{دعاة وأدعياء معاصرون}... سير ذاتية ومؤلفات

نشر في 26-08-2015
آخر تحديث 26-08-2015 | 00:01
No Image Caption
صدر عن {منشورات المتوسط} كتاب {دعاة وأدعياء معاصرون} للدكتور محمد جمال طحّان، يلقي الأضواء على أكثر من ثلاثين داعية، من الذكور والإناث، صُنّفوا في أربعة أقسام، بحسب الجهة التي انطلقوا من خلالها: الجامع، الجامعة، الفضائيّات، الكتب. رُتّبت الأسماء تَبَعاً لسنة الولادة. يعرض الكتاب السيرة الذاتية لكل داعية والمسيرة العلميّة والمؤلّفات وبعض الخصائص التي يتميّز بها، ومنتخبات من أقواله لتتكوّنَ لدى القارئ فكرة إجمالية عنه.

تتنوّع مصادر مؤلف دعاة وأدعياء معاصرون} بين الكتب واللقاءات الشخصيّة والمراسلة ومواقع الدعاة أنفسهم. كان المعيار الأساسي في الاختيار مدى التأثير الذي يحققه الداعية، ومدى انتشار أفكاره خارج محيطه القطري، مع مراعاة التنوّع، فيكون لدى كل داعية، ورد ذكره في الكتاب، جوانب يتميّز فيها عن سواه. يحرص الكتاب، قدر الإمكان، على التنويع في اختيار الدعاة من بلاد عربية مختلفة، وهم  جميعاً أحياء.

ولعل أهم ما يميز الكتاب أنه يصدر بعد خمس سنوات على إنجازه ويعود ذلك، بحسب المؤلف محمد جمال طحّان، إلى {أسباب تتعلق بإجرام السلطة القمعية في سوريا}، ولكن هذا التأخير كان في صالح الكتاب إذ {استجدّت أمور إثر الانتفاضات في بعض البلدان العربية، فانكشف الغطاء عن كثير من الدعاة ودخلوا خانة الأدعياء، واتّضحت أدوارهم في نصرة الطغاة لتحصيل مكاسب سلطوية ومالية. لهذا كان لابد من استكمال العمل، بتبيان الحال التي وصل إليها الداعية، عقب الكلام عليه، تحت عنوان: الوجه الآخر.»

من الكتاب

«صحيح أنني تجنّبت حكم القيمة، ولم أشأ الخروج عن حدود الوصف في تناول دعاتنا الأفاضل، والمدّعين الذين كشفت الأيام الحُجُبَ عنهم، وتركت سيَرَهم الذاتيّة وأعمالهم وأقوالهم تدلّ عليهم. لكنّني، في الوقت ذاته، أعرف أنّ أفكاراً وانطباعاتٍ تشكّلت لديكم بعد قراءة الكتاب. هذا الانطباع، هو، بالضبط، ما أرمي إليه حين واتتني فكرة الكتابة بالمنهج الذي رأيتموه متّبَعاً في الكتاب.

الآن حين تُسألون عن واحد من الذين تناولهم الكتاب، تجيبون، بثقة، عن الانطباع الذي تشكّل لديكم عنه، وهو، تماماً، الانطباع الذي راودني وأنا أكتب عنه.

وحريٌّ بنا، بعد إغلاق الكتاب، أن نبدأ التفكير بأهميّة هؤلاء الذين تمكّنوا من شدّ انتباهنا إليهم، والإصغاء، باهتمام، إلى ما يطرحونه من أفكار، وما يقدّمونه من عِبَرٍ ودروس تغني الحياة الإنسانيّة، وتجعلها أكثر جدوى وحيويّة، وتبيّن أنّ الإنسان أرفع عند الله منه عند نفسه}.

الدعاة

 يقسّم الدعاة الكتاب على النحو التالي:

دعاة انطلقوا من الجامع: يوسف القرضاوي: الوسطية والاعتدال، منيرة القبيسي: دعوة الإصلاح الاجتماعي، أحمد بدر الدين حسون: ترشيد الخطاب الديني، مصطفى بنحمزة، محمد حسين يعقوب: صلاح الأمة بالتربية، محمود أبو الهدى الحسيني: السر المحترق المنير، محمد حسّان: فاكهة الدعاء.

دعاة انطلقوا من الجامعة: محمد سعيد رمضان البوطي: معرفة الذّات طريقنا إلى الإسلام، زغلول راغب محمد النجار: أستاذ علوم الأرض، إبراهيم السلقيني: زاهد يدعو إلى العلم، صالح بن فوزان الفوزان: نور على الدرب، محمد راتب النابلسي: الداعية محسوب على الله، ماما عبلة الكحلاوي: قلبي معك، عمر عبد الكافي: يا سبحان الله! محمود عكّام: العلم معيار التقدّم، علي جـمعة: مجدّد المنهج الوسطي، سلمان بن فهد العودة: الصحوة الإسلاميّة وترشيد الخطاب، محمد العوضي: بيني وبينكم، عائض القرني: لا تحزن، محمد الحبش: إحياء دور العقل والعمل، علي محمد محمد الصلابي: منهج الإصلاح، رقيّة طه جابر العلواني: الإسلام كرّم المرأة، لينه الحمصي: المرأة بين النص والممارسة، محمد بن عبد الرحمن العريفي: ضع بصمتك، حنان القطّان: داعية القلوب على خطى الوالد.

دعاة انطلقوا من الفضائيات: طارق السويدان: طريق النجاح، عمرو خالد: صنّاع الحياة، علي زين العابدين الجفري: نداء الحبيب، نوارة نواف هاشم: سيماهم في وجوههم، مصطفى حسني: خدعوك فقالوا.

 

دعاة برزوا من الكتب، مصطفى محمود: تصوير الأفكار، أحمد عبد العزيز القطّان: من الظلمات إلى النور.

والدكتور محمد جمال طحّان كاتب من مدينة حلب السورية، حائز دكتوراه في الفلسفة، أستاذ الحضارة والفكر العربي الحديث في المعهد الفرنسي للشرق الأدنى، باحث تنفيذي في مركز الأبحاث أورينت في دبي. عمل مستشاراً للتحرير في مركز آفاق العرّاب الإعلامي في الرياض. كان مدير تحرير مجلة {العاديات} في حلب، ومدير المركز الإعلامي لحلب عاصمة الثقافة الإسلامية. ألقى محاضرات عدة وشارك في ندوات فكرية حول مسائل معاصرة في دول عربية وإسلامية. له 39 كتاباً مطبوعاً في الفكر والنقد والشعر والقصة، نُشر له ما يزيد عن ألف مادة بين الدراسة والنقد والقصة والشعر في دوريات عربية. نال جوائز عربية مختلفة.

back to top