الجيران منتقداً لجنة «الأولويات»: عملكم «تحصيل حاصل»

نشر في 24-07-2015 | 00:02
آخر تحديث 24-07-2015 | 00:02
No Image Caption
اعتبر النائب عبدالرحمن الجيران عمل لجنة الاولويات مجرد "تحصيل حاصل" في ظل وجود لجان مختصة عاملة في المجلس استطاعت ان تنجز قوانين كثيرة، مطالبا بإعادة النظر فيها بدور الانعقاد القادم "فلا نريد استمرارها على هذه الوتيرة التقليدية".

وقال الجيران: ارجو ان يتسع صدر رئيس لجنة الاولويات ورئيس مجلس الامة لملاحظتي انه في كل جلسة برلمانية يكون اول المتكلمين رئيس لجنة الاولويات وهو الذي يحدد خط سير الجلسة إلى النهاية، وبموافقة مباشرة من رئيس المجلس سواء في تحديد دقائق المتكلمين او قفل باب النقاش او الدخول في التصويت او اي امر آخر، وهذا ما لا نريده صراحة في دور الانعقاد القادم، فلا بد ان يأخذ اعضاء المجلس دورهم في ابداء رأيهم صراحة في محاضر الجلسات دون مصادرة للاراء.

وأضاف: يلاحظ على عمل اللجنة انه لا يخرج عن توصيف الواقع وما هو حاصل، فهي لم تتخذ أي اجراء ضد الوزير المتقاعس او صاحب الانجاز الضعيف كما انها في ردودها على الحكومة لم تلزمها بسقف زمني محدد للانجاز وهذا من شأنه تعويم المشاريع الحيوية للدولة في الوقت الذي اجرى رئيس مجلس الامة مرزوق الغانم استفتاء شعبيا عاما لمعرفة اولويات الشعب الكويتي المطلوب إنجازها من المجلس فتم الاتفاق على ملف الاسكان والصحة والتعليم.

وتابع: تلك الأولويات الثلاث غابت تماما عن عمل لجنة الاولويات وما زالت ملفات هذه الوزارات متضخمة وتحتاج إلى حلحلة إلى جانب ملفات الفساد الاداري والمالي والقانوني فيها وهذا ما لم تتطرق إليه لجنة الاولويات وهو من صميم عملها.

من جانب اخر، اكد الجيران عدم إمكانية اصلاح منظومة التعليم بالكويت في ظل المعطيات، مستدركا بالقول: يمكن تقليل التجاوزات في هياكل التعليم ومحاربة الفساد وضخ دماء جديدة ذات كفاءة عالية وتخصصات في المنظومة التعليمية وهذا يدخل تحت باب انقاذ ما يمكن انقاذه.

وقال الجيران في تصريح صحافي امس ان صعوبة الاصلاح الشامل للتعليم تكتنفها خمسة معوقات، أولها: مشاريع التعليم وتأخرها بسبب وجود الشركات المتنفذة وأصحاب النفوذ الذين يهمهم مصالحهم الخاصة على المصالح العامة (جامعة الشدادية مثلا)، وثانيها: وجود الطاقات الاكاديمية المتخصصة والمتميزة سيقف امامها الاحزاب والطوائف التي استحوذت على الاماكن القيادية والاشرافية في المنظومة التعليمية فلا يوافقون إلا على من انطبقت عليه شروط الحزب لا اللوائح الداخلية.

وأضاف الجيران ان ثالث المعوقات ما يتعلق بالبحوث العلمية والدراسات، فنجد للأسف انها تسير بعكس متطلبات التنمية وحاجات سوق العمل فكم من الابحاث المدعومة والتي يتفرغ لها عضو هيئة التدريس لمدة سنتين خارج البلاد ويعود بها إلى الكويت ويكون مصيرها على الأرفف. في حين ان رابع المعوقات هو ضعف التعليم ومستوى التحصيل، قائلا: هذه مشكلة عالمية وليست محلية وهي جزء من عولمة العالم حيث يراد لشعوب الشرق الاوسط ان تكون تابعة للغرب وان تكون مستهلكة غير منتجة وجرى هذا الانفتاح عبر وسائل التواصل الاجتماعي وانظروا كيف اغرقوا جيل الشباب من الجنسين بوسائل الترفيه والازياء والسيارات وافلام الاكشن والالعاب الاكترونية حيث ابعدوهم عن التفكير العلمي وتطوير قدراتهم التحصيلية وتنمية مواهبهم حتى يبلغ الشاب من العمر ٣٠ سنة واذا تحدثت معه تجد ان عقله يناسب سن الرابعة عشرة فقط.

وأشار الجيران الى المعوق الخامس بقوله: يؤسفني ان اقول بصراحة ان الدولة لا تحمل هم التعليم ولا السعي في تقليل الفساد والرغبة في التطوير وهذا واضح من برنامج عمل الحكومة وواضح جدا بتعاقب الوزراء على وزارة التربية بحيث يطبق كل وزير اجندته الخاصة ورؤيته الشخصية مما يقرره المكتب الفني للوزير او الاستشاريون حوله بعيدا عن الخطة الاستراتيجية التعليمية المعتمدة من مجلس الوزراء.

... والزلزلة يرد: لم تطلع على دور اللجنة

قال النائب يوسف الزلزلة ان الزميل عبدالرحمن الجيران لم يطلع على دور لجنة الأولويات فوضع مجموعة من الادوار للجنة دون الرجوع الى اللائحة الداخلية، وكل نائب يحضر الجلسات من بدايتها ويخرج في نهايتها يعرف أن دور لجنة الأولويات أصبح مهما في تنفيذ جدول الأعمال والأولويات التي يتفق عليها مع الحكومة للجلسات.

وقال الزلزلة في تصريح صحافي امس ردا على تصريح النائب الجيران: يكفي أن نبين أن النواب الذين يتابعون الجلسات منذ بدايتها والذين تشرفوا بتمثيل الأمة في أكثر من مجلس يعرفون ان دور الانعقاد الذي بدأ به عمل لجنة الأولويات كان من أفضل الأدوار أداء على جميع المستويات ويكفي أن يعرف الجميع أيضا أن في دور الانعقاد الماضي أنجز أكبر عدد من التشريعات منذ نشأة مجلس الأمة.

وأضاف الزلزلة: "اذا كان أحد من النواب يعتقد أن هناك وزيرا متقاعسا كما يقول الزميل الجيران فبإمكانه استخدام أدواته الدستورية لمحاسبته والا اصبح هو المتقاعس عن اداء دوره وليس لجنة الأولويات، لأنه ليس من وظيفة اللجنة متابعة أداء الحكومة".

ولفت الى ان "سبب بدء رئيس لجنة الأولويات بالحديث في أغلب الجلسات فهو لأنه أول الناس حضورا وتسجيلا مع مجموعة من الزملاء الحريصين على التواجد في بداية الجلسات الى نهايتها، أما من يحدد المتحدث والوقت فهو المجلس بالتصويت وليس الرئيس أو رئيس لجنة الأولويات وجميع الأخوة الأعضاء من حقهم من خلال اللائحة الداخلية ان يبدوا أية وجهة نظر بأي أمر مطروح في الجلسة".

back to top