وفرة الإنتاج وتباطؤ نمو الأسواق الناشئة يضغطان على النفط

نشر في 13-10-2015 | 00:01
آخر تحديث 13-10-2015 | 00:01
No Image Caption
«الوطني»: «الطاقة الدولية» تتوقع تراجع وفرة الإنتاج بصورة تدريجية خلال 2016
أنهى مزيج برنت الشهر الماضي مستقراً عند 47.2 دولاراً للبرميل، في حين بلغ سعر مزيج غرب تكساس المتوسط 45.1 دولاراً للبرميل، ولا يزال المزيجان قرب أدنى مستوى لهما منذ ست سنوات ونصف السنة، متأثرين باستمرار المخاوف بشأن تباطؤ نمو اقتصاد الأسواق الناشئة لاسيما اقتصاد الصين، وباستمرار وفرة الإنتاج.

استقرت الأسواق خلال سبتمبر الماضي بعدما شهدت تقلبات في نهاية شهر أغسطس. وتراوحت أسعار مزيجي غرب تكساس المتوسط وبرنت خلال معظم الشهر بين 46 و49 دولارا للبرميل وبين 44 و46 دولارا للبرميل على التوالي.

وحسبما جاء في الموجز الاقتصادي الصادر عن بنك الكويت الوطني، أنهى مزيج برنت الشهر مستقرا عند 47.2 دولارا للبرميل، في حين بلغ سعر مزيج غرب تكساس المتوسط 45.1 دولارا للبرميل. ولا يزال المزيجان قرب أدنى مستوى لهما منذ ست سنوات ونصف السنة، متأثرين باستمرار المخاوف بشأن تباطؤ نمو اقتصاد الأسواق الناشئة، لاسيما اقتصاد الصين، وباستمرار وفرة الانتاج.

وجاء قرار مجلس الاحتياط الفدرالي بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير كاعتراف بالمخاوف الاقتصادية، في حين ظهرت آثار وفرة الانتاج في المستويات التاريخية التي سجلها المخزون التجاري لدول منظمة التعاون الاقتصادي، إضافة إلى استمرار تراجع الأسعار في الأسواق الإقليمية كأسواق الكويت وإيران.

وبحسب الموجز، استقر التراجع في سعر خام التصدير الكويتي مقابل النفط السعودي الخفيف للمستوردين من آسيا عند أكبر مستوى له منذ عشر سنوات تماشيا مع محاولة الأسواق جاهدة الحفاظ على حصتها السوقية والتي من بينها دول أعضاء منظمة أوبك.

وتتوقع أسواق الأسعار الآجلة زيادة سعر مزيج برنت إلى 55.2 دولاراً للبرميل بحلول ديسمبر 2016 وذلك اعتباراً من الثلاثين من سبتمبر وإلى 58.6 دولاراً للبرميل بحلول ديسمبر 2017.

توقعات بتراجع الإنتاج في 2016

تستند التوقعات بشأن استعادة أسعار النفط قوتها بحلول عام 2016 وما بعد على التوقعات حول اتساع الفارق بين الطلب والانتاج. إذ من المتوقع أن تتراجع وفرة الإنتاج التي تقدرها وكالة الطاقة الدولية بنحو 1.6 مليون دولار خلال الربع الثالث من هذا العام، وذلك تماشيا مع استعادة الطلب قوته بعد تدني مستوياته في عام 2014، إضافة إلى تباطؤ نمو الانتاج على خلفية خفض المصروفات الاستثمارية وخفض الانتاج لاحقا نتيجة تراجع أسعار النفط.

ومن المحتمل أن يتراجع فائض الانتاج الحالي مستقبلا ليسجل عجزا بنحو -0.5 مليون برميل يوميا بحلول الربع الأخير من عام 2016، تماشيا مع توقعات تجاوز الطلب لمستويات الانتاج. ومن المتوقع أن يرتفع الطلب خلال عام 2015 إلى أعلى مستوى له منذ خمس سنوات بواقع 1.7 مليون برميل يوميا، ليعتدل بعد ذلك في عام 2016 إلى 1.4 مليون برميل يومياً.

ويذكر الموجز أن التقديرات الأولية للربع الثالث من عام 2015 تشير إلى تجاوز الطلب مستوى 1.7 مليون برميل يوميا للربع الثالث على التوالي، مدعوما بتحسن البيانات في أسواق أميركا والصين واوروبا وروسيا.

الإنتاج العالمي

بالمقابل، تسببت أسعار النفط المنخفضة بالتأثير سلباً على الانتاج العالمي، لاسيما انتاج الدول من خارج منظمة أوبك الذي تتوقع وكالة الطاقة الدولية تراجعه بشكل ملحوظ إلى -0.3 مليون برميل يوميا بحلول نهاية العام، ليسجل بعد ذلك مزيدا من التراجع إلى -0.9 مليون برميل يوميا بحلول نهاية الربع الثاني من عام 2016، وذلك بعدما سجل أعلى مستوى له عند 2.6 مليون برميل يوميا في الربع الأخير من 2014.

وتتوقع وكالة الطاقة الدولية تراجع انتاج الدول من خارج منظمة أوبك لعام 2015 بأكمله ليصل إلى 1.1 مليون برميل يوميا من 2.3 مليون برميل يوميا في العام الماضي. ومن المتوقع أن يتراجع انتاج الدول من خارج منظمة أوبك في 2016 بواقع 0.5 مليون برميل يوميا.

 وترى وكالة الطاقة الدولية أن معظم هذا التراجع يعود إلى تراجع انتاج النفط الصخري الأميركي. ومع تدنّي أسعار النفط إلى مستوى أقل من أسعار التعادل المتوقعة لأكبر منتجي النفط الصخري الأميركي، فمن المتوقع أن يستمر التراجع في عمليات التنقيب وأسعار الاستكمال الذي بدأ في مطلع العام حتى 2016.

back to top