الحجرف: إقرار اللائحة التنفيذية مرحلة جديدة من التنظيم والرقابة
وردتنا مجموعة ملاحظات ضخمة من أكثر من 42 مؤسسة وأصحاب اختصاص
تتكون اللائحة التنفيذية من 16 كتاباً و1665 مادة تدخل حيز التنفيذ اليوم وتم إصدار ملحق خاص بقرارات الهيئة والبورصة التي ألغيت.
بمناسبة إصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم» 7 لسنة 2010»، أعرب رئيس مجلس مفوضي هيئة أسواق المال د. نايف فلاح مبارك الحجرف عن اعتزازه وافتخاره بالدور الكبير الذي تقوم به هيئة أسواق المال والكفاءات الوطنية العاملة لديها، «التي استطاعت إنجاز أكبر عمل تشريعي وتنظيمي في دولة الكويت».وأكد د. الحجرف أن الهيئة في هذا الإنجاز تعمل استرشاداً بالرؤية السامية لسمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد عندما قال،»... لنعمل سوياً لإعادة الدور الريادي للكويت كمركز مالي وتجاري حديث... إن تحقيق هذا الغاية الطموحة «تتطلب منكم - كرجال أعمال ومؤسسات اقتصادية - أن تلعبوا دوراً نشطاً وحضوراً مؤثراً في المنتديات والمحافل والأنشطة ذات الصلة ، واقتراح المبادرات الخلاقة لبناء اقتصادنا الوطني وأن تسهموا بالرأي الصريح والسديد في جميع السياسات والتشريعات والخطط ذات العلاقة لتحقيق أهدافنا الوطنية في التنمية الاقتصادية وبناء الإنسان الكويتي...».
ولفت الحجرف إلى أن دولة الكويت تمثل دوماً بوصلة تنظيم وتطوير الاستثمار في المنطقة منذ فجر تأسيس الأعمال فيها، «وواجه اقتصادنا الوطني مجموعة من التحديات على مر الأزمنة استطاع بخبرة القائمين عليه تخطيها والتأقلم مع تغيراتها والتطور لمعالجتها، وأصبح لزاماً علينا اليوم الانتقال من مرحلة التنظيم المحلي إلى محاكاة التنظيمات العالمية.وأشار إلى أن إطلاق اللائحة التنفيذية لقانون هيئة أسواق المال 7 لعام 2010 وتعديلاته يأتي الآن بمنزلة إعلان انطلاق سوق الأعمال الكويتي لمرحلة جديدة من التنظيم والرقابة، والتي تم استقاء أساس الأفكار فيها من أفضل الممارسات التنظيمية والرقابية العالمية والتي تأتي لتتناسب وخصوصية طبيعة أعمال الاقتصاد الكويتي.وقال: إننا نفخر «اليوم في هيئة أسواق المال بتقديم هذا العمل التشريعي ليكون منارة عمل قطاع المال والأعمال في دولة الكويت، حيث إن هذه اللائحة أتت لتشكل أكبر عمل تشريعي في تاريخ التنظيم المالي والاستثماري في الكويت، ولعل هذا الحجم والتشعب التنظيمي كفيل بتسليط الضوء على ضخامة المسؤولية الملقاة على عاتق العاملين في الهيئة وأعضاء السوق مجتمعين، حيث أتى هذا العمل بروح وفكر يعتمد في كل مرحلة من إعداده على مفهوم الشراكة والتقويم بين كل الجهات، الرقابية منها والعاملة في السوق».وأشار الحجرف إلى حرص القائمين على هيئة أسواق المال على إشراك كل أطراف السوق وأعضائه في صياغة أفكار هذه اللائحة وتم فتح المجال قبيل إصدار اللائحة لتلقي كل المقترحات والتعليقات وورد إلى الهيئة مجموعة ضخمة من الملاحظات من أكثر من 42 مؤسسة وأصحاب اختصاص.وأكد أن التنظيم والتشريع السليم لا يكتمل إلا من خلال التطبيق العادل والفعال، وأي تطبيق لمجموعة قوانين منظمة لا يكون فعالاً إلا بالإيمان بأهدافه وضرورته، ويأتي ذلك بالقدرة على التطور مع سرعة تغير شكل الأعمال، «لهذا فإننا نؤمن بأن هذه اللائحة أتت اليوم كحجر أساس وانطلاق لمشروع تنظيمي لا يتوقف بل يتطور مع مرور الوقت واستمرار الأعمال خصوصاً أن هذه اللائحة امتدت لتنظم عدة أطر جديدة لم يتم التطرق لها تشريعياً من قبل في دولة الكويت، وفعلت العديد من الإجراءات التي كان يعاني قطاع الاستثمار من بيروقراطيتها سابقا، فالتطور والتأقلم مع الأنشطة الاستثمارية أمر مهم لتطور القطاع نفسه تنظيمياً و رقابياً مما سينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد الكويتي عموماً.وأشار الحجرف إلى أن هذا العمل اتى ثمرة لمجهود شباب وطني أثبت قدرته على صياغة أكثر القوانين والتنظيمات تطوراً، من خلال الاطلاع والتعلم ونقل تجارب أفضل الأسواق العالمية ذات التصنيف المرتفع، في رسالة واضحة تؤكد صحة ايماننا بكفاءة كوادرنا الوطنية.وعبر الحجرف عن عميق الشكر والتقدير لجميع الجهات والأشخاص الذين ساهموا في تقديم المقترحات والآراء وشاركوا في الحلقات النقاشية التي عقدتها الهيئة في الفترة الماضية، مثمناً روح المسؤولية والشراكة الحقيقية للارتقاء بالإقتصاد الوطني. وقال: «لعلنا نأتي اليوم لنؤكد أن كافة خطواتنا التنظيمية تنطلق من فلسفه معلنه تقوم على أساس رسالة واضحة تنص على أن نكون هيئة تنظيمية إشرافية رقابية رائدة ومتطورة تسعى إلى الارتقاء بأسواق المال في الكويت وخلق بيئة استثمارية جاذبة تحظى بثقة المستثمرين».وأعلنت هيئة أسواق المال إصدارها اللائحة التنفيذية الجديدة للقانون رقم 7 لسنة 2010، ونشرت اللائحة اليوم الثلاثاء في الجريدة الرسمية (الكويت اليوم) ضمن عدد خاص تحت رقم (1261)، وجاء ذلك في إطار التعديلات الجديدة على قانون الهيئة التي صدرت بموجب القانون رقم 22 لسنة 2015، وهي التعديلات المقرر أن تدخل حيز التنفيذ اليوم، وبذلك تكون اللائحة دخلت حيز التنفيذ بالتزامن مع نفاذ التعديلات الجديدة للقانون.وتتكون اللائحة التنفيذية الصادرة من (16 كتاباً) و (1665 مادة)، ومع بدء تطبيقها تلغى كل القواعد والتعليمات التي أصدرتها الهيئة في السابق بعد أن تم تضمينها ومراجعتها في اللائحة الجديدة، ولتصبح بذلك أكبر عمل تشريعي وتنظيمي في تاريخ دولة الكويت يجمع لكل الأحكام والقواعد التي تنظم أسواق المال ونشاط الأوراق المالية، وبحيث تستوعب اللائحة الجديدة كافة التعديلات والتطورات التي قد تصدرها الهيئة في المستقبل، بما يوحد المرجعية في تلك الأحكام، ويسهل التعامل معها، ويحقق التناغم فيما بينها.وفي إطار مراعاة الهيئة لتأثير القواعد الجديدة التي تضمنتها اللائحة على السوق، فقد أخذت بعين الاعتبار الفترات الانتقالية التي يحتاجها الأشخاص المخاطبون بأحكام اللائحة، بحيث يستفيد هؤلاء من الأحكام الجديدة التي جاءت في اللائحة بمجرد صدورها، أما بشأن أي متطلبات جديدة أو التزامات إضافية لم تكن موجودة في التعليمات والقرارات السابقة، فقد أعطت اللائحة فترة مناسبة تمتد إلى أكثر من سنة لاستيفاء هذه المتطلبات والالتزامات علماً أن قواعد حوكمة الشركات سوف تنطبق ابتداء من 30 يونيو 2016 كما كان مقرراً لها في السابق.وحرصت الهيئة على أن يتضمن قرار الإصدار تفاصيل كثيرة في ما يتعلق بالقرارات التي تم إلغاؤها، حيث تضمن قرار إصدار اللائحة ملحقاً خاصاً بقرارات الهيئة التي ألغيت، وما تم إلغاؤه من قرارات سوق الكويت للأوراق المالية، وذلك لتحقيق أكبر قدر من الوضوح والشفافية، كما تضمن قرار إصدار اللائحة ملحقاً خاصاً بالأحكام الانتقالية، وبلغت هذه الأحكام 44 مادة مقسمة على كل كتب اللائحة التنفيذية، وتوضح هذه الأحكام خارطة طريق في ما يتعلق بخصخصة البورصة، ومتطلبات تطوير عمل المقاصة، كذلك فترات توفيق الأوضاع للشركات المرخص لها من الهيئة لاستيفاء المتطلبات الجديدة. وأكدت الأحكام الانتقالية إفساح المجال لنشاط الصانع السوق في مدة أقصاها سنة من صدور اللائحة التنفيذية، حيث ألزمت كل من البورصة والمقاصة باستيفاء كل المتطلبات اللازمة لهذا النشاط خلال سنة من صدور اللائحة، وفي ذات الإطار حددت الأحكام الانتقالية متطلبات توفيق الأوضاع لصناديق الاستثمار القائمة على وجه الدقة وهي ستة متطلبات منها الاستغناء عن مجالس إدارات الصناديق والاكتفاء بهيئة إدارية من موظفي الشخص المرخص له، وأعطت مدة تنتهي في 30 نوفمبر 2016 لتوفيق الأوضاع.هذا وسوف تنطبق الآلية الجديدة بشأن عقود الرهن على الأوراق المالية والتنفيذ عليها بمجرد صدور اللائحة التنفيذية، ولن تنطبق على عقود الرهن القائمة حفاظاً على استقرار المراكز القانونية.أكثر من 1986 رأياً واقتراحاًبعد الانتهاء من فترة استطلاع الرأي استقبلت الهيئة أكثر من 1986 رأياً واقتراحاً على مسودة اللائحة التنفيذية، حيث شمل استطلاع الرأي أكثر من 42 جهة مختلفة، وتمت دراسة تلك الآراء من قبل فريق عمل قانوني وفني، أخذ على عاتقه بحث وتحليل الآراء والملاحظات التي تلقتها الهيئة، ومرت هذه الآراء بعدة مراحل من الدراسة، ونتج عن ذلك تقرير متكامل يشمل جميع الملاحظات والآراء والتعقيب عليها سواء من الناحية الفنية أو القانونية، وعرض هذا التقرير على مجلس مفوضي الهيئة الذي استغرق عدة جلسات لفحص هذه النتائج وإقرار اللائحة بشكلها النهائي.وأوضحت الهيئة أنها أخذت بالكثير من الآراء التي تلقتها إيماناً منها بأن إشراك الفاعلين في السوق في عملية صناعة القرار يمثل منهج عمل واضح، وطريق يجب المضي فيه إلى غايته من أجل الارتقاء بسوق الكويت لمصاف الأسواق الناشئة، وفق خطوات مدروسة ستؤدي إلى إثراء السوق وإتاحة أدوات وفرص جديدة للمتعاملين فيه مما يعود بالمصلحة للجميع.