«المركز»: معظم صفقات التمويل في الخليج تشمل شركات غير مدرجة

نشر في 12-10-2015 | 00:01
آخر تحديث 12-10-2015 | 00:01
No Image Caption
راغو: حساب المتوسط المرجح لتكلفة رأس المال يساعد مؤسسات التمويل في إيجاد القيمة للمساهمين
بالتعاون مع اتحاد مصارف الكويت، قدم م. ر. راغو، نائب أول للرئيس في إدارة الأبحاث في شركة المركز المالي الكويتي «المركز» محاضرة أخيراً حول كيفية حساب «تكلفة رأس المال»، التي تشكل عاملاً على جانب كبير من الأهمية في اتخاذ قرارات تمويل الشركات.

وقال راغو في المحاضرة التي نظمت بمقر اتحاد مصارف الكويت بحضور ممثلي 14 مؤسسة مصرفية محلية ودولية تعمل في دولة الكويت، إن عدد الشركات غير المدرجة في دول مجلس التعاون الخليجي يفوق عدد الشركات المدرجة بفارق كبير جداً، بالتالي فإن معظم صفقات التمويل تشمل بشكل أو بآخر شركات غير مدرجة.

وأضاف أن اختصاصيي تمويل الشركات يواجهون مشكلة ذات حدين عند تقييم أي شركة غير مدرجة، إذ يجب عليهم تقدير التدفقات النقدية المستقبلية، وأيضاً تقدير «سعر الخصم» المناسب الذي يمكن اعتماده لخصم هذه التدفقات النقدية إلى قيمتها الحالية، ولا يتعدى سعر الخصم هذا كونه تكلفة رأس المال المعدلة بحسب أوزان رأس المال في الهيكلية الرأسمالية.

طريقة حساب المتوسط المرجح لتكلفة رأس المال

وذكر راغو أنه لدى إجراء التقييم، فإن «تكلفة الفرصة»، التي تسمى أيضاً «الحد الأدنى للتكلفة» أو «سعر الخصم»، تعد ذات أهمية كبيرة، فهي تساعد الإدارة في تحديد المشاريع التي تضيف قيمة إلى الشركة، ونظراً إلى أهمية هذا المقياس في إيجاد القيمة للمساهمين، فمن الضروري إدراك كيفية حسابها.

والجدير بالذكر أن من المفاجئ في الواقع معرفة مدى الجهد الذي يتم بذله في حساب تكلفة رأس المال؛ بينما يتم تخصيص الكثير من الوقت لحساب توقعات تدفقات نقدية مستقبلية غير أكيدة.

ويمكن أن تؤدي الافتراضات غير الصحيحة لتكلفة رأس المال إلى خطأ من الفئة 1 «قبول مشاريع لا تضيف أي قيمة للمساهمين» أو خطأ من الفئة 2 «رفض مشاريع تضيف قيمة للمساهمين».

وأوضح راغو أنه لحساب تكلفة رأس المال، يجب أولاً حساب تكلفة كل عنصر من عناصر رأس المال التي تستخدمها المنشأة، وتتألف تكلفة رأس المال بشكل رئيسي من تكاليف رأس المال والدين، ويتم ترجيحها بحسب نسبة الدين ورأس المال في الهيكلية الرأسمالية.

ويمكن استخلاص تكلفة الدين بسهولة، حيث إنها تشتمل على تكلفة محددة تأخذ شكل دفعات فائدة تسدد نقداً، ويتم إعداد حساب مجمع لأدوات الدين كلها شاملاً ديون سوق المال، والتي تكون عبارة عن أوراق تجارية/ كمبيالات، وديون مصرفية في شكل قروض/سحب على المكشوف، وعقود تأجير تمويلي وسندات، ويمكن حساب تكلفة الدين من دفعات الفائدة التي يتم سدادها كنسبة من أدوات الدين المنتجة للفوائد.

وعلى عكس حملة سندات الدين، فإن المساهمين في رأس المال لا يطلبون عائداً صريحاً على رأسمالهم، غير أن المساهمين في رأس المال يتكبدون تكلفة فرصة ضمنية نتيجة استثمارهم في شركة محددة، حيث يمكنهم أن يستثمروا في شركة بديلة تنطوي على عوامل مخاطرة مماثلة.  وتشمل تكلفة رأس المال عوامل مختلفة، منها، على سبيل المثال، الأصول الخالية من المخاطر، ومعامل بيتا، وعلاوة مخاطرة السوق، وعلاوة مخاطر الدولة، وغيرها، ويتم حساب معامل بيتا– وهو مقياس لتسعير المخاطر، بالرجوع إلى عوائد أسعار الفترات السابقة على مؤشر معين. وحيث إنه لا يتم تداول أسهم الشركات الخاصة، يصبح من الصعب تقدير معامل بيتا للشركات الخاصة.

ومن أجل تقدير قيمة معامل بيتا لشركة خاصة، فإننا نعد قائمة بالشركات المدرجة المشابهة العاملة في القطاع نفسه، وتتيح عادة الشركات التي تمارس أنشطة أعمال مشابهة وبحجم أصول مماثل وسيلة مقارنة جيدة. ومن أجل ضمان الاختيار المناسب للشركة المقارنة، يمكن أن يتم إجراء اختبار تحليل انحدار بسيط بين الإيرادات، وتظهر عموماً درجة ارتباط أعلى بين الشركات التي تتأثر بعوامل اقتصادية وقطاعية مشابهة.

وحالما يتم وضع قائمة الشركات المدرجة المختارة لأغراض المقارنة، يمكننا حساب متوسط قيم معامل بيتا لتلك الشركات ونسب مديونيتها للوصول إلى معامل بيتا للمديونية لقطاع معين أو لصناعة معينة. ويتم بعد ذلك تسوية تأثيرات المديونية على معامل بيتا للوصول إلى معامل بيتا للصناعة/القطاع.

ويمكن بعد ذلك حساب معامل بيتا الخالص من تأثيرات المديونية بتحميله المديونية بناء على نسبة دين الشركة الخاصة إلى رأسمالها، ويمكننا أن نستخدم هدف الإدارة المحدد لنسبة الدين إلى رأس المال أو متوسط الصناعة لإعادة تحميل معامل بيتا بنسبة دين الشركة الخاصة.

ويتم اعتبار هذا المعامل على أنه معامل بيتا للشركة الخاصة، ونبدأ عندئذ بحساب تكلفة رأس المال باستخدام نموذج تسعير الأصول الرأسمالية.

* لماذا يحصل تفاوت واسع في حساب الوسط المرجح لتكلفة رأس المال؟

- تعتبر تكلفة رأس المال أمر نسبي، حيث يتم اتباع طرق مختلفة في حساب معامل بيتا، ويستخدم البعض بيانات شهرية للسنوات الخمس الأخيرة، بينما يفضل البعض الآخر استخدام بيانات أسبوعية للسنوات الثلاث الأخيرة، ويتم حساب معامل بيتا على أساس بيانات الأسعار التاريخية، وتقوم قلة من الناس بتسوية المعامل على افتراض أن قيمة معامل بيتا تتجه إلى قيمة وسيط تساوي 1 على مدى الفترة الطويلة. ويؤدي الفرق في تكلفة رأس المال إلى الحصول على قيم مختلفة لتكلفة رأس المال.

back to top