التعديلات مستوحاة من تجارب دستورية مستقرة
قالت المذكرة الايضاحية لاقتراح القضيبي والنصف: إن التعديلات الواردة في هذا الاقتراح بقانون جاءت مستوحاة من تجارب دستورية عديدة مستقرة فضلا عن مراعاتها لواقع الكويت وظروفها وما لمس من انعكاسات بسبب نظام الدوائر، تؤثر سلبا على وحدة الوطن وتماسك مواطنيه وقوة اللحمة الوطنية بينهم، كما يحقق الاقتراح بقانون الامور الايجابية الاتية:اولا:
تحقيق مبدأ العدالة والمساواة في توزيع الدوائر الانتخابية بحيث يصبح عددها متقاربا الى درجة التساوي بفئة المئات من الاعداد، وبما لا يتجاوز التفاوت بحده الاقصى (5%) بين دائرة ودائرة اخرى، وهو ما يعيد التوازن الى هذا المبدأ من خلال القانون الجديد وقد نصت المادة الاولى من هذا الاقتراح على ان تقسم الكويت الى خمس دوائر انتخابية لعضوية مجلس الامة، متقاربة في اعداد الناخبين فيها دون اي تعديل، وكما هو محدد في هذا القانون، تتولى اللجنة العليا الانتخابات وفق الاجراءات المذكورة اعلاه قبل انتهاء الفصل التشريعي بشهرين وفي حالة حل المجلس يعاد توزيع الدوائر بنفس الاجراءات السابقة قبل صدور مرسوم الدعوة للانتخابات بأسبوعين على الاقل. ثانيا:أخذ القانون بفكرة منح الناخب أقصى درجة ممكنة من انتخابه للمرشحين والذي يبلغ نفس عدد المقاعد المتاحة في الدائرة وهو التصويت لـ10 مرشحين ضمن القائمة الانتخابية، وفي الوقت ذاته اخذ القانون بفكرة شائعة في الديمقراطيات المتقدمة وكانت محلا للعديد من الاقتراحات بقوانين المقدمة من النواب، وهي فكرة القائمة الانتخابية التي تمكن من وجود مجاميع سياسية ذات أهداف وطنية مشتركة تنعكس في تكوين هذه القوائم بنظام يتماثل مع فكرة الجمعيات السياسية والتي هي احدى الوسائل الفعالة في ارساء النظام الديمقراطي وتطويره. وعلى الرغم من الأخذ بهذه الفكرة لكن لم يتم اغفال حق المرشح الفرد ولذا فان فكرة القائمة تم تبنيها مع جواز ان تكون مؤلفة من مرشح واحد وبما لا يتجاوز 10 مرشحين وهو ما يعتبر توفيقا عادلا في هذا الخصوص مع التحول الى نظام القائمة الانتخابية المغلقة التي لا يجوز في ظل تبنيها ان يعطى الصوت من قبل الناخب لغير قائمة بكاملها سواء كانت مكونة من مرشحين اثنين أو أكثر بحد أقصى 10 مرشحين، أو ان يعطي صوته لمرشح من اللائحة بدلا منها، ولكن لا يجوز والأمر كذلك ان يتم الانتقاء بين مرشحين من عدة قوائم وانما على الناخب ان يلتزم بفكرة القائمة المغلقة في الادلاء بصوته وهي فكرة مستقرة في الأنظمة الديمقراطية المقارنة اذا خالف ذلك كان صوته باطلا. كما اخذ الاقتراح بفكرة جوهرية في تعزيز الممارسة الديمقراطية وهو ما شملته العديد من الاقتراحات بقوانين المقدمة من عدد من أعضاء مجلس الأمة ألا وهي فكرة التمثيل النسبي، بمعنى ان من يتم اعلانه فائزا بالمقعد النيابي يكون فائزا بعدد من المقاعد يعكس النسبة المئوية التي حصلت عليها القائمة من بين أعداد الناخبين في الدائرة، وهذا يعني أن القائمة التي حصلت على نسبة %10 تمثل بمقعد واحد والتي تحصل على %40 بأربعة مع جبر العدد القريب الى الـ%10 للحصول على المقعد النيابي، كما ترك القانون تحديد ترتيب أولوية نجاح المرشحين في كل لائحة للأشخاص الحاصلين على الأصوات داخل كل قائمة بحيث يكون الفائز هو الحاصل على أعلى الأصوات تنازليا. ويكون استكمال المقاعد التي لم يحصل فيها اي مرشح على %10 من عدد أصوات المقترعين للفوز بالمقعد النيابي باستكمال العدد في كل دائرة على حدة بمن هو حاصل على أعلى الأصوات من المرشحين الآخرين. وتصدى القانون لمواجهة الجانب العملي الذي يساهم في تمكين الناخبين من الادلاء بأصواتهم بصورة سلسة وميسرة من خلال اعطاء المرونة اللازمة للجنة العليا ولوزير الداخلية بنص القانون في تحديد مقار اللجان الانتخابية بما يراعي التسهيل على الناخبين وتيسير ادلائهم بأصواتهم بصورة عادلة ومناسبة.