أضف أطعمة مغذِّية إلى حميتك
لا شك في أن الحصول على المقدار الكافي من المواد المغذية مع التقدم في السن يشكل تحدياً كبيراً. فلا تعود أجسامنا تمتص المواد المغذية بالفاعلية ذاتها كما السابق. رغم ذلك، نحتاج إلى مقدار أقل من السعرات الحرارية ونحد من كمية الطعام التي نستهلكها. لذلك من المهم أن نجني أكبر فائدة من الأطعمة التي نتناولها.
إحدى الطرق التي تتيح لنا تحقيق هذا الهدف اختيار أطعمة أكثر غنى بالمواد المغذية، والعمل على إضافتها دائماً إلى حميتنا الغذائية.
إحدى الطرق التي تتيح لنا تحقيق هذا الهدف اختيار أطعمة أكثر غنى بالمواد المغذية، والعمل على إضافتها دائماً إلى حميتنا الغذائية.
يمكن لأطعمة مثل الكالي، الشمام، والكينوا، أن تعزز المواد الغذائية التي تتناولها من دون أن تزيد كمية السعرات الحرارية التي تستهلكها.وهكذا تحصل على فيض من المواد المغذية مع مقدار أقل من السعرات الحرارية. تقول الدكتورة ليز مور، اختصاصية تغذية مجازة في مركز Beth Israel Deaconess الطبي التابع لجامعة هارفارد: {تحتوي على وفرة من المواد المغذبة والمركبات الصحية (الفيتامينات، الأملاح المعدنية، الألياف، البروتينات الخالية من الدهون، والدهون غير المشبعة) مع مقدار محدود من السعرات الحرارية، بخلاف الأطعمة التي تحتوي على كثير من السعرات الحرارية وقليل من المواد المغذية}.
فوائدإن كنت لا تتبع راهناً نظاماً غذائياً صحياً، أو إن كنت لا تتناول كمية كافية من الأطعمة الصحية، فستساعدك الأطعمة الغنية بالمواد المغذية في سد هذه الفجوة. على سبيل المثال، تحتوي قطعة من الخبز الأبيض على نحو 70 سعرة حرارية مع قليل من الفيتامينات والأملاح المعدنية. في المقابل، تحتوي قطعة من الخبز المعد من القمح الكامل على العدد ذاته من السعرات الحرارية، فضلاً عن كمية أكبر بأربعة أضعاف من البوتاسيوم والمغنيزيوم وبثلاثة أضعاف من الزنك.يحتوي كثير من الأطعمة الغنية بالمواد المغذية أيضاً على الألياف. توضح مور: {تساهم الألياف في تفادي الإمساك، استقرار معدل السكر في الدم، وخفض الكولسترول، علماً أن هذه المشاكل تزداد شيوعاً مع التقدم في السن}. على سبيل المثال، تحتوي القطعة عينها من خبز القمح الكامل على ضعف كمية الألياف والبروتين، مقارنة بالخبز الأبيض الذي نتناوله عادة.أين تتوافر هذه الأطعمة؟تشمل أمثلة الأطعمة الغنية بالمواد المغذية: • الخضراوات الخضراء المورقة: السبانخ، الكالي، والبروكولي.• الحبوب الكاملة: القمح، الذرة، الكينوا، والشعير، سواء في الخبز أو حبوب الفطور.• الفاكهة (مثل التوت البري، الفراولة، والرمان).• الأسماك الدهنية الغنية بأحماض أوميغا-3 الدهنية: السلمون والسردين.• منتجات الحليب القليلة الدسم: اللبن والحليب.• اللحوم الخالية من الدهن، والخضراوات: الفطر، البطاطا الحلوة، والفليفلة.أضف إلى ذلك الأطعمة الغنية بالدهون النباتية الصحية، مثل الجوزيات، البذور، وبعض الزيوت، فهي غنية جداً بالمواد المغذية. لكن مور تستدرك موضحة: {يحتوي بعض هذه الأطعمة على نسب عالية من السعرات الحرارية، لذلك من الضروري أخذ حجم الحصة في الاعتبار}.إدراجها في نظامك الغذائيكي تعزز استهلاكك من الأطعمة الغنية بالمواد المغذية، بدّل مقاربتك إلى الوجبات والوجبات الخفيفة. فكّر في أطباق تحتوي على مقدار كبير من الطاقة، مع أن هذه ليست كثيرة، وحاول الاستفادة من كل سعرة حرارية تستهلكها. يمكنك أيضاً أن تستخدم قاعدة البيانات الغذائية التابعة لوزارة الزراعة الأميركية بغية التحقق من قيم الأطعمة الغذائية (ndb.nal.usda.gov/ndb/foods)، أو تستطيع الاستعانة باختصاصي تغذية لوضع خطة عمل مدروسة.أما إذا شعرت أن هذه الفكرة أكبر من أن تنجح في تطبيقها، فتشير مور إلى أن لا ضرر في زيادة الأطعمة الغنية بالمواد المغذية تدريجاً إلى نظامك الغذائي. وتتابع: {إن كنت لا تكثر من تناول الفاكهة والخضراوات، يكفي أن تضيف حصة كل يومين، وهكذا دواليك. وكلما نوعت غذاءك، حصلت على مقدار أكبر من الفيتامينات والأملاح المعدنية}. ثمة سبب آخر لتزيد هذه المواد تدريجاً: تعزز إضافة الفاكهة والخضراوات استهلاكك من الألياف. وإذا أضفت كمية كبيرة من الألياف بسرعة كبيرة إلى طعامك، فقد تعاني النفخة والغازات. لذلك مع زيادة كمية الألياف تدريجاً، احرص على استهلاك مقدار كبير من الماء لتسهيل عملية الهضم.