الجيران: إساءة الظن في "الاتفاقية الأمنية" لا يتلاءم مع توجه الدولة
طالب النائب عبدالرحمن الجيران بألا تحمل الاتفاقية الأمنية الخليجية ما لا تحتمل، مضيفا: "وإذا كانت الاتفاقية الأمنية في بعض بنودها جاءت فضفاضة وغير محددة فلا يعني هذا بتاتاً إساءة الظن وتحميل النصوص ما لا تحتمل حيث لا يتلاءم هذا الظن الطارئ مع التوجه العام للدولة نحو الارتقاء في الأداء النيابي وترشيد العمل البرلماني كما لا يتفق مع الاتجاه الدولي نحو الحريات وحقوق الإنسان".وأوضح الجيران في تصريح امس، ان "المادة الأولى من الدستور واضحة بالنسبة فيما يتعلق بالسيادة فلا يجوز التنازل عن السيادة أو جزء منها وليس في الاتفاقية الأمنية ما يوحي بهذا المعنى، ولكن ترد بعض الاستثناءات على هذه المادة كما جاء في المذكرة التفسيرية في التفسير الخاص لبعض النصوص"، مبينا ان "التفسير الخاص ذكر بعضاً من مظاهر التنازل عن السيادة ليس كلياً ولا جزئياً بل ما هو متعارف عليه في الأنظمة السياسية وتحت إطار العلاقات الدبلوماسية وعلى سبيل المثال الحصانة الدبلوماسية وبعض الإعفاءات والامتيازات للقوات العسكرية التابعة لدولة أجنبية أو لهيئة دولية وهذا حصل في الكويت بالنسبة للقوات الأميركية المتوجهة للعراق".
وبين ان "المادة 70 من الدستور وتفسيرها يوضح انه لا توجد أمور سرية لم يتم الإعلان عنها، وبالتالي ينبو ذلك الفهم الذي ردده بعض أعضاء مجلس الأمة من أن الاتفاقية الأمنية تتضمن في فحواها تقويض الحريات الشخصية ومصادرة الآراء وتعطي مسوغاً للتدخل في الشؤون الداخلية للدول ذات السيادة"، مشيرا الى ما جاء في المذكرة التفسيرية في البند رقم 3 من التصور العام لنظام الحكم، مستدركا بالقول: في تقديري أن هذا التفسير واضح فيما نحن بصدده اليوم من تداول الآراء حول الاتفاقية الأمنية على أنه يجب أن تتقيد هذه الآراء بالموضوعية والتجرد ولا نحمل الاتفاقية الأمنية ما لا تحتمل حيث أشار أحد الخبراء الاستراتيجيين في أحد اللقاءات في المجلس أن "الاتفاقية الأمنية ليست اتفاقية عقائدية".وتابع: يجب أن توضع الاتفاقية الأمنية في سياقها التاريخي لدولة الكويت وعلاقتها بدول الجوار، مبينا ان من الخطأ اخراجها عن هذا السياق ونحمّل الحكومة تبعات الانحراف عن مبدأ قبول الآراء وإبداء وجهات النظر ما دامت لم تخرج عن سياق الموضوعية.