أحمد الفهد يعرقل إصلاح «الفيفا»!

أعلن رفضه اقتراحاً بتحديد مدة أعضاء الاتحاد الدولي ونظام التناوب على الرئاسة

نشر في 04-11-2015
آخر تحديث 04-11-2015 | 00:05
No Image Caption
مثلما وصلت جهوده الحثيثة إلى الإجهاز على قوانين الإصلاح المحلية، عاد أحمد الفهد إلى عادته، ولكن هذه المرة على المستوى الدولي، من خلال رفضه خطة الإصلاح في "الفيفا"، معارضاً أن تصبح رئاسة الاتحاد الدولي بنظام التناوب.
يبدو أن كل ما يمت بصلة إلى الاصلاح لا يروق لرئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية، ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ أحمد الفهد، ويعكر صفو مزاجه.

فالفهد الذي ظل يحارب قوانين الإصلاح الرياضي الوطنية بشكل معلن وغير معلن منذ إقرارها في فبراير2007 حتى أجهز عليها بمساعدة حلفائه في اللجنة الأولمبية الدولية والهيئات الرياضية الدولية والقارية، يسعى حالياً إلى نقل تجربته للإجهاز على خطة إصلاح الاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا" التي وضعها رئيس لجنة القيم دومينيكو سكالا.

وبعد نجاحه في التجربة المحلية يبدو أن الدور جاء هذه المرة على "الفيفا"، وبعدما أتى على الأخضر واليابس في الرياضة الكويتية، وتسبب في تعليق نشاطها خارجيا لعدم تماشي القوانين الوطنية مع رغباته ومصالحه الشخصية، يعمل الفهد بقوة على تفريغ الاصلاحات من محتواها بمساعدة صديقه وحليفه رئيس ما يسمى لجنة الاصلاح بالفيفا فرانسوا كارار المدير العام السابق للجنة الاولمبية الدولية!

وكشفت مقابلة أجراها مع "رويترز" عن توجهات للفهد داخل اللجنة قد تعمل بشكل أو بآخر على استمرار الفساد في ثاني أكبر هيئة رياضية عالمية، بدلاً من إخراج الاتحاد الدولي من النفق المظلم الذي يعيشه منذ مايو عندما وجهت اتهامات تتعلق بالفساد إلى 14 مسؤولا في كرة القدم وشركات تسويق رياضي من جانب وزارة العدل الأميركية.

رفض  40٪ من الاقتراحات

وكشف أحمد الفهد أن لجنة الإصلاح بالفيفا، سترفض ما يصل إلى 40 في المئة من اقتراحات الإصلاح التي قدمها سكالا، ومن بينها خطط وضع قيود على فترات بقاء المسؤولين الكبار في مناصبهم، كما دافع عن قرار لجنة الإصلاح برفض اقتراح من شأنه أن يضع قيوداً على فترات بقاء أعضاء الاتحاد الدولي، المبتلى بالفضائح، في مناصبهم.

وكان سكالا يقود في البداية خطط إصلاح الفيفا، قبل إنشاء لجنة الإصلاح برئاسة فرانسوا كارار المدير العام السابق للجنة الاولمبية الدولية وحليف الشيخ أحمد.

وقدم سكالا، رجل الأعمال السويسري، خطة من ثماني نقاط لإصلاح الفيفا في أول سبتمبر، لكن لجنة الإصلاح في الاتحاد الدولي رفضتها عدة مرات وفقا لتقرير نشر في 20 أكتوبر الماضي.

ورداً على سؤال بشأن إصلاحات سكالا، قال الفهد إن "60- 70 في المئة من الاقتراحات ساندتها اللجنة، لكن القيود على البقاء في المناصب ستقتصر على رئيس الفيفا وحده".

واقترح سكالا حداً للبقاء في المناصب يبلغ ثلاث فترات، كل منها تضم أربع سنوات لأعضاء اللجنة التنفيذية والأمين العام وأعضاء لجان الفيفا المستقلة الأخرى، كما اقترح نظاما يسمح بفرض قيود البقاء في المناصب نفسها على الاتحادات القارية والوطنية، وهو ما يعني عدم إمكانية بقاء أحد في المنصب نفسه بكرة القدم أكثر من 12 عاما، لكن تقرير لجنة الإصلاح لم يذكر أي قيود على فترات البقاء في المناصب إلا بتحديد عدم تجاوز السن 74 عاما.

وقال الشيخ أحمد: "لكن هذا طبيعي بالنسبة للعديد من المنظمات".

حد السن

وأضاف، في المقابلة التي جرت على هامش الجمعية العمومية لاتحاد اللجان الاولمبية الوطنية في واشنطن الأسبوع الماضي: "أعتقد أن حد السن سيحقق الأهداف نفسها... وستحصل على ثلاث أو أربع فترات على الأكثر إلا لو كنت شابا".

ووفقا لخطط لجنة الإصلاح سيسمح لعضو في اللجنة التنفيذية للفيفا يبلغ عمره 40 عاما بالبقاء في المنصب 34 عاما.

ورفض سكالا التعليق على عمل لجنة الإصلاح، لكنه قال إنه وقف بجانب الحاجة، على نطاق واسع، إلى قيود على البقاء بالمناصب وتغييرات على المستوى الوطني والإقليمي.

وقال لـ "رويترز": "أعتقد أن القيود على البقاء بالمناصب لكل أعضاء اللجنة التنفيذية وكل الوظائف الكبرى في الاتحاد الدولي والاتحادات الوطنية أمر في غاية الأهمية، لأنهم السبب الرئيسي في المسائل الحالية".

وستجتمع لجنة الإصلاح مجددا في وقت لاحق هذا الشهر، وستقدم تقريرها في ديسمبر للجنة التنفيذية للفيفا التي ستكون مسؤولة عن وضع هذه الأمور للتصويت خلال اجتماع الفيفا في فبراير.

ودعت خطة سكالا أيضا إلى انتخاب أعضاء اللجنة التنفيذية في الفيفا مباشرة عن طريق أعضاء الجمعية العمومية البالغ عددهم 209 اتحادات، لكن لجنة الإصلاح تقول إنها ستحتفظ للاتحادات القارية بسلطة انتخاب ممثليها.

وبعد نشر توصياته اقترح سكالا أيضا أن تكون رئاسة الفيفا بنظام التناوب كجزء من التغييرات، لكن الشيخ أحمد قال إن ذلك مستبعد جداً، مضيفاً: "لا أؤمن بذلك، لا يجب أن نقتل كل شيء لمجرد أننا في أزمة، يجب أن نحل مشاكلنا بدون المبالغة في رد الفعل".

back to top