الخالد: لا مكان في «الداخلية» لمن لا يراعي واجباته مهما علت رتبته
ترأس اجتماعاً لقادة الوزارة ناقش الاستراتيجية الأمنية وأكد أهمية المحادثات في واشنطن
عقد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد اجتماعا أمنيا بحضور وكيل الوزارة الفريق سليمان الفهد والوكلاء المساعدين، لاستعراض الاستراتيجية الأمنية الشاملة التي أقرها أخيرا.وقد استهل الخالد الاجتماع بالتحية والتقدير للجهود المخلصة والعمل الدؤوب الذي تبذله كل أجهزة ورجال الأمن من أجل فرض الأمن والأمان والطمأنينة، ومراقبة كل من تسول له نفسه العبث والنيل من أمن البلاد واستقرارها.
وشدد الوزير في بداية الاجتماع على ضرورة الحفاظ على القيم والمبادئ الراسخة للنظام العام للبيت الداخلي لوزارة الداخلية ولكل أجهزة الأمن، وألا تحيد عنها مهما كانت الأسباب والظروف، فهي السياج والحصن المنيع لكل عمل مخلص وأمين لمصلحة الوطن والولاء الكامل للمؤسسة الأمنية، والوفاء والبر بالقسم بالحفاظ على أسرارها ومقدراتها، وإذا كان من أمر فيه تجاوز أو تعد، فأنا أولى أن أحاط به وأبلّغ، والكل مؤتمن على أسرار العمل ومتطلباته، والجميع لدي تحت المجهر.وقال الخالد: "سأحاسب أي قيادي مهما كانت رتبته أو منصبه إذا تجاوز أو أخل بمتطلبات وظيفته، فلا مكان لدينا لمن لا يراعي واجباته".رافد قويوأطلع الوزير الوكيل والوكلاء المساعدين على نتائج زيارته التي قام بها أخيرا للولايات المتحدة الأميركية، وما اشتملت عليه من مقابلات ولقاءات مع كبار المسؤولين في الأجهزة الأمنية هناك، والتي تشكل رافدا قويا لدعم التعاون الأمني المشترك بين الكويت والولايات المتحدة.وأشار الى أن التنسيق شمل تسهيل الفيز وتأشيرات دخول الطلبة وذويهم والمرضى المبتعثين لأميركا، وحل جميع الإشكالات المتعلقة بهذا الجانب الحيوي، إضافة الى تسهيل حركة الملاحة الجوية بين البلدين وما يتطلبها من إجراءات أمنية.وكشف أن مباحثاته مع الجانب الأميركي تم خلالها استعراض الأحداث الأمنية التي تعرض لها الكويت وكشف ملابساتها وأبعادها، وتناولت اللقاءات سبل دعم التنسيق المشترك في تنمية مهارات ورفع قدرات أجهزة الأمن في ما يتعلق ببرامج التدريبات المختلفة في مجالات العمل الأمني.واستمع وزير الداخلية لتقرير من وكيل الوزارة عن نتائج أعمال الاجتماع الاستثنائي لوكلاء وزارات الداخلية بمجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي عقد الأربعاء في الرياض وما أسفر عنه من توصيات سيتم رفعها الى اجتماع وزراء داخلية دول المجلس في اجتماعهم المقبل في ما يتعلق بالتنسيق والتشاور المستمر وعقد اللقاءات وإجراء التمارين المشتركة والبيانات العملية للتطبيقات الميدانية بين أجهزة الأمن بدول المجلس.القيادات الوسطىكما اطلع الفهد وزير الداخلية والمشاركين في الاجتماع على برنامج تدريب القيادات الوسطى لدى الدول المتقدمة تدريبيا في المجال الأمني، وتحديد الجهات داخليا وخارجيا، وذلك لصقل المهارات والبرامج ورفع قدرات الكوادر الأمنية لاكتساب الخبرات والتعرف على التجارب الناجحة وتطبيقاتها، فهم قادة المستقبل.وتم خلال الاجتماع استعراض المشاريع التنموية الجديدة لوزارة الداخلية، وفي طليعتها شراء عدد من الطائرات العمودية وإعداد الكوادر الفنية المدربة وطواقم التشغيل العاملة عليها، وتم التنسيق مع وزارة المالية باعتماد مبلغ لتأجير 1000 دورية شرطة جديدة شاملة أعمال الصيانة والتأمين الشامل والتبديل في حال الأعطال، مما يوفر مليوني دينار على ميزانية وزارة الداخلية، والتعاقدات الجديدة لتوفير احتياجات الإدارة العامة لقوات الأمن الخاصة من أحدث المعدات الجديدة والمتطورة والآليات أيضا. وحرص الاجتماع على ضرورة إعداد استراتيجية إعلامية شاملة لتسويق المشاريع التنموية للوزارة بغية التعريف بها لدى المواطنين والمقيمين والرأي العام للإعلام بالجهود التي تبذلها وزارة الداخلية وأجهزتها تحقيقا للأمن والاستقرار وتكليف الإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني بوضع تصوراتها بهذا المجال.ملاحظات وتوجيهاتثم اطلع على تقرير بشأن النظام الذي تم استحداثه أخيرا من تاريخ 20/ 8/ 2015 بين الإدارة العامة للتحقيقات والإدارة العامة للمرور وقطاع الأمن العام، حيث يقوم ضباط المخافر بالتعامل مع حوادث المرور المجهولة، تسهيلا للإجراءات وتخفيفا للأعباء الخاصة بهذا الشأن.وأبدى الخالد ملاحظاته وأصدر توجيهاته بضرورة الإسراع في تنفيذ خطة التنمية للمنشآت والمباني الجديدة، والعمل على سرعة افتتاحها قريبا ودخولها للخدمة، والإسراع بافتتاح مبنى خاص للمتقاعدين من منتسبي الوزارة والمتعلقة بالخدمات اللازمة لهم بمنطقة الصديق.وفي ختام الاجتماع، عبّر الخالد عن خالص شكره وتقديره لكل القيادات الأمنية التي ساهمت في وضع الاستراتيجية الأمنية لوزارة الداخلية للسنوات الثلاث المقبلة، والتي لن يقبل بطلبات التأخير أو التراخي في تنفيذها، وأنه سيتابع تفاصيلها أولا فأولا وبنفسه شخصيا، ويحاسب كل من يتهاون بها مهما علت رتبته أو منصبه، داعيا الله أن يوفق الجميع لخدمة أمن الكويت وشعبها في ظل القيادة السياسية العليا.أبرز بنود الاجتماع الأمني • اعتماد برنامج وجهات تدريب القيادات الوسطى داخليا وخارجيا لصقل المهارات واكتساب الخبرات.• استعراض أهم المشاريع الأمنية الجديدة وفي طليعتها شراء الطائرات وإعداد الكوادر الفنية.• التنسيق مع "المالية" لتأجير 1000 دورية جديدة، بما يوفر مليوني دينار لميزانية الوزارة.• توفير احتياجات القوات الخاصة من الآليات والمعدات الجديدة والمتطورة حديثاً.• استراتيجية إعلامية شاملة لتسويق مشاريع الوزارة التنموية للمواطنين والمقيمين.• الإسراع في الخطة التنموية للمباني والمنشآت الجديدة التي سيتم افتتاحها قريباً.• تخصيص مبنى لخدمات متقاعدي "الداخلية" بمنطقة الصديق والافتتاح قريباً جداً.