مارمور: الكويت الأكثر تعقيداً خليجياً في إجراءات استخراج تراخيص البناء

نشر في 22-06-2015 | 00:01
آخر تحديث 22-06-2015 | 00:01
البلدية تهيمن على 46% من مدة الترخيص
أصدرت شركة مارمور مينا إنتلجنس (مارمور) تقريراً حول التعامل مع استخراج تراخيص البناء في الكويت، الذي يعد جزءاً من سلسلة سهولة ممارسة أنشطة الأعمال التجارية.

وفي هذا التقرير، تسلط (مارمور)، وهي شركة تابعة ومملوكة بالكامل لشركة المركز المالي "المركز"، الضوء على تحليل عوامل عدة تتعلق بالحصول على التراخيص بغرض البناء في الكويت، من أجل البدء بمزاولة نشاط تجاري. ويقارن التقرير بين الكويت ونظيراتها في دول مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول الرائدة في هذا الخصوص، ويناقش كذلك التحديات التي تواجه البلاد ويقترح أفضل الممارسات التي قد تسهل عملية الحصول على تراخيص البناء في الكويت.

ووفق التقرير، فإن تصنيفات تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، الذي يصدره البنك الدولي سنوياً، تقيس مدى سهولة أو صعوبة بدء مشاريع تجارية متوسطة أو صغيرة الحجم بالنسبة للمواطن في الدولة، مع اتباع اللوائح المحلية ذات الصلة. ويلفت التقرير إلى أن تصنيف الكويت بشأن التعامل مع استخراج تراخيص البناء لم يتزحزح في السنتين الماضيتين. وفي التفاصيل، يمكن لقياس المسافة إلى الحدود (DTF) أن يكون مفيداً في هذا الصدد. إذ تحاول منهجية قياس المسافة إلى الحدود قياس حجم الاقتصاد الوطني من حيث خلق بيئة صديقة للأعمال. ويتم قياس المسافة إلى الحدود (DTF) بمقياس يتراوح بين 0 إلى 100. وكلما اقتربت النقاط المسجلة إلى الـ100، زاد أداء الاقتصاد نحو الأفضل.

وعلى مدى 10 سنوات، لم تشهد الكويت أي تحسن في عدد الإجراءات اللازمة لاستخراج تراخيص البناء. ومع أن عدد الأيام المستغرقة لتنفيذ الإجراءات شهد بعض التحسن بشكل بسيط، لكن التكلفة (كنسبة مئوية من قيمة المستودع) أظهرت تحسناً ملحوظاً. والواقع أن التكلفة تقلصت منذ عام 2006 حتى عام 2015، بمعدل نمو سنوي مركب بلغ حوالي 9 في المئة. ولدى المقارنة مع نظيراتها الخليجيات، تتضح بعض الآراء المهمة.

من جانب آخر، تعد الكويت الأعلى بين دول مجلس التعاون الخليجي من حيث عدد الإجراءات. فالإمارات على سبيل المثال، التي تصنف الرابعة على المقياس العالمي، لديها نصف عدد الإجراءات المطلوبة في الكويت. كما أن عدد الإجراءات في الكويت أعلى بنسبة 33 في المئة تقريباً بالمقارنة مع قطر، التي تتقدم على الكويت في حجم وعدد الإجراءات اللازمة لاستصدار تراخيص البناء في دول مجلس التعاون الخليجي. وإذا تمكنت الكويت من تقليص عدد الإجراءات من 20 إلى 15، عندها سيتحسن تصنيف البلاد من المركز 98 الحالي من حيث التعامل مع تراخيص البناء (2015)  إلى المرتبة 59 بحسب أداة محاكاة إصلاحات ممارسة أنشطة الأعمال. إلى جانب ذلك، إذا استطاعت الكويت تخفيض عدد الأيام اللازمة لإكمال إجراءات البدء بنشاط التجاري إلى 60 يوماً (كما هو الحال في البحرين) بدلاً من 96 الحالي، فإن تصنيفها سيتحسن كثيراً، ويمكنها الوصول إلى المرتبة 36.

ولدى إجراء تدقيق أعمق للعديد من أوجه القصور التي تعانيها الكويت، يزداد وضوحاً نوع الإصلاحات اللازمة في البلاد. فعلى سبيل المثال، تهيمن بلدية الكويت وحدها على 46 في المئة من الوقت المستغرق من حيث عدد الأيام المطلوبة لاستخراج ترخيص بناء. وقد تبلي الكويت بلاء حسناً بالاستفادة من بعض أفضل الممارسات العالمية، بحيث تبسط نظام إصدار تراخيص البناء. فعلى سبيل المثال، إذا حذت الكويت حذو نموذج دبي، فلابد للكويت أن تكرس جهودها في استخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتنظيم كل أوجه عملية بدء نشاط تجاري بفعالية. ويساهم وجود عملية بسيطة وأسرع ودقيقة للتعامل مع تراخيص البناء إلى حد كبير بخلق بيئة عملية وجاذبة للأعمال. وكخطوة أولى في عملية إصلاح استخراج تراخيص البناء، ينبغي أن تضع الكويت نصب أعينها تمكين جهة حكومية واحدة من تشغيل نظام النافذة الموحدة، بحيث تستطيع الشركات تقديم طلبات للحصول على موافقات البناء الضرورية.

back to top