عندما نتقدم في السن، لأن هذه المرحلة من الحياة تحمل معها انتقال الأولاد من كنف العائلة، التقاعد، والأمراض المزمنة. يوضح ميلر: «تتطلب هذه المرحلة عملية إعادة ضبط ضرورية، والتحاور بشأن كيفية الانتقال إلى المرحلة التالية من الحياة». إليك بعض النصائح المفيدة:
استشيرا معالجاً نفسياًيقترح الدكتور ميلر أن تحددا أولاً نقاط القوة والضعف في علاقتكما كزوجين. ومن الضروري التوقف عند نقاط القوة لأنها تساهم في تعزيز أساس العلاقة، وتمنحكما الثقة لتعالجا نقاط الضعف. فهل تواجهان صعوبة في التواصل؟ أو ربما تحتاج مهاراتكما في التوصل إلى تسويات إلى بعض التحسين. تحادثا بشأن الطرق الفضلى لمعالجة نقاط الضعف. وإذا لم تشعرا بالراحة حيال القيام بالتحسينات أنتما وحدكما من تلقاء نفسكما، يمكنكما استشارة معالج نفسي للحصول على بعض الإرشادات.نسيان الخلافات السابقة ربما خاب أملك لما اختبرته أو لم تختبره في زواجك. لكن الدكتور ميلر يؤكد أن الوقت قد حان لنسيان هذه الأفكار. يوضح: {تجني سعادة أكبر من قبول الواقع، مقارنة بالتمسك بأوهام خيالية لن تتحقق}. وعندما تنسى خيبات الأمل هذه، ركّز على ما تريده وما إذا كان من سبل عملية إلى تحقيقه. على نحو مماثل، انسَ الخلافات القديمة. يقول الدكتور ميلر: {يعود الكثير من الخلافات في الزواج إلى الكبرياء. نشعر بالحاجة إلى أن نكون محقين وأن يحظى رأينا بالاهتمام الكبير. ولكن عندما تبلغ سناً معينة، تدرك أن بعض الخلافات لا طائل فيه. ومن المؤكد أنك ستجني فائدة أكبر إن تناسيت الخلافات بينكما}. بدلاً من ذلك، ركّز على حاجاتكما وطوّر مقاربات عملية لسدها.الحفاظ على النشاطيذكر الدكتور ميلر: {من الضروري أن تستمتعا معاً، لذلك اعثرا على مسائل تحبانها كلاكما}. قد تشمل هذه النشاطات المشي، البستنة، الإبحار، الانضمام إلى نادٍ للمطالعة، أو التعرف على متاحف ومطاعم جديدة. لا ضرر بالتأكيد من القيام ببعض النشاطات كل منكما على حدة، وفق الدكتور ميلر، ولكن من الضروري أن تستمرا في دعم مصالح أحدكما الآخر. يضيف: {ربما يحب الزوج لعبة الغولف، في حين تهوى الزوجة المطالعة.وعندما تشجعان أحدكما الآخر على القيام بما يحبه، يسهل عليكما الاستمتاع بالنشاطات المشتركة من دون الشعور بأي ضغينة أو استياء}.الحفاظ على النشاط الاجتماعي{لا داعي لأن تسد علاقتكما كل الحاجات، فهذا مستحيل}. لذلك يقترح قضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء، المشاركة في نشاطات جماعية، والمساهمة في مسائل اجتماعية تهتم بشأنها، فضلا عن التطوع في أعمال خيرية. يذكرنا الدكتور ميلر: {يتمتع الأزواج الذين يحققون نسب النجاح الأعلى بهوايات ومصادر اهتمام وصداقات وعائلة. لذلك من الضروري أن تجعلا كل هذا جزءاً من علاقتكما}.