ضعف الطلب على A380... هل يمثل نهاية عصر «الإيرباص»؟!
أبلغت شركة إيرباص هيئة الإذاعة البريطانية – بي بي سي – أن من غير المحتمل أن تحقق الشركة أي مبيعات جديدة لطائراتها من طراز أيه 380 سوبرجمبو النفاثة في معرض دبي للطيران الذي أقيم الأسبوع الماضي، وهو أكثر المناسبات السنوية أهمية في عالم الطيران.وعلى الرغم من أن الشركة قللت من تأثير خيبة الأمل هذه غير أن تلك الأنباء تمثل مساراً هابطاً متواصلاً بالنسبة إلى أكبر شركات الطيران في العالم التي وصفت في الماضي بأنها مستقبل الطيران – وتحول أساسي في طريقة سفرنا الجوي.
ويقول فيناي باسكارا، وهو محلل رفيع لدى نشرة إيرويز نيوز" كانت لطائرة أيه 380 صورة شاعرية عند الناس بالنسبة إلى شركات الطيران في الماضي، وهي الخلف الروحي لطائرة بوينغ 747 ولكن ذلك النوع من الطائرات لم يعد ملائماً لشبكة اليوم من شركات الطيران".انطلقت أيه 380 للمرة الأولى سنة 2007 وقد وعدت بحمل ما يصل إلى 800 راكب إلى مسافات بعيدة بين وجهات رئيسية. وكان الأمل أن تسهم في تخفيف العبء عن مواقف المطارات المزدحمة وتحقق توفيراً كبيراً في الوقود.لكن التغير العالمي وضع هذه الطائرة في حال معاكس أمام الطائرات الأصغر وأبرزها بوينغ 787 دريملاينر التي دخلت الخدمة في 2011. وعلى الرغم من المشاكل الفنية المزعجة في هذه الطائرة، حصلت شركة بوينغ على أكثر من 1100 طلب شراء في ما حصلت شركة إيرباص حتى الآن على أكثر قليلاً من 300 طلب لطائرة أيه 380.ليس ثمة مقارنة متطابقة بين الطائرتين ولم يكن ذلك هو الهدف في الأساس. ويرجع ذلك إلى أن المعركة – التي حسمت الآن – لم تكن بين الطرازين بل بين اتجاهين من التوقعات حول سوق الطيران في العالم.كانت أيه 380 قد صنعت لنقل الركاب بين أكبر وجهات العالم مع تحويل إلى طائرات أصغر لإيصال الركاب إلى وجهاتهم النهائية – ولكن هذا لم يعد وضعاً ملائماً للرحلات الجوية.ويقول باسكارا، إن "الاتجاه هو لزيادة التوزيع" وقد خلقت الدول النامية قدراً أكبر من الطلب على السفر، ليس بين لندن وسنغافورة فقط، بل بين وجهات أخرى مثل جاكرتا ومانيلا.والطائرات ذات المدى الطويل والمتوسطة الحجم مثل دريم لاينر تلائم بقدر أكبر تلك الرحلات. وحتى بين الوجهات الرئيسية تبدو أيه 380 أقل قبولاً مما كانت إيرباص ترجوه مع تركيز شركات الطيران على الخدمة وسرعة الأداء.ويقول كريس براننغ من وكالة سفريات براون وهدسونBrown and Hudson" على طريق أعمال رئيسي مثل لندن – نيويورك يعتبر التكرار العالي فائدة أكبر من السعة العالية".لكن تلك الأنباء ليست كلها سيئة بالنسبة إلى إيرباص. وعلى الرغم من أن من غير المحتمل أن تعوض أيه 380 تكلفة تطويرها فإن تراجعها لا يشكل خطراً وجودياً على الشركة الفرنسية الصانعة – كما أن طائرتها أيه 350 الأصغر حجماً التي صممت لمنافسة دريملاينر تلقت حوالي 800 طلب حتى شهر أكتوبر.وليس من المحتمل أن تختفي أيه 380 بصورة تامة فقد أصبحت انتاجاً ملائماً وثمة طلب مستمر من كبريات شركات الطيران مثل طيران الإمارات التي تستخدم 65 من الطائرات وتفاخر بوسائلها الرفاهية مثل الدوش خلال الرحلة وردهات الكوكتيل.