49 نصيحة لاستعادة النشاط ... وداعاً للتعب!

نشر في 01-10-2015 | 00:01
آخر تحديث 01-10-2015 | 00:01
No Image Caption
هل تشعر بالخمول والإرهاق وتقترب من الإجهاد التام؟ قلق، تعب، عدائية، انغلاق على الذات، شره مرضي، عقد نفسية، حزن، اكتئاب... كلنا نتذمر من هذه الأمراض التي تنجم عن إجهاد مفرط وتعب يومي هائل... لكن لمكافحة هذه الظروف السلبية، يمكن اللجوء إلى وسائل طبيعية من شأنها أن تعالج الفرد في عمق ذاته.

لتحقيق ذلك، يجب اكتشاف الجسم أو إعادة اكتشافه واحترامه وتقديره ومعالجة الهضم وتطوير الحواس وإعادة التوازن إلى الجهاز العصبي. يفصّل هذا الملف الطرق الفاعلة لاسترجاع الصحة الجيدة والرشاقة والطاقة والثقة بالنفس وفرح الحياة عبر تطبيق نصائح بسيطة ومنطقية. لا تدع التعب يوجّه حياتك. تحرك منذ ظهور المؤشرات الأولى وتعلّم أن تحمي قواك الذاتية أطول فترة ممكنة!

هل ترغب فعلاً في تحسين نشاطك؟ يجب أن تعود إلى الأساس، بغض النظر عن جنسك أو عمرك أو جدولك اليومي! يتوقف نشاطك وصحتك وراحتك في الحياة اليومية على التزامك الصادق وطبيعة سلوكياتك لاستعادة السيطرة على زمام الأمور.

وفق أحدث الاستطلاعات، يبدو أن هذه المشكلة تطاول جميع الفئات العمرية: يعترف 47% من الناس بأنهم شعروا بالتعب خلال أسبوع أو أسبوعين من السنة، وتعترف ثلث النساء تقريباً بأنهن واجهن هذه الحالة في مناسبات عدة خلال الفترة نفسها. يصيب هذا التعب المستمر فئة الشباب والناشطين بالإضافة إلى كبار السن: يتذمر 51% من الأشخاص تحت عمر الثلاثين من إصابتهم بضعف جسدي مقابل 40% فقط من الأشخاص فوق عمر الستين. تشمل العوامل الأكثر شيوعاً:

• تعب تفاعلي (في 28% من الحالات)، وترتبط هذه الحالة التفاعلية بالهموم الشخصية أو المهنية.

• الأمراض النفسية (في 23% من الحالات).

• الأمراض الالتهابية (في 16% من الحالات).

تتفاوت هذه الأسباب بحسب العمر. يشعر المراهقون بتعب أكبر بعد نشاط رياضي أو مدرسي مُجهِد بينما يواجه كبار السن غالباً أحد الأمراض أو بعض الأحداث المؤلمة أو صعوبة في النوم.

عواقب التعب

يمكن أن يتخذ التعب أشكالاً عدة مثل العصبية وتعكر المزاج والأرق والتعب والصداع النصفي والقلق. ويتمثّل أحياناً بأشكال أكثر خطورة: قرحة في المعدة، احتشاء عضلة القلب، ارتفاع ضغط الدم... يؤثر جهازان أساسيان على هذه التفاعلات:

• الجهاز العصبي: يؤدي تحفيز هذا الجهاز إلى إفراز هرمونات الكاتشولامين، وتحديداً الأدرينالين. يكون هذا التفاعل سريعاً وعدائياً جداً.

• جهاز الغدد الصماء: حين يكون التجاوب بطيئاً جداً، يتم إفراز مادة الكورتيزون. يؤدي تنشيط هذين الجهازين إلى تفاعلات في القلب والأوعية الدموية وجهاز الهضم والأيض. تتسم المؤشرات القلبية بتسارع معدل ضربات القلب وزيادة تدفق الدم.

تأثير الضغط النفسي

يؤثر الضغط النفسي على الآليات الدفاعية للجسم، أي الموارد المناعية. يشير بعض الدراسات إلى أن الأفراد الذين يعيشون في ضغط نفسي شديد (وفاة الشريك، بطالة...) يسجلون تراجعاً ملحوظاً في نسبة اللمفاويات، أي الخلايا المسؤولة عن إنتاج الأجسام المضادة. لذا قد نصبح أكثر عرضة للالتهابات بسبب الضغط النفسي. يسهل أن نلاحظ ذلك: حين نشعر بالانزعاج، من الأسهل أن نلتقط عدوى الزكام أو التهاب الجيوب الأنفية أو الخناق. في المقابل، إذا كنا بكامل حيويتنا، يتراجع احتمال إصابتنا بالالتهابات الفيروسية حتى لو كان الجميع من حولك مرضى.

أعراض التعب

• أعراض عضلية: أوجاع، تشنجات، ارتجاف، تراجع القدرة على تحمل الجهود الجسدية.

• اضطرابات النوم: صعوبة في النوم، أرق، نوم مفرط، نوم متقطع.

• اضطرابات فكرية: تراجع الإنتاج الفكري، صعوبة في التركيز، مشاكل في الذاكرة والانتباه.

• اضطرابات جنسية: تراجع أو فقدان الرغبة الجنسية، تراجع النشاط الجنسي، عجز أو برودة.

• اضطرابات هضمية: إسهال، إمساك، تغير السلوك الغذائي، تشنجات معوية.

• اضطرابات سلوكية: تعكر المزاج، انفعال مفرط، تراجع روح المبادرة، مشاكل في العلاقات، عدم تحمّل الضجة، قلق، حزن، تشاؤم، إحباط.

• اضرابات جسدية: ألم في الحلق، خفقان في القلب، اضطرابات بصرية.

لا تدع التعب يجتاح حياتك! تحرك منذ ظهور المؤشرات الأولى وطبّق النصائح التالية التي تندرج ضمن أربعة مجالات مترابطة.

المجال الأول: نصائح «غذائية»

1- نظام غذائي متنوع ومتوازن

لاستعادة النشاط، تقضي القاعدة الأساسية الأولى بتناول أنواع المأكولات كافة باعتدال. تشمل المأكولات جميع أصناف المغذيات والفيتامينات والمعادن والأحماض الأمينية الأساسية التي تضمن استعادة الحيوية.

القاعدة التي توصي بتناول خمسة أنواع من الفاكهة والخضراوات يومياً تُعتبر فاعلة جداً لكن لا يجب إهمال أهمية استهلاك البروتينات. لا نفع من اتباع حمية غذائية صارمة لأنها ستقودك في نهاية المطاف إلى اكتساب وزن زائد ومواجهة مشاكل الضغط النفسي والنقص الغذائي. من الأفضل الالتزام بأسس الحمية المتوسطية التي تتألف بشكل أساسي من الفاكهة والخضراوات والسمك والقشريات وأجبان الماعز الطازجة والكربوهيدرات المركّبة وزيت الزيتون.

امضغ جميع القضمات ببطء وتجنب الإفراط في استهلاك المأكولات الدهنية أو الغنية بالسكر، لكن يمكنك تناول تحلية تحبّها من وقت إلى آخر، وتحديداً الشوكولاتة السوداء لأنها ترفع المعنويات! من خلال تطبيق هذه القاعدة الأولى، لن تستعيد النشاط فحسب بل ستحقق النحافة أيضاً. لكن يجب الالتزام بهذه النصيحة طوال ثلاثة أشهر على الأقل. ستندهش من النتائج!

2- طريقة طبخ قليلة الدسم

طريقة الطبخ هي الخطوة الأولى لتحضير أي طبق. ما الذي يجعلنا نظن أن أفضل الأطباق تُطبَخ  بالمواد الدهنية؟ يمكن إعداد أطباق خفيفة ولذيذة جداً. لتحقيق ذلك، لا بد من تجنب استعمال الزبدة أو الزيت في الطبخ وتفضيل طرق تخلو من المواد الدهنية: الطبخ على البخار أو الشوي أو الخَبْز داخل ورق البرشمان... تضمن هذه الطرق الحفاظ على مذاق الطعام الأصلي تزامناً مع تسهيل عملية الهضم واستعادة النشاط.

3- وفرة من الأعشاب

يمكن تعطير الأطباق بأعشاب لها مزايا معروفة:

• البقدونس: عنصر منشّط ويحتوي على كمية كبيرة من الفيتامين C. كذلك يتناسب مع جميع المأكولات.

• الطرخون: عنصر مثالي مع اللحوم البيضاء والبيض والسمك. لا شيء يضاهي مزاياه على مستوى الهضم ودرّ البول.

• الحبق: يمكن إضافته فوق الطماطم والمعكرونة أو خلطه مع الثوم والبصل. كذلك يُعتبر مضاداً للتشنج ومطهّراً للأمعاء.

• الثوم المعمر: مثالي لتعطير الصلصات الطازجة أو السلطات. كذلك، يفتح الثوم المعمر الشهية ويعزز عملية الهضم.

4- استعمال التوابل

إذا أردت تعزيز طعم السلطات، يمكنك تحضير صلصات { خفيفة} واستعمال زيت الزيتون:

• صلصة خل خفيفة: ملعقة زيت، ملعقة خل، 5 سنتليترات ماء، ملح وبهار.

• صلصة خل بالخردل: ملعقتان صغيرتان من الخردل، خل، ملح، بهار، القليل من الكاري، ملعقتان كبيرتان من الجبنة البيضاء أو اللبن.

5- شرب الماء عند الشعور بالعطش

الماء حليفنا الأقوى! يشكل نحو 70% من محتوى جسم الإنسان. إذا كنت تتبع حمية غذائية، لا بد من التعويض عن نقص الكالسيوم والمغنيسيوم. للحفاظ على سلامة الجسم وتلبية حاجاته وتجنب استهلاك عناصر ضارة، تقضي الخطوة الطبيعية بشرب الماء طوال اليوم كلما نشعر بالعطش. يمكنك أن تشرب من ماء الصنبور أو تستهلك المياه المعدنية أو مرق الطعام أو النقيع أو الشاي... هذه الأنواع كلها مفيدة للصحة!

عند الإمكان، ننصح باستهلاك نقيع هضمي مفيد وشربه في المساء قبل النوم. إذا قررت تحضيره بنفسك، لا تخلط أكثر من أربعة أنواع لأن منافعها قد تتلاشى أو تصبح عكسية.

6- توزيع وجبات الطعام

تجنب الأكل العشوائي بين وجبات الطعام الرئيسة خلال اليوم! يجب تناول الوجبات في أوقات منتظمة وعدم تفويتها لأي سبب لأنك ستفقد بذلك المنافع المتوقعة على مستوى استعادة النشاط. استفد من هذه الأوقات لتفريغ الهموم واترك ضغطك النفسي في مكتبك. يجب أن تكون وجبة الطعام بالنسبة إليك مرادفة للهدوء والاسترخاء.

7- ما هي المأكولات التي يجب تفضيلها؟

لا بد من تجنب المأكولات الغنية بالسعرات الحرارية طبعاً وتكييف الأطباق بحسب الموسم.

• الحبوب: قمح، ذرة، أرز، شوفان... توفر الحبوب الكاملة المغذيات الضرورية للجسم.

• الخضراوات: طماطم، فاصولياء خضراء، بروكلي، سبانخ، كراث، كوسا. تحفز الخضراوات على تفريغ الأمعاء وتسهّل هضم السكريات البطيئة واللحوم.

• الفاكهة: كيوي، فراولة، برتقال للتعويض عن نقص الفيتامينات.

• مشتقات الحليب: ألبان طبيعية، أجبان بيضاء خالية من الدسم، أجبان غير مختمرة وقليلة الدسم.

• لحوم بيضاء وغير دهنية: إنها مصدر للبروتينات ويمكن هضمها جيداً إذا ترافقت مع الخضراوات الخضراء.

• الأسماك والقشريات.

8- الاستفادة من قوة الأغذية

المعدة والطحال هما العضوان الأساسيان لضمان عملية هضم سليمة، لذا تبرز الحاجة إلى نظام غذائي مناسب. من خلال تناول كمية مفرطة من المأكولات الباردة مثلاً، يمكن إنعاش الجسم وإبطاء الهضم وإجبار المعدة على استعمال كمية إضافية من الطاقة. في هذه الحالة، قد يترسخ التعب. لذا يشكل النظام الغذائي الملائم وسيلة للحفاظ على توازن الجسم وتجنب الأمراض. حتى إنه يكون علاجياً في بعض الحالات. يتمتع كل غذاء بقوته الخاصة وهو يؤثر بطريقته على مختلف الأعضاء.

9- الفطور أساسي

كل من ينسى تناول فطوره في الصباح يقلص من دون علمه قدراته الفكرية في بقية ساعات اليوم. يجب السعي إلى اتباع نظام غذائي متنوع ومتوازن للحفاظ على الفاعلية والأداء الجيد كل يوم. يجب تنشيط الدماغ يومياً بعنصر الغلوكوز (من الأفضل فعل ذلك في الصباح).

10- تقليل استهلاك اللحوم

يجب تنويع مصادر البروتينات. أفضل ما يمكن فعله هو الاكتفاء بتناول اللحوم، ثلاث أو أربع مرات في الأسبوع. ومن الأفضل اختيار اللحوم البيضاء لأنها تحتوي على دهون أقل من تلك الموجودة في اللحوم الحمراء.

11- تعزيز استهلاك الأسماك والقشريات

يجب تناول الأسماك والقشريات من دون تردد لأنها غنية بالأحماض الأمينية والحديد. يمكن استهلاكها بعد شويها وبالكمية التي نريدها.

12- استعمال زيوت متعددة

زيت الزيتون صحي لكنه ليس الوحيد. لا يكفي استعمال زيت واحد للحصول على منافع جميع المواد الدهنية. أثبت زيت الزيتون آثاره الواقية على جهاز القلب والأوعية الدموية. كذلك يعتبر الزيت الأفضل من الناحية الهضمية وهو غني جداً بالفيتامين D. عملياً، يجب استعمال نوعين مختلفين من الزيت: زيت الزيتون وزيت الذرة، أو زيت دوار الشمس وزيت الكولزا.

13- إزالة السموم من وقت إلى آخر

من خلال تحفيز الوظائف الطبيعية التي تتولى تفريغ الجسم عبر علاج مطهّر يرتبط بنظام غذائي مناسب، يتخلص الجسم من تلك المخلفات الأيضية كي لا تصبح مصدراً للأمراض. بعد عمر الخامسة والثلاثين، نوصي باستعمال هذا العلاج كل سنة في فصل الخريف أو الربيع لاستعادة التوازن والحيوية. هذه العملية مفيد أيضاً عند الشعور بالتعب وبأوجاع المفاصل والظهر. يوصي خبراء التغذية في حالات كثيرة بعلاج مُطَهّر يستكمل بفاعلية العلاجات بالأدوية في حال ظهور أوجاع في المفاصل.

14- منافع نخالة الشوفان

تحتوي نخالة الشوفان على عدد كبير من المغذيات الأساسية التي تفيد الجسم مثل الفيتامين E والبروتينات والمنغنيز والسيلينيوم والفسفور والمغنيسيوم والزنك والنحاس... كما أنها من الأغذية الأكثر غنى بالألياف القابلة للذوبان، ما يجعلها قادرة على التقاط السكريات والدهون وتفريغها من الجسم قبل امتصاصها.

المجال الثاني: نصائح لاستعادة «الراحة»

15- تنشيط العقل

تترافق مرحلة الشيخوخة مع تراجع القدرات المعرفية وأداء الذاكرة. لكن يمكن تقوية هذه القدرات العقلية وحمايتها من خلال نشاط فكري منتظم. يجب الالتزام بتمرين دماغي يرتكز على القراءة والتفكير المنطقي وحفظ المعلومات والبحث عن بيئة يمكن أن تنشّط العقل. يمكن حماية الذاكرة من خلال تشغيلها بما يكفي. حاول تدليل نفسك وفكّر بالاسترخاء. إذا شعرنا بالتوتر والتعب، من الأسهل أن ننهار وأن نخسر رغبتنا في الاعتناء بنفسنا وبأجسامنا.

16- الإقلاع عن التدخين

تبدو لائحة المشاكل المرتبطة بالتدخين طويلة جداً. فهو يؤثر على نسبة الوفيات بشكل ملحوظ لأن شخصاً واحداً على الأقل من أصل تسعة يموت بسبب التدخين. لا يكتفي التبغ بتجعيد البشرة والتسبب بالتهاب القصبات والسرطان والإدمان على التدخين، بل إنه يعزز إحباطنا وتعبنا أيضاً. مع التقدم في السن، يؤدي التدخين، مثل الأشعة فوق البنفسجية، إلى تسارع شيخوخة البشرة، لا سيما على مستوى الوجه. يمكنك اللجوء إلى السيجارة الإلكترونية خلال المرحلة الأولى للإقلاع عن التدخين.

17- مكملات غذائية

البيتا كاروتين: إنه نوع قوي من مضادات الأكسدة. يمكن إيجاده في الجزر والمشمش والخوخ والمانغا واليقطين والبطاطا الحلوة.

• الفيتامين E: إنه نوع آخر من مضادات الأكسدة. يجب استهلاك كمية كبيرة منه لإبطال مفعول الجذور الحرة.

• الفيتامين C: إنه فيتامين مهم جداً أيضاً. يقضي دوره الرئيس بضمان تصنيع الكولاجين، وهو عنصر مهم بالنسبة إلى النسيج الضام. إنه فيتامين مفيد لمكافحة الضغط النفسي وتنشيط جهاز المناعة والاحتماء من الالتهابات لتجنب بعض أنواع السرطان ومكافحة الشيخوخة المبكرة والتعب.

• الكالسيوم والفيتامين D: هما يؤديان دوراً مهماً في مكافحة الشيخوخة. يسمح الكالسيوم بالحفاظ على عظام سليمة، ما يعني الاحتماء من هشاشة العظام. ويسمح الفيتامين D من جهته بتحسين طريقة استعمال الكالسيوم في الجسم، تزامناً مع تثبيت هذا المعدن على العظام.

18- تقليل تناول الأدوية

تتعدد الأدوية التي تسرّع الشيخوخة لأنها تنعكس سلباً على القدرات الدماغية، لا سيما الذاكرة. ينطبق ذلك على الأدوية المنومة والمسكنات وأحماض البربيتوريك. يجب الحد من أخذ هذه الأدوية أو تجنبها بالكامل إذا أمكن، وإلا يجب استعمالها لفترات قصيرة وفق وصفة الطبيب.

19- أهمية الاسترخاء

هل لديك استراحة لخمس أو عشر دقائق؟ استفد منها للقيام ببعض التمارين تزامناً مع سماع موسيقى هادئة. تسمح لك هذه التقنيات بتعميق استرخائك اليومي. تمدد وافتح ساقيك وذراعيك قليلاً وأغمض عينيك. لا تفكر بشيء بل اسمع إيقاع تنفّسك: هل هو بطيء أم سريع؟ خلال أقل من 15 دقيقة، ستشعر بالراحة وسيتراجع ضغطك النفسي.

20- أخذ حمّام مريح نشاط إلزامي!

بعد العودة من العمل، لا شيء أفضل من أخذ حمّام ساخن مع رغوة الصابون. لا يمكن القيام بذلك يومياً لكن يمكن تخصيص يوم على الأقل في الأسبوع. إنه وقت مفيد للجسم، لا سيما عند استعمال الزيوت الأساسية المعروفة بمنافعها المهدئة. يمكن اختيار زيوت معطّرة. خلاصة الخزامى تهدئ النبضات القوية وتساعد على النوم، وخلاصة شجر التنوب تهدئ الأعصاب.

21- النوم فترة كافية

يضمن النوم الراحة الجسدية. يجب أن نمضي ليلة هانئة من النوم لتجنب الاستيقاظ في صباح اليوم التالي ونحن نشعر بالتعب والعصبية ومع عيون مثقلة وهالات سوداء. لا تُطِل السهر مساءً وحاول الالتزام بإيقاع نوم منتظم.

22- مراقبة الوزن

لا يعني ذلك ضرورة اتباع حمية غذائية بل الحفاظ على الوزن المناسب. أي وزن زائد سيلقي بثقله على الشرايين والمفاصل والدورة الدموية والمعنويات والنشاط.

23- الضحك يومياً

دقيقة من الضحك تنتج 45 دقيقة من الاسترخاء الجسدي! الضحك مفيد للجهاز العصبي اللاإرادي والهضم والرئتين.

24- التنفس المريح

اجلس في وضعية مستقيمة وضَعْ يديك على ركبتيك وانظر أمامك وركز على تنفسك من البطن. خذ نفساً بطيئاً وليدم زفيرك لثلاثين ثانية على الأقل. لا تفكر بشيء بل ركز على ما تفعله. ستستفيد أيضاً من بعض التأمل واليوغا!

25- تقليل القهوة والمواد المنشّطة

القهوة تعزز التعب ويسهل الإدمان عليها. هي تعطيك انطباعاً بأنها تنشّطك وتحفزك لكنّ مفعولها يتراجع مع مرور الوقت! لذا يجب تقليص عدد الأكواب المستهلكة يومياً وتجنب شربها بعد الساعة الرابعة من بعد الظهر واستبدالها بأنواع خالية من الكافيين.

26- أهمية «الرفض» عند الحاجة!

يؤكد جميع الخبراء بإدارة الوقت على أهمية الرفض في بعض الظروف لكن لا يتقن الكثيرون هذه المهارة. في العمل كما في المنزل، تتعدد متطلبات الحياة ويزداد ثقل الضغوط التي يفرضها علينا الآخرون. لذا يجب أن نتحرك ونرفض الأمور السطحية.

27- إنشاء جو مناسب

حين يكون الطقس حاراً جداً أو الهواء جافاً، يشعر الجسم بذلك ويتراجع النشاط. في المنزل، احرص على ألا تتجاوز الحرارة حدود العشرين درجة مئوية في النهار و17 إلى 19 درجة في الليل. يمكن استعمال أجهزة الترطيب أيضاً.

28- تعويض عن نقص الحديد

تشير الدراسات إلى زيادة حالات فقر الدم ومشاكل المقاومة الجسدية وبعض الاضطرابات على مستوى التركيز بسبب النقص في الحديد. إذا كان النقص كبيراً، يمكن أن يصف لك الطبيب نوعاً من مكملات الحديد.

29- اختيار السرير المناسب

يكون السرير المناسب صلباً بعض الشيء مع إسناد العمود الفقري من دون إحنائه. يجب إبقاء العنق ضمن محور العمود الفقري. ستستيقظ بكل نشاط!

30- الأوميغا 3 والأوميغا 6

الأحماض الدهنية أساسية لاستعادة النشاط. تشمل مصادر الأوميغا 6: زيوت دوار الشمس والذرة والسمسم والخشخاش وبذور العنب والجوز والصويا والقمح والحبوب والخضراوات الجافة والدواجن... وتشمل مصادر الأوميغا 3: الماكريل، الساردين، التونة، الرنكة، السلمون، الجوز، زيوت الجوز والكولزا والقمح والكتان والصويا...

31- استهلاك المغنيسيوم

تبلغ الحاجات اليومية للشخص الراشد نحو 350 ملغ لكن نادراً ما نلبي هذه الحاجات. يمكن إيجاد المغنيسيوم في الشوكولاتة والعدس والجوز والفستق واللوز ودقيق الشوفان وبعض منتجات المياه المعدنية.

32- علاجات حرارية وبحرية ومنتجعات

تتوافر المنتجعات ومراكز العلاجات الحرارية والبحرية في كل مكان. يجب الاستفادة منها وأخذ استراحة من وقت إلى آخر.

المجال الثالث: نصائح «جسدية»

33- ممارسة تمارين التحمّل

يسمح هذا النوع من التمارين بتحسين عملية نقل الأوكسجين في الجسم تزامناً مع تنشيط القلب والرئتين والأوعية الدموية وتحسين نوعية الدم. يمكن تحقيق هذه النتائج من خلال المشي السريع طوال 30 دقيقة، ثلاث أو أربع مرات على الأقل في الأسبوع.

34- تحديد أهداف واقعية

تحرك وفق إيقاعك الخاص لكن بكل حيوية. يجب أن تضع أهدافاً واقعية: لا نفع من الانطلاق في مغامرات رياضية كبرى إذا كنت ستتخلى عنها بعد ثلاثة أسابيع بسبب ضيق الوقت أو انشغالات العمل.

حدد حاجاتك وحاول الالتزام بها. يجب التركيز على استعادة الحيوية وتحسين شكل الجسم. يجب التحرك قليلاً ومتابعة النشاط على المدى الطويل. يمكن ممارسة التمارين البدنية والمائية واليوغا والسباحة وكرة المضرب والهرولة... ينتفخ البطن بسبب تراكم الدهون في هذه المنطقة. وبفعل قلة الحركة والضغط النفسي والنظام الغذائي الغني بالدهون والسكريات، سيتراكم { مخزون} من الدهون القبيحة وغير النافعة. وحدها التمارين الجسدية تستطيع استعادة صلابة الجسم ورشاقته.

35- ما هي الرياضات المفيدة؟

لكل شخص رياضته المفضلة! المهم هو ممارستها مرة في الأسبوع على الأقل، في الهواء الطلق إذا أمكن، والمواظبة عليها مع مرور الوقت.

36- منافع التمارين المائية

إذا كنت لا تحب الرياضات البرية، يمكنك التسجل في حصص من التمارين المائية للاستمتاع بالماء. الأمر يشبه ممارسة التمارين البدنية لكن في حوض السباحة. في الماء، نخسر 80% من وزننا ويمكن تشغيل الجسم بسهولة أكبر. مثل السباحة، لا تسبب التمارين المائية أي إصابات على مستوى العظام والمفاصل. يمكن تجربة ركوب الدراجة في الماء، فهو تمرين فاعل ومثالي للنساء تحديداً لأنه يشغّل القلب والأوعية الدموية.

37- الذهاب إلى النادي لتعزيز التواصل

يمكن استكمال التمارين بحصص في النادي الرياضي. تقترح هذه المراكز اليوم نشاطات متنوعة جداً وسط جو من الصداقة ووفق جداول تناسب الجميع. يستهدف بعض النوادي النساء حصراً وتقترح برامج تنحيف فاعلة مقابل كلفة مقبولة!

38- تحديد الإيقاع الصحيح والالتزام به

من خلال المشاركة في حصص رياضية متعددة في الأسبوع، يمكن تغيير مسار الأيض (استبدال الدهون بالعضلات) وتنحيف الجسم واستعادة النشاط. إذا لم تكن تملك الوقت الكافي، يمكنك المشاركة في بعض الحصص التي تمتد على 20 دقيقة على الأقل، لأن حرق الدهون يبدأ بعد 20 دقيقة. لكن لا تتدرب مطلقاً بعد تناول وجبة طعام دسمة.

39- رياضة منزلية

• لشدّ الفخذين: قف وافتح ساقيك. اثنِ ركبتيك وخفّض حوضك لكن احرص على عدم إحناء الظهر. يجب أن تبقى القدمان على الأرض. قم بمجموعة من 15 تمريناً كل يوم.

• لتنحيف الجسم: تمدد على ظهرك وضع يديك خلف رأسك. أثنِ ساقيك وضع قدميك على الأرض وابتلع بطنك نحو الداخل. ارفع جذع جسمك ببطء والمس الجزء الخارجي من الركبة اليمنى بمرفقك الأيسر. استرخِ واعكس التمرين: يجب أن يلمس المرفق الأيمن الجهة اليسرى. قم بمجموعة من عشرة تمارين ثم بمجموعتين من عشرة تمارين أخرى بحسب جدولك.

• لتقوية عضلات الردفين: استند إلى الذراعين وارفع الساق اليمنى ثم اليسرى نحو الخلف. حركهما بشكل متلاحق. أعد الساق إلى موقعها الأصلي ببطء. لا تحن ظهرك. قم بمجموعة إلى ثلاث مجموعات من 15 حركة.

• لتقوية عضلات الساقين: تمدد على جنبك واستند إلى مرفقك ومدد ساقيك. حرك إحدى الساقين واشبكها فوق الأخرى تزامناً مع رفعها بشكل مستقيم. ثم شغّل الجهة الأخرى. قم بمجموعة أو مجموعتين من 15 حركة.

• لتقوية عضلات البطن: استند إلى ذراعيك وأبق ظهرك مستقيماً ووجّه ذقنك نحو الداخل. تنفس ثم ازفر مع شدّ البطن وإحناء الظهر قليلاً. قم بمجموعة أو مجموعتين من 5 حركات.

40- نصائح يومية

• صعود السلالم بدل استعمال المصعد.

• ركن السيارة والمشي.

• في وضعية الجلوس أو الوقوف، يجب إبقاء الظهر مستقيماً. المجال الرابع: نصائح {مضادة للتعب}

41- قواعد وقائية

لتجنب نوبات التعب خلال اليوم، تشمل الخطوات الفاعلة الأكل الكافي والنوم السليم وممارسة نشاط جسدي منتظم للشعور بتعب {صحي}. الأهم هو إيجاد الإيقاع الذي يناسبك والالتزام به: ساعة النوم، ذروة الأداء، أوقات الاستراحة.

• عدم الجلوس لعشر ساعات متواصلة: مشي، استعمال السلالم، تنشق الهواء بعد استراحة الغداء...

42- مغذيات مضادة للتعب

• بسكويت بالحبوب للشعور بالطاقة لفترة طويلة.

• الفاكهة للاستفادة من فيتامينات وافرة.

• الفاكهة المجففة لتنشيط الجسم.

• مشتقات الحليب لأنها مواد أساسية للجسم.

• المشروبات لترطيب الجسم.

43- منافع الفاكهة المجففة

الفاكهة المجففة أشبه بسكاكر طبيعية ومغذية وهي تكافح التعب أو نوبات الجوع الخفيفة. إنها مصدر ممتاز أيضاً للطاقة بعد الجهود الجسدية. يمكن تناولها في أي وقت من اليوم.

44- استهلاك مواد منشطة باعتدال

عند الشعور بتعب شديد، يمكن أخذ الفيتامين C أو مكملات الفيتامينات لاستعادة النشاط، ومن الأفضل أخذها في فترة الصباح. لكن يجب التنبه من بعض المنتجات لأنها تسرّع إيقاع القلب وتسبب الأرق أو حتى الإدمان. تسمح القهوة بمكافحة النعاس بعد الغداء. إذا لم تكن مصاباً بمشاكل قلبية، يمكنك تناول حتى ثلاثة أكواب قهوة في اليوم شرط ألا يؤثر ذلك على النوم مساءً.

45- منافع القيلولة

تسمح القيلولة بتحسين التركيز. عند الشعور بتعب شديد، هي تسهم في استعادة النشاط سريعاً. لكن يجب ألا تتجاوز مدة العشرين دقيقة لتجنب الأرق في الليلة اللاحقة.

46- أهمية السيروتونين والدوبامين

من المعروف أن النظام الغذائي يؤثر على إنتاج عنصرين كيماويين مهمين في الدماغ: السيروتونين والدوبامين. تغير كمية البروتينات والكربوهيدرات المستهلكة خلال الوجبة نفسها مسار إفراز المادتين الكيماويتين، ما يعزز الشعور بالراحة. ينظم السيروتونين المزاج ويؤثر على الشبع والشهية والنوم والضغط النفسي. حين يرتفع مستواه في الدماغ، يتلاشى شعور التعب النفسي والجسدي. ثمة ناقل عصبي آخر له التأثير نفسه على هذه المستويات: إنه الدوبامين المصنوع من حمض التيروسين الأميني. حين ترتفع معدلات الدوبامين، نشعر بنشاط أكبر. في المقابل، يرتبط انخفاض هذا المعدل بالاكتئاب وتراجع الرغبة الجنسية.

47- وجبة خفيفة

عند تناول هذه الوجبة في فترة بعد الظهر، شرط أن تكون متوازنة، يمكن توزيع الكميات المستهلكة طوال اليوم بطريقة أفضل وتكييفها مع تطور ظروف حياتنا (غداء سريع، عشاء متأخر...). إنها وجبة مفيدة لتجنب نوبات التعب. من خلال استهلاك وجبة متوازنة في الرابعة بعد الظهر، يمكن تجنب الرغبة في تناول المأكولات الغنية بالسعرات الحرارية لكن القليلة بالمعادن والفيتامينات، أو يمكن التعويض عن وجبة صغيرة أو تجنب عشاء دسم.

48- أزهار باخ

يستهدف منتج Rescue المصنوع من أزهار باخ جميع الأشخاص الذين يشعرون بالضغط النفسي بسبب ظروفهم اليومية ويخشون الانهيار أو فقدان أعصابهم في ظل هذه الظروف. يمكن أخذ المنتج قبل حدث عصيب مثل انتظار خبر مهم، أو الاستعداد لامتحان أو لاختبار القيادة، أو قبل اجتماع معقد أو إلقاء خطاب أو الذهاب إلى طبيب الأسنان أو دخول المستشفى. يمكن استعماله أيضاً في حال التعرض لنوبة عصبية أو الشعور بقلق مرتبط بضغوط الحياة اليومية.

49- محاربة الضغط السلبي

يجب أن يصب التركيز الأساسي على محاربة الضغط النفسي من خلال أدوية تقليدية من نوع المهدئات المصنوعة من الخلاصات النباتية أو الأدوية المنومة. تستهدف العلاجات في هذا المجال المصابين بمشكلة محددة تتعلق بضغط نفسي غير مألوف. قد تبرز الحاجة أحياناً إلى مساعدة موقتة لتنظيم النوم واستعادة القوة. لتحقيق هذه الغاية، تتعدد المهدئات النباتية التي لا تسبب أي إدمان على الأدوية. تشمل الوسائل الأخرى:

• الاسترخاء.

• الزيوت الأساسية.

• أزهار باخ.

• العلاج المائي.

• العلاج السلوكي.

• طب التجانس.

• العلاج بالموسيقى.

• الوخز بالإبر.

• علاج بالعناصر الزهيدة.

• اليوغا ومشتقاتها.

• التدليك.

• العلاج بالتفكير.

لكن تبقى العلاجات الفاعلة شخصية وتتوقف على حالة كل فرد. يمكن البحث عن حلول أخرى قبل إيجاد الحل الأنسب لك.

إذا التزمت بهذه النصائح السابقة حرفياً، يُفترض أن تمضي الخريف والشتاء بكل نشاط ومن دون ضغط نفسي أو تعب. ألا تصبح الحياة أجمل حين نتمتع بكامل نشاطنا؟!

back to top