إعلام الأسد يحتفي بالجنود والمرتزقة الروس وواشنطن تحذر من مواجهة محتملة

نشر في 07-09-2015 | 00:01
آخر تحديث 07-09-2015 | 00:01
دروز السويداء يصعّدون ويعلنون جبل العرب منطقة محررة
بدأ الإعلام الموالي للرئيس السوري بشار الأسد بنشر صور لجنود ومرتزقة روس يقاتلون تحت راية جيشه النظامي، بالتزامن مع تحذير واشنطن لموسكو من مواجهة محتملة مع قوت الائتلاف الدولي في حال تأكدت من معلومات حول إرسالها تعزيزات عسكرية إلى سورية.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية أمس الأول ان «الوزير جون كيري هاتف نظيره الروسي سيرغي لافروف وقال له بوضوح إن كانت هذه المعلومات صحيحة فإن هذه التحركات يمكن أن تؤدي إلى تصعيد النزاع ومزيد من الضحايا الأبرياء وزيادة تدفق اللاجئين وخطر مواجهة مع الائتلاف الذي يقاتل تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) الناشط في سورية».

وأضافت أن كيري بحث في الاتصال الهاتفي مع لافروف «القلق الاميركي بشأن معلومات متعلقة عن تعزيزات روسية وشيكة هناك»، موضحة أنهما «اتفقا على مواصلة المناقشات حول النزاع السوري في نيويورك في وقت لاحق الشهر الجاري على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن روسيا أرسلت فريقاً عسكرياً إلى حليفتها سورية وتقوم بخطوات تثير قلق واشنطن التي ترى أنها قد تكون مؤشرات الى تعزيز دعمها العسكري لنظام الأسد، مبينة أن هذه التحركات تشمل نقل وحدات من المساكن المسبقة الصنع تتسع لمئات الأشخاص إلى موقع عسكري سوري مؤخراً وتسليم محطة لمراقبة الملاحة الجوية.

وأكدت وزارة الخارجية الروسية من جهتها أن الاتصال جرى بمبادرة من كيري. ولم تشر الى المخاوف الأميركية من التعزيزات العسكرية الروسية، لكنها قالت ان وزيري الخارجية بحثا في الجوانب المختلفة للوضع في سورية وإطلاق عملية سياسية، إضافة الى أهداف التصدي لتنظيم «داعش» ومجموعات أخرى.

مرتزقة روس

وعلى خلاف تأكيد دمشق على أن الوجود الروسي يقتصر على بعض المستشارين العسكريين الروس، أظهرت صور جديدة نشرها أمس موقع «عكس السير» عدداً من الجنود الروس في أكثر من مدينة ونقطة عسكرية على امتداد سورية.

وكما الميليشات الإيرانية والعراقية والأفغانية و»حزب الله» اللبناني، نفى النظام وجود الروس في بداية الأمر، ثم قال إنهم خبراء واستشاريون فقط، قبل أن تنتشر صور للعناصر الروسية تشارك في قتل السوريين إلى جانب جيش الأسد.

في السياق، اقتربت بريطانيا بشكل أكبر من القيام بعمل عسكري في سورية، وقالت صحيفة «صنداي تايمز»، التي أشارت إلى إجراء تصويت في البرلمان الشهر المقبل بشأن قصف «داعش».

وقال وزير المالية البريطاني جورج أوزبورن إنه يتعين على بريطانيا وأوروبا إيجاد وسيلة لمعالجة الصراع في سورية إضافة إلى منح اللجوء للفارين بشكل حقيقي من الاضطهاد، مضيفاً، في مقابلة مع «رويترز‭ « ‬على هامش اجتماع لوزراء مالية مجموعة العشرين في تركيا: ‬»لابد من مواجهة المشكلة في المنبع وهي نظام الأسد الشرير وإرهابيو داعش ولابد من خطة شاملة لسورية أكثر استقرارا وأكثر سلاماً».

دروز السويداء

وعلى الأرض، صعّد دروز السويداء تحركاتهم رداً على اغتيال زعيم مجموعة «مشايخ الكرامة» الشيخ وحيد البلعوس بالمطالبة بمنطقة حكم ذاتي وخروج من أسموهم «عصابة الأسد من المحافظة» وزمرة وفيق ناصر، رئيس الفرع العسكري في المدينة.

وأعلن الرئيس الجديد لـ»رجال الكرامة» رأفت البلعوس، في بيان، منطقة «جبل العرب (التي تضم الدروز) منطقة محررة»، مؤكداً استمرار عمل المؤسسات العامة والخدمية بإشراف الإدارة الذاتية المنبثقة من الهيئة المؤقتة لحماية الجبل».

وتضمن البيان عددا من المطالب أبرزها إبطال دور اللجان الأمنية الأسدية، وتسليم الشؤون الأمنية لرجال الكرامة في كل مدينة وبلدة من المحافظة وتكليف غرفة عمليات رجال الكرامة وتنسيق العلاقة مع كل المسلحين بالجبل من كل الفصائل بتطهير مواقع السلطة والإشراف على حفظ الأمن واستمرار الحياة الطبيعية بالمحافظة.

كما اتهمت مجموعة «رجال الكرامة» من أسمتهم «زمرة وفيق ناصر وعصابة الأسد في السويداء واللجنة الأمنية مسؤولية كل ما جرى ويجري من اغتيالات وزج الجبل في أتون هذه المواجهة الدموية».

وفي محاولة للخروج من المأزق، أعلنت السلطات السورية أمس اعتقال عنصر في جبهة "النصرة" يدعى "أبوطرابه" قالت إنه اعترف بتنفيذ تفجيري السويداء والمشاركة في الحوادث التي تلته.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن رئيس اللجنة الأمنية في المحافظة أن "الإرهابي اعترف بالمشاركة في الاعتداء على فرع الشرطة العسكرية والأمن الجنائي ومحاولة الاعتداء على مبنى المحافظة، إضافة إلى أعمال التخريب والسرقة للممتلكات الخاصة في مدينة السويداء".

(دمشق، واشنطن- أ ف ب، رويترز، د ب أ، كونا)

back to top