إيثان هوك يتقمص شخصية تشيت بايكر في فيلم Born to Be Blue
خلال مقابلة أثناء تناول الفطور في ديسمبر الماضي، بدا إيثان هوك، {متأثراً جداً}، بعد أن أنهى لتوه تصوير Born to Be Blue عن أسطورة الجاز تشيت بايكر. قال هوك: {أمضيت الأشهر الستة الأخيرة في التمرن على عزف البوق والاستماع إلى أعمال تشيت بايكر، محاولاً في الوقت عينه أن أبدو نحيلاً وشاحباً}. وعن مظهره هذا، أضاف هوك وهو يقضم قطعة من الخبز المحمص ضاحكاً: {أعجز عن ذلك، أنا في الرابعة والأربعين من عمري. ومن الصعب بلوغ هذا النحول من دون الإدمان}.
كان المحور الرئيس المطروح في ذلك الصباح فيلم Boyhood. ولكن كما هي الحال مع كل ممثل يكثر في الكلام، سرعان ما تطرقنا إلى مواضيع شتى قاد الكثير منها إلى عشقنا المشترك لموسيقى بايكر.عُرض Born to Be Blue للمرة الأولى في مهرجان تورنتو العالمي للأفلام. ويتفادى هذا الفيلم، الذي كتبه روبرت بوردو وأخرجه، أشراك قصص حياة العازفين الموسيقيين، ويتبنى مقاربة انطباعية إلى حياة عازف الجاز الوسيم هذا التي عمتها الفوضى وفنه الصافي الحساس. كذلك كان Born to Be Blue الفيلم الافتتاحي في مهرجان نيو أورلينز السينمائي في أكتوبر 2014. اضطر هوك إلى المغادرة في الحال بعد عرض الفيلم الأول للعودة إلى سانتا في، حيث يصور نسخة جديدة من The Magnificent Seven، مجدداً العمل مع زميليه في فيلم Training Day دنزيل واشنطن والمخرج أنطوان فوكا. إليكم ما قاله عن Born to Be Blue في ذلك الصباح من ديسمبر، فضلاً عن بعض محادثاتنا عبر البريد الإلكتروني.أفلامي المفضلة عن قصص الحياة الموسيقية This Is Spinal Tap وWalk Hard: the Dewey Cox Story. ولعل هذا يكشف أنني أهوى معظم سير حياة الموسيقيين. لا أقلل من شأن أي من هذه الأعمال. لكن الكثير من الأفلام المثيرة للاهتمام، مثل Ray، تبالغ في تصويرها حياة الفنان. {ولد في هذا اليوم، ثم حدث أمر ما، وأتت بعد ذلك زوجته}. من الأسباب التي جعلتني أقبل تصوير هذا الفيلم نجاحه في الجمع بين قصة الفنان الواقعية وما تخيلناه عنها.كيف؟هذا عمل خيالي. يرتكز Born to Be Blue على تخيل لحظة من حياة تشيت.هل قرأت كتاب جيف داير But Beautiful؟أعتبره أحد كتبي المفضلة. هذا الكتاب مذهل. قرأته وكذلك روبرت بودرو. ففكر: {يا لها من فكرةَ! سآخذ هذا الشخص الأسطورة والخرافة وسأكتب قصة لا تتمحور حول شخصيته في الواقع بل حول ما كان يمكن أن يتحول إليه}. وهكذا كان حلم هذا الفيلم أن ننجح، بتحررنا من الواقع، في تصوير جوهر مَن كان هذا الفنان فعلاً. اقترب دينو دي لورنتيس من تشيت وطلب منه أن يؤدي شخصيته في فيلمه. ففكرنا: ماذا لو حدث ذلك؟ وهكذا أديت دور تشيت بايكر وهو يقدم شخصيته في أحد الأفلام. وهكذا يتأرجح فيلمنا بين الخيال الذي نبتكره والواقع. أضف إلى ذلك هذه العلاقة المتخيَّلة بين تشيت وبطلة الفيلم (كارمن إيخوغو)، وهي الممثلة التي تؤدي دور زوجتي في الفيلم.يقوم المحور الرئيس في هذا الفيلم عن بايكر على فكرة أنه بدد موهبته وخان نفسه والآخرين بالإدمان. لكن وقائع حياته وفنه لا تدعم تماماً هذه الفكرة.قابلت عشرات الأشخاص الذي عرفوا تشيت. كره كثيرون من محبيه Deep in a Dream (سيرته الذاتية التي قدمها جيمس غافن عام 2002)، الذي يصوره كخاسر ومدمن. نعم، كان بايكر كذلك في بعض المناسبات. ولكن لو كان بغيضاً إلى هذا الحد، كيف حافظ على بعض صداقاته طوال 20 سنة؟ يجعلك الكتاب تكرهه. لذلك سُر مَن تحدثوا إلى هذا الكاتب باتصالي بهم. قال لي أحدهم: {تحدثت إلى هذا الكاتب طوال ثلاثة أيام. أخبرته عشر سنوات من الأوقات الممتعة والجميلة مع تشيت بايكر. وذكرت بشكل عابر مرة واحدة سرق فيها شخصاً ما. فتجاهل كل ما أخبرته به وذكر تلك الحادثة}. يؤكد الأصدقاء أنفسهم، الذين شاهدوا Let’s Get Lost (وثائقي نشر عام 1988)، أنه كذبة. فقد أخبروني: {تلاعب به المخرج بروس ويبر} أو {جارى تشيت بروس كي يقدم لهذا المخرج ما أراده}. ثمة الكثير من الآراء والأساطير المحيطة بهذا الفنان.تتقبلينها كلها. أحببت الاستماع إلى الموسيقى، وعشقت القراءة عن تشيت. عندما يرحل شخص ما ويترك فراغاً، لا يتوقف الحوار عنه. يمكنني أن أخوض حواراً عن أعماله. وهذا ما فعلته، وقد راقني. أتعلمين أنني عندما كنت في السادسة والعشرين من عمري، كنت أنوي المشاركة في فيلم عن تشيت بايكر بالتعاون مع ريك لنكلاتر. أعددنا نصاً كاملاً، وقررنا تصويره بعنوان A Day in the Life of Chet Baker (يوم في حياة تشيت بايكر). كان ذلك اليوم عام 1956.كنت ستؤدي دور تشيت الوسيم.لا تشيت المدمر.أهذا ما حدث؟ما زلت على قيد الحياة. هذا ما حدث وأنا مسرور به.بعدما شاهدت الفيلم، أتظن أنكم نجحتم في نقل جوهر But Beautiful؟لا يعود القرار إلي. ولكن من الجيد أن بعض الناس لاحظوا أن هذا ما نحاول تحقيقه. ولي ملء الثقة بأن هذا الفيلم سيثير استياء البعض. لكني فخور به، وأشعر أنه يعكس الطريقة التي تميل فيها موسيقى الجاز إلى التركيز على معيار ما لتطوره. وهكذا أخذنا قصة حياة أسطورة تقليدية تُدعى تشيت، فغصنا فيها، استكشفناها، وطورناها.