«المنبر»: المحاباة والمحاصصة دمرتا القيم لحساب انتشار الفكر الدموي

نشر في 16-11-2015 | 00:01
آخر تحديث 16-11-2015 | 00:01
أكد المنبر الديمقراطي الكويتي أن تطورات الأحداث على الساحتين العربية والدولية وصلت إلى مرحلة بالغة الخطورة، بعدما تفاقمت ثقافة الدم والعنف وباتت سائدة، مشددا على ضرورة التصدي لمعارك البنادق والمدافع، والتطلع إلى الأمام من خلال الحوار، بهدف بناء الإنسان بالمفهوم الشامل، بدلا من لغة التخريب والإرهاب وتراكم الجثث.

وقال المنبر، في بيان أمس، بمناسبة التفجيرات الأخيرة التي شهدتها بيروت وباريس، التي أسقطت ضحايا أبرياء من المواطنين والمدنيين، إن "واجبنا كسياسيين بشكل عام وفي منطقتنا بشكل خاص التأسيس لوسائل جديدة للتأثير على من يسلم عقله للجماعات المتطرفة، من خلال الضغط على أصحاب القرار لتبني سياسات عادلة تحل بدلا من المحاباة والمحاصصة والتفرقة التي دمرت قيم المجتمع وضربت مكوناته وغيبت المواطنة، وكانت سببا في تشرذم تلك الجماعات وانتشار فكرها الدموي".

واستنكر هذه الأحداث والعمليات غير الإنسانية، مدينا مرتكبيها وطريقهم وأساليبهم المرفوضة، ومبرئا الدين الإسلامي الحنيف والأديان السماوية منها، ومؤكدا أن ما يحدث في العالم وبشكل متكرر من قتل وتفجير، والذي لا يميز بين طائفة ودين وجنس وعرق، أو يستثني دور عبادة أو أماكن الرياضة والفنون والتجارة، يمكن التغلب عليه وتحجيمه من خلال مبادرة تستهدف تصحيح مفاهيم وممارسات خاطئة كانت سببا مباشرا في التقاتل ونشر التفرقة البغيضة.

ودعا جميع الأطراف المعنية إلى توحيد جهودها لمكافحة ومحاربة الإرهاب، الذي تنوعت أشكاله وصنوفه العقائدية والمذهبية والعنصرية، قائلا: "علينا مناصرة الحق دون تراجع، وعلينا أن نزرع أطرا جديدة لتوعية المجتمعات بمبادئ التسامح وقبول الآخر، علينا أيضا رفض التعصب الطائفي والطبقي، وتعزيز قيم العدل والمساواة".

وأضاف المنبر: "يكفي ما وقعنا فيه من أخطاء، فهناك ضرورة ملحة وأهمية كبرى لصناعة جيل جديد محرر من كل قيود التخلف والتعصب".

وطالب بالإسراع بخطوات عملية واضحة "تستهدف تحصين مجتمعنا من كل أشكال التطرف، ما يجعلنا قادرين على الانتقال بوطننا وأمتنا إلى مرحلة متقدمة من التطور والإبداع الإنساني، وتحقيق العدالة الاجتماعية والمساواة بين الناس في الحقوق والواجبات، واحترام الإنسان وتقديره وإكرامه بغض النظر عن جنسه أو عرقه أو مكانته الاجتماعية أو العملية، ما سينعكس إيجابا على الاستقرار والتنمية وجميع مناحي الحياة الأخرى".

back to top